مشاهدة النسخة كاملة : وطن وحب وقبلة موت
lionharet
10-17-2007, 12:28 AM
مرحبا
ارجو من مدير المنتدى التوضيح اذا كان من المسموح نشر قصة طويلة من 40 صفحة
هي قصة غير حقيقية
كتبتها من سنتين او اكثر(القصة لا تحمل اي نزعات او انتقادات واسمها (وطن وحب وقبلة موت)) ولا يوجد بها اي شي مخل بالاخلاق
كتبتها ولا املك القدرة لنشرها ولا احب نشرها كرواية حتى لا تكون مجرد حبر على ورق لانه لا يوجد احد يقرأ هذه الأيام
وشكرا لك
رتش مان ™
10-17-2007, 02:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد
أخي الحبيب lionharet
نرحب بك اجمل ترحيب في منتدانا والذي أسأل الله العلي القدير ان يحوز على رضاك ورضا جميع الضيوف والاعضاء
وأن يمكننا لعمل الخير والقيام به
وكذلك أرحب بقلمك وكم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا له
وما يحمله من عبير مشاعرك ومواضيعك
وآرائك الشخصية
التي سنشاركك الطرح والإبداع فيها
مع خالص دعواي لك بقضاء وقت ممتع ومفيد
بالنسبة لل 40 صفحة اعتقد انه من الممكن لدينا ان تضيفها في موضوع واحد او ان تجعلها في نفس الموضوع على شكل مشاركات
والله ولي التوفيق
lionharet
10-18-2007, 04:46 PM
أتمنى من الجميع ان يجد الرواية ممتعة وجميلة
lionharet
10-18-2007, 04:54 PM
************************************************** *************
جاءت بعد طوال السنين تبكي على الشوق والحنين، كانت قد رحلت بعد أن أدمت القلب بجرح لا يندثر ولا تطويه السنين، أحيت ذكرى آلم باقي في صفحة المحبين ،عادت لتحي عاطفة فتى كانت تراه من المهوسين مضحك، كبأس حزين، أجادت الشعر في وصفه كدمية مهرج لإضحاك الموجودين، وعندما تكشفت الحقائق للموجودين كشفت عن شاب رقيق العواطف يجيد الوصف ويتعامل مع العاطفة والحب والحنين وسط دهشة المستهترين، كان كصفحة دهر طوتها رياح النسيان وأفكار المجانين ،هاج البحر من بعد صمت متين، بعد أن كان صفحة خالية كما ضن المتذاكين، كشفت خفايا صور بعبقرية الموهوب بتجارب السابقين، بعد الهجران لطول السنين ،أصبح كصفحة من التاريخ تلفت النظر الى روعة الأولين ، أصبحت تره دون الباقين شعلة من ذكاء وصبر وقوة ،انفجر كماض دفين زادت إعجابا به بعد أن تعرض له الآخرين فكان الموت في الصلابة ولا يستكين ،أجوبته تثير السامعين بعد مدة من الوقت لم تعد تخفي الحنين ،تلفت انتباه الجميع إلا ذاك الفتى الذي كانت تضنه حزين ،قالت ما سره كيف تغير بعد هذه السنين أين أخفى نفسه لماذا كان دفين، لماذا لا يتكلم مع الفتيات مثل الباقين ، لماذا لا يكترث للفتيات مثل الباقين كأني لا أعرفه ولم أره رغم كل هذه السنين، لماذا دائما عبوس يخفى جمال حب يرهف أحاسيس السامعين، لماذا لا يكلمني ولا يكترث كالآخرين هل هو تكبر وغرور التافهين، لا لا معالمه لاتحوي بالسوء ،عيناه تخفي حبا حزين ترى هل هو حب قديم بدء يتكشف بعد كل هذه السنين ،ربما لماذا ربما لا لا ، ولكن ما لعيناه تنظر بشوق إلى الجنوب ترى من هي تلك الفتاة ما لون عيناها شعرها هل هي شقراء هيفاء أم سمراء. كتبت حبها على ذلك الفتى الذي كان يبدو كحزين مستكين ،ولكن ما لي أنا لماذا الشعور بالحيرة والغيرة ، لماذا انظر إليه بحنين ، ما لي هل أحبه لا مجرد إحساس بعد مدة يستكين ، لكن لماذا يثير جنوني إذا حدث إحدى صديقاتي مالي يلحظني الجميع وهو هادئ مسكين ،هل تحبيه.
كان سؤال كصاعقة سألتها صديقتها لماذا تغير لونك أجيبي لالا أجابت على فور ، جلست في الصف تنظر إليه دون أن يراها تقدم منه احد رفاقه قائلا يا هذا ماذا بك فسأله مستغرب ماذا هناك فعاد وسأله مرة ثانية ألا تلاحظ وجود أمر ملفت للنظر. كان قد أحس بالاستغراب لأنه كان يفاجئ الآخرين فأتى من يفاجئه. فسأله لماذا هذه الأسئلة ماذا هناك فسكت برهة ثم قال: ألا تلاحظ أن هناك شخص يهتم بك، أحس بغرابة السؤال لأنه لم يكن ليفكر بهذا السؤال ولم يكن ليفكر بأحد .قال له: ماذا تقصد،تابع قائلا الم ترى (أناهيد) تهتم بك انظر إليها ،فنظر إليها فكانت كأنها تتابع الحديث. فقال له: ربما لأنه إذا أردت أن انظر إلى أنس يجب أن أراها وتراني فقال ربما وربما لا فقلت له لا تقل لأحد ، تركني في حيرة من أمري ماذا كان يقصد بقوله وماذا أراد من ذلك والاهم من ذلك ما هذه النظرات في عيناها ماذا حصل لتلك الفتاة القوية الذكية لماذا الرقة في عيناها ما أمرها لماذا تطيل النظر إلي ، ربما لحظات عابرة قالها دون مبالاة، بعد الدرس تجمع الرفاق فمرت كنسمة عبير تتراقص من الحنين لفتت الانتباه وقال احد الموجودين ألم تلاحظوا أن أناهيد تهتم لهذا المتهادي المستكين فأجاب الكل بالمعرفة فقلت لهم وهل الكل يعرف فضحكوا وقال أحدهم وأنت آخر العارفين ، يا هذا لا تتغابا لماذا دوما تسألك دون الآخرين لماذا تستعلم عن أخبارك دون الموجودين ،ازداد تقربها ووضح أمرها حتى لم يعد مجال للشك ،ولا أخفى انه ساورني بعض السرور الممزوج بالاستغراب لماذا أنا دون الباقين لماذا وهي من يسعى لرضائها كل الموجودين ،أحسست بالثقة في نفسي مع فرح يكاد يتفجر ولكن أخفيه بشدة ذلك الفرح لأنها لأول مرة منذ سنين لم أعد انظر إلى الحياة بمنظار أسود معتم، زاد تفوقي في دراستي .الآن أصبح الجو جميل ربما كما يقول العشاق،
ازداد الكلام بيني وبينها، ثم ابتسامة ثم كان الفرح الممزوج بالضحك وأنا أصبحت أثير استغراب الجميع على هذا التغير الذي كان مرفوض من البعض للأسف ،و بدؤوا يضعون حواجز في الطريق عن طريق الهمز واللمز .ولكن لا أنكر أني أظهرت غرور العاشق الجميل اللطيف، وفي أحد الأيام سالت إحدى أصدقائي المقربين الذي كان بمنزلة صديق الروح، وهي تعرف انه سر أسراري .قالت له :من يحب صديقك ،فأحس بمرارة السؤال، لأنها وكما أنا لم نكن نعلم بحبه لها وتعلق أفكاره بها، وكنا نترافق أنا وهي في مهام المدرسية ،ونمرح .ولكن ما لا أنكره أنها كانت أكثر مرحا وثقة وولعا بي ، وكان وجود أي فتاة معي والنقاش لمدة طويلة يعني قلقها وحيرتها، فكانت تتدخل لتعرف صلب الموضوع.كانت الأيام تمضي لتحمل معها ذكريات جميلة. وأخذ العام الدراسي يزداد جمالا. ازددنا تعلقا ببعضنا وجاء صديق قديم عاد إلى مدرستنا كانت هناك فتاة تحبه ،ويسايرها خداعاً ولهواً،وكان ينزعج واحد من الرفاق الذي ربما كان ينظر إليها نظرة ذات معنى ولكن عبثا فازدادت لديه نظرة الحقد للعدو اللدود القديم ،قدم الذكريات ،كانا يزدادان قربا من بعضهما ،حتى قالت لهما المعلمة :في الدروس القادمة لا تجلسان قريبان من بعضكما فأحسست ببعض التنبيه على الرغم من بعدي عنها ونظرت إليها نظرة سريعة وكان لديها نفس الشعور ومن ثم تابعنا الدرس وفي الأيام القادمة ازددنا قربا و ازدادت تصرفاتنا الطفولية وازداد طيش المراهقين حتى أننا لم نعد نراعي حرمة الصف ولاحظت المعلمة تصرفاتنا ولكن لتفوقنا الدراسي وربما الواضح كان تراعينا وتقدرنا حتى انه في احد المرات كان كل واحد منا يجلس بمقعد منفرد فكنا ننظر إلى بعضنا ونضحك وكان أمامي مقعد فارغ فجاءت وجلست فيه وتبسمت وتمايلت وكأنها لا تريد أن أتابع الدرس فذهبت جلست في مقعدها ونحن يكاد يغش علينا من الضحك على أنفسنا وتصرفاتنا الطفولية والحمد لله أن المعلمة لم تقل شيئاً.وفي إحدى الأيام كان صديقي ضمن مجموعة من الفتيان والفتيات يمرحون ويضحكون وقال لهم اسمعوا هذه يقال أن عاشقا اضطر للسفر فودع حبيبته وسافر وبعد زمن طويل عاد وكان كل منهما مازال على الوعد فوقفا تحت شجرة وقالت له بيتين من الشعر وطلبت منه الجواب فقالت
بالله عليك يا من اطلتي علي هجـري وجعلت الدمع على الخدين يجري
ســــــألتك بما أنزل ليلة القدر أن تـــقولي لي أوائل شعـري
فجاءت إحدى الصديقات تسألني في أبيات الشعر هذه فقلت لها أن أوائل هذا الشعر هي أحرف الباء والواو و السين والألف فهي تطلب من حبيبها بوسة فتبسمت وقالت أليس جميلا فقلت لها ما هو قالت الشعر وتبسمت وذهبت ومرة الأيام وقالت صديقتها هل تعلم أن أناهيد لن تكون معنا في المعسكر الصفي هذا لأنها ستسافر فسكت وأطرقت فتبسمت ورحلت ولمحتها تذهب إلى أناهيد فتبسمتُ عندما تبسمت أناهيد ، في الاحتفالات المدرسية كنا دوما قريبين من بعضنا وفي احد الأيام جاءت أختي التي لم أكن اخفي عنها القصة بل القصة لم تكن لتختفي أو تستر وقالت لي يا أخي لا تنسى أن لك أخوات فتيات والفتاة كلمة مزيفة تشوبها فاحذر الله في صنيعك بنفسك وبها كانت أختي تتحدث بلهجة المجتمع الشرقي ذلك المجتمع الذي يبرر لشاب كل أفعاله ولا يغفر للفتاة زلة لسان وسمعت من الكلام منها ما أيقظني وجعلني أصحو لأمري وحاولت الانسحاب بهدوء ولكن عبثا فاتخذت أكثر الأمور قساوة فانزعجت مني ولم تعد تحدثني فشعرت بألم غريب كنت أحاول أن أخفيه وبقينا مدة ثلاثة أشهر دون كلمة مرحبا ولكل منا نظرات حزن عمق قتيل وفي هذه الأثناء كنا أفراد العائلة طبعا أنا وأخوتي مثار اهتمام في القرية كلها وذلك لتفوقنا الدراسي الواضح فكانت الإذاعة تذيع أسماء المتفوقين فكنا وكانت هي معنا من المذكورين وآخرين وهنا تكشفت بعض الأحقاد التي كانت مختفية من بعض المدعين حتى انه احد رفاقي مر والده من جانبنا بعد إعلان النتائج ولم ينظر إلينا وكان وجهه كوجوه يوم يبعثون فمرت في ذاكرتي الأيام الخوالي يوم كنا صغار يوم طردني رفيقي هذا المتصادق ومنعني من اللعب معهم لأني كسول وقد أعديهم بالكسل وكأني مرض عضال قاتل فذهبت ولم انسي فعله فكأني أرى اليوم والزمن دار دورته والأيام تفعل فعلها سبحان الله كما تدين تدان قلت في نفسي ومضت الأيام وأقيم احتفال ولم تكن حاضرة وأنا أتحرق شوقا لرؤيتها فاقتربت مني صديقتها وقالت آه ليتها تأتي،وصمتت ثم قالت هل لي بسؤال لماذا انزعجت منها وحصل بينكم ما حصل ، سكت برهة لأني اعرف أنها وأخواتها 7 فتيات وأي كلمة يمكن أن تصيبهم بضرر ثم رددت بل انزعجت من نفس لأني رأيت من يتعمد الإساءة لها عن طريقي ولا أنكر أن أناهيد تعجبني ولكن عندما بادرتني شعورها أصبحنا في جو جديد لم أكن لأتوقعه ورأيت أن الجميع يحاول الإساءة لها لذلك كان لابد من حل قاطعتني قائلة وهل الحب في نظرك سخيف لهذه الدرجة حتى تنهار بكلمة أولم تكن تعرف أن هناك الكثيرين أصبحوا يحسدونك على أناهيد وتعلقها بك دون الجميع فمر في فكر حديث أختي التي اسمع لها على الرغم من صغرها وأخذت بكلامها وأطرقت رأسي صامتاً ، مرت خواطر في بالي يا لي من غبي هل أرد عليها بهذا التصرف فقلت لها لا أنكر أني أخطأت بحق من أحبني لأني بصراحة لم أكن أتوقع أن أتعلق بها وتتعلق بي كأني قادم من عالم آخر وهي الآن قلتها بندم غاضبة قالت لي غداً أذهب وصالحها لان غضب العاشق لا يدوم قلت لها بلهفة حقا ما تقولين ردت بل ما تقول عيناها ويقول قلبها كان لدي شعور بذلك ولكن أردت التشجيع فقط وفي اليوم الثاني جاءت وكان عطرها يسبقها كنسمة تنبأ عن روعة الصباح وما أردته هو إصلاح الخطأ الذي بدر مني وربما هذه الصدمة أوعتني على نفسي فانا لم أكن انظر إليها أكثر من صديقة عزيزة مقربة من نفسي جاءت في مرحلة من مراحل الحياة فشغلت نفسي وأخذت حيزا اظهر لي جمال الحياة ولكن كان لدي شعور كشعوري تجاه أي فتاة لا تتعد كونها صديقة دراسة وهي تنكر هذه الفكرة وتتمسك بفكرة الحبيبة المتيمة ربما تكشفت الحقائق اردت الحديث معها ولكنها بادرتني بالحديث قالت قد علمت ما كان من نفسك ورأيت ما كان من نفسي وتصرفي وعلمت ما كان من حديث اختك قد كنت على حق وانا اسفة على تصرفي وارجو ان لا تكون منزعج من تطفلي ،قلت لها في البداية انا من يجب ان يعتذر لك لاني انا كنت المخطأ بتصرفي وردت فعلي واتمنى ان لا تكوني قد حملتي مني أي اساءة فتبسمت وقالت لست انا من ينزعج منك فأحسست بغصة ولمعت في عيناها نظرت حزن ثم قالت رفاقي ينتظروني فقلت لها وداعا وهنا بدأت الامور تأخذ مجراً جديدا فصديقي الغالي(أعز صديق لي ) كان لديه ميول واعجاب بأناهيد وبداء يتكشف رويدأ رويدأ وكنت أقف في طريقه وكانت صديقة لي قد سرها الامر وأحزنها ما حدث لتلك الصديقة تلك التي كانت تداعب خيالي من حين لحين لا أنكر اعجابي بها وبجمالها وخجلها وجمال عيونها ولكن لم أملك الجراة لمحادثتها قط ربما كما يقول المثل (الاباء يأكلون الحصرم والابناء يضرسون ) فقد كانت فتاة من اجمل فتيات قريتنا كنت اراها كقمر نيسان لها رقة كأن الانوثة كلها مجتمعة فيها ورويدا رويداً بدات نظراتي تزداد لها ولم اكن ادعها تراني ولم اكن اعلم انها تبادلني النظرات كلما احاول التقرب منها اجد الصراعات العائلية تأخذ حيزاً وكان لدي شعور بالحيرة احاول ان اخفيه ولكن صديق العزيز على نفسي قال لي ترى هل ستتجاوز الصراعات القديمة قلت له ماذا تقصد تبسم وقال ان اخفيت عن الناس كلها لن تستطيع الاخفاء عني قلت له مجرد اعجاب فقال ان اعجابك كان واضحا لدرجة لنقل انه حب لم تعد تستطيع ان تكابر فقلت له ان الحيرة تأكل قلبي والنوم تجافني فقال مقاطعا ذلك باد على وجهك وأصبح الجميع يشك بالأمر لولا الخلاف المتأصل بين عائلتكما فقلت له ما أخفيته عنك اني حاولت التقرب منها في معسكر الصيفي ولكن سألتني عن علاقتي بأناهيد فقلت لها مجرد اعجاب فردت وانت تحب التلاعب بالمشاعر فسكت ولم أرد وذهبت وكأنها لا مبالية لي والأن أنا تأه في حبها ولكن ترى هل تملك هي نظرة عائلتها والمشاكل المتوارثة فقال انظر الى عيناها تعرف ماذا في قلبها ولكن أجًل ما في قلبك وابعدها عن عقلك واهتم بدراستك قليلا ومضت الايام وجاء الامتحان النهائي للشهادات الثالث الثانوي وكنت عندما ألقاها بعد كل مادة كنت اسالها كيف تقدم في الامتحان فكانت تجيب وقليلا قليلا بدأت تبتسم وثم أصبح هناك مجال للحديث بعد أن أنتهى الأمتحان كنت ألقاها في القرية وأحادثها قليلا ثم نفترق عند قدوم أحد الأفراد من عائلتها أو عائلتي ومرة لمحني أخي فقال لي وكأنك لا تعرف ما بيننا فبقيت صامتا وذهبت وذهب أخي وحدث والدي فعاودت الى ذاكرته قصة عمتي التي أحبها ابن عائلتها وحالت العصبية والضروف دون حبهما وأصبح أخي يحاول الظهور بمظهر الشخص المسؤول الكبير وبدء يعيد ذكريات المشاكل القديمة فجزره ابي وقال له أخرج فخرج منصاعا لأمر أبي ثم سمع صوت جدي يقول ترى هل يعيد التاريخ نفسه وكان جدي مايزال واقفا فقال أبي لجدي ترى يا أبي هل ما كان في أختي سيعيده الزمان في ابني فسكت جدي و خرج ، فقال أبي في نفسه كما تدين تدان ، وفي هذه الاثناء كنت عند عمتي التي رأتني حائراً من شوقي لحبيبتي فقالت لي ماذا بك قلت لها بصراحة يا عمتي هناك فتاة تعجبني وأحبها فقالت فرحة من هي حتى نخطبها لك وعندما أخبرتها عن اسمها سكت برهة تسترجع الماضي ثم قالت لي يا بني عليك بصدق عواطفك وتقديرك لنفسك ولمن تحب ولا تتخلى عنها حتى لا تموت كل يوم ألف مرة وغصت وهي تتكلم ورقت الدمعة في عينيها فهززت رأسي بالموافق وخرجت أعيد في نفسي ما قالته لي وأفكر في كلامها وفي هذه الاثناء كان حب أنس وأناهيد بدا وكأنه ثمر يقارب النضوج فقد أخذت أناهيد تراعي تصرفات أنس التي لفتت نظرها وانظار كل من يراهما وأصبحا قريبان من بعضهما أكثر فأكثر ومن جميل ما يذكر انه كان جالسا عند أحد الأصدقاء وهو يناوله الشاي فجاءت أناهيد تسأل عن أخت صديقنا فعندما رأته شعرت بسرور لم يخفى وأما أنس كان سعيداً لانه رأها وأراد ان يشرب الشاي وهو ينظر إليها فكاد يحرق نفسه فضحك صديقي الذي كان عالما بأمرهما وتبسمت هي ثم ضحك جميع من رأهما صديقي وأخته وأمه ثم انصرف أنس لا يفكر بنفسه بل بحبيبته الغالية ومن ثم مرت الأيام بسرعة وتعلن نتائج الشهادة الثانوية كنا من الناجحين، أناهيد نجحت بتفوق ومعدلها يؤهلها دخول كلية الطب وأنا منذ صغري أحب الهندسة المعمارية وأنس سيحقق حلمه وهو الإلتحاق بالجيش والقوات المسلحة وما هو مهم إن صفاته الجسدية والنفسية تؤهله لدخول الكلية فقد تدربنا على فنون القتال سوياً ولكن دون علم أحد ولكن صديقي أنس لحبه للجيش بدء يستعرض نفسه وأما أن فكنت أخفي براعتي لوقت الحاجة فقط وأما حبيبتي فمعدلها العالي يؤهلها لدخول الطب ولكنها أرادت دخول كلية الادب الانكليزي وهنا بدأت أفكر فيها ولم أعد استطيع أن أخفي نفسي من حبها وبينما كان الاصدقاء أجمعين يقفون كنت أقف من بعيد وأنا انظر اليها وكانت تنظر إلي فتقدمت من الجميع ووقفت صامتا حتى عم الهدوء ثم قلت لها كأنه وقع البرق وسط ذهول الجميع قلت لها أحبك فكأن الجميع أخذتهم عاصفة هوجاء لعلمهم بما بين العائلتين وأنا وقفت صامتا فسكت لبرهة وكأنها تستجمع وتتذكر هيامها وحبها لي ثم رقت دمعتها حتى سالت على خدها وأقتربت مني وقالت باكية وهي تضرب بيدها على صدري كأنها تريدها ان تخرج مرة ثانية قالت انتظرتها منك طويلا كأن شوقها لا يقل عن شوقي وحبي لها وقد عانت كثيراً حتى سمعت كلماتي هذه فرقت الدمعة في عيني أناهيد لما رأته من حال حبيبتي وفي هذه اللحظة كان قد رأنا ابن عمها الذي كان يحاول التقرب منها فأستشاط غضبا وعندما رأته ابتعدت مذعورة وأقترب بغضب ولطمها أحسست كأنه طعني بسكين فهجمت عليه وضربته ضرباً مبرحاً فهب ليضربني ولم يكن يعلم أني أجيد فنون القتال فضربتها وعندما جاء أخوه تصد له أنس وأظهر الغضب فتحاشاه فحمل أخاه وخرجا و كان يهددني وخرجت هي باكية وهي تعرف ماذا سيحصل لها وخرجت وراءها مسرعاً فلحقني وأوقفني أنس وقال لي لم يعد ينفع لحاقك بها علينا ان نفكر في حل لمعالجة المشكلة حتى لا يصبح الدم أنهاراً فقلت له وما الحل الآن قال اهدء ودعنا نذهب الى بيتك وفي هذه الاثناء كان أمر القتال قد وصل الى أهلي وأرادوا الخروج وراءنا فدخلنا وروى لهم أنس ماذا حدث فتبسم والدي قليلا وقد كان يبدو صارما وقد أثر في عمتي ما جرى وأما الأخرين فكان ما يهمهم هو أمر القتال فقط لاغير وأخذ بعضهم يحمس وبعضهم يهدد حتى قال لهم أنس وماذا سنفعل الان فتدخلت أختي في الحديث وقالت له بل ماذا سيفعل فنظر إليها الكل باستغراب وقال قائل هل تعنين أنَى سنتخلى عنه فنظرت بغضب وقالت هذا أمره مع من يحب فعليه أن يواجه الأمر لوحده فعم الهرج فقام والدي فعم الهدوء والكل يتوقع ردة فعل عنيفة فقال هذا الأمر يعنيه وعليه أن يعالجه بنفسه فقالت عمتي موافقة رأي أبي وكانت أختي أيضا فوقف أحدهم وقال ماذا تعني أن نتركه ونستسلم لهم فنظر إليه بغضب فعاد إلى مكانه وخرج والدي ونظر الجميع إلى جدي وقالوا له ماذا تقول يا جدنا فقال قد قال ولدي كلامه وأنا موافق لكلامه فقام أحدهم غاضبا ولكن نظرة جدي ردته لمكانه فوقفت وقلت لهم ولكن مهما حدث لا يتدخل أحد منكم ثم خرجت وراء والدي وخرج ورائي أنس وقالت عمتي التي تثق بقرب أختي مني إلحقيه ،قلت لأبي يا أبي ولكن مهما حدث لا تفعل أي شيء وإن متَ ، فأشاح بنظره عني وقال هذا أمرك اصنع ما شيئت فخرجت وخرجت ورائي أختي وأنس وقال أنس والأن إلى أين فقلت له الى بيت من أحب وعندما وصلنا كان جمع كبير مجتمع والكل غاضب من تصرفها ومن ما حصل، رأتنا حبيبتي وحاولت منعنا فأرسلت أختها وقالت أذهب فالشر يتطاير من أعين الموجودين والكل غاضب من تصرفكما وتبسمت عندما ذكرت تصرفنا فدخلنا وقلنا السلام عليكم فلم يرد أحد فقالت اختي السلام لله والملك له فقال والد حبيبتي وعليكم السلام فقام أحدهم وقال غاضبا و تتجرأون على القدوم إلينا فزجره والدها وقال له أخرج فخرج غاضبا منكبا على نفسه خجولا مما حصل له ثم قال والد حبيبتي تفضلا وأجلسا ثم قال بلهجة هادئة أنت جريء على القدوم الينا فقالت اختي والقدوم يكون للكرام ولطلب الكرام ولولا كرامتكم لما جئنا فتبسم والد حبيبتي من فصاحة أختي وقال والكل يتوقع ان تتهيئوا ونتهيئ لقتال شديد أفلا تخافوا على أنفسكم فقالت أختي هذا الأمر لا يعني عائلتي بل بعنينى نحن فقط فقال: ومن أنتم قالت أنا وأخي وأنس وابنتك فوقف أحد الحاضرين وهو ابن عمها الذي كان يحبها ولا تطيقه وقال سنعلمها الادب فنظرت إليه نظرة غضب وقالت أختي لو لم تكن مؤدبة لما فكرنا بالنظر اليها ولو لم تكن مؤدبة لما لما كان أبوها كبيركم فإن أسأة لها مرة ثانية ليس أخي بل أنا من سيعلمك الأدب ثم قالت عندما يكون الحديث لك تتحدث فسكت الفتى خجلا وجلس ثم قال لي والدها لماذا لا تتكلم فنظرت بصمت ثم فقلت له لا اتحدث بكلمة قبل أن أراها اذا سمحت يا سيدي فقال بنوع من الغضب من تضن نفسك فقلت له لم يعد هناك ما أخشاه والموت يبقى أهون من الإساءة لابنتك وأن كنت ترى أن الموت حل للذي بدر مني فمن حقي بطلب واحد وهنا تبسم عمها الذي استعاد ذكريات الماضي الآليم ونظر إلى والد حبيبتي نظرة ذات معنى وبرمشة من عينه قام وغاب قليلا ثم عاد ومعه زهرة الرياحين فوقفت وكدت أموت من الألم لما رأيته وكان الدمع قد ملئ وجهها وعيناها فنظرت إليها بحزن عميق وآلم شديد يتخلله فرح عظيم لطمأنتي عليها،واقتربت وجلست بجانب أبيها وأمام الكل والبعض غاضب ومستنكر ومستغرب من هذا التصرف. نظرت إليها بعمق ثم جلست و طأطأت رأسي ثم رفعته وقلت يا سيدي الكريم أنا أعرف واحفظ مكانتكم وكرامتكم وأعرف ما جاء تصرفي به عليكم وبيننا ما بيننا ولم آت لأعتذر لأنه إذا كنت ترى أنَ تصرفي قد أساء لكم ولكرامتكم فإنَ العذر لا ينفع وها انا بين يدك ولك الامر لا دخل لاهلي به ولا لأي شخص اخر ولكن ما أقره ولا أنكره هو هيام الشديد وتعلقي بابنتك وانا على علم بما بيننا ولكن ان كنت ترى حبي خطأ فقد سبق السيف العذل ونظر الى ابنته فطأطأت رأسها صامة فقال والدها أن كنت تراه خطأ لماذا جئت الينا وانت عالم ان مصيرك منته لا محال فقلت له انا لا ارى حبي لابنتك خطأ ولكن أنا أقرأ ما تفكرون به لما بيننا من نزاعات قديمة وأن كان الجميع يضن اني اثأئر منكم فأنت قد عرفت موقفي من هذا الصراع وأنا لم أسيء لأي شخص منكم ولو كان كما تقول لما جئت إلك وحيداً والكل قال لي لا تذهب ليس هناك مجال لتفاهم ولكن يؤلمني ان تتحمل ابنتك ما يراه الكل مصيبة وتدفع الثمن دون الكل فقط لحبي لها ،فقال وماذا قال والدك فأجبته : قلت له ما حصل فقال هذا أمرك اصنع ما شئت فتركتهم وخرجت آتياً إليك والآن أنا بين يدك ولك الامر فتذكر عمها موقف أبي الذي كان مواليا له ولحبه لعمتي ولإنهاء النزاع القديم ثم نظر إلى أخيه (والد حبيبتي ) الذي بادله النظرات ثم وقف (والد حبيبتي) وسار قليلا حتى وصل الى باب المضافة ووقف عندما اراد ان يستدير واذا كانت الصدمة الكبرى أبي يقف في باب الدار فتقدم والدي منه وقال السلام عليكم فرد والدها دون الجميع ثم دعاه الى الدخول فدخل والدي وجلس الى جانبنا فقدم لنا القهوة المره فأخذ والدي الفنجان ورشف منه رشفته الاولى وأخذت انا الفنجان الثاني وبقيت ممسكاً به وأنا أفكر ومستغرب من تصرف والدي فقال لي أشرب فنجانك فهذه قهوة لا ترد يا بني فشربت وبعد القهوة نظر ابي الى محبوبتي لبرهة ثم نظر الى ابيها قال لابنتك أدب وأخلاق مثل جمالها وسكت لبرهة ثم تابع لا أريد ان اعيد الماضي وما كان فهو امر لا يخفى على أي كان صغير أو كبير ثم نظر الي نظرة قاسية قليلا وعاود النظر الى الحضور وخاصة أبيها وقال على الرغم من هذا الزمن الطويل لما بيننا من صراع مرير و قصة ماهر (عم الفتاة ) وأختي فلم يفعل أحد أي فعل مما فعله ولدي وهذا أمر لا أرضاه لا لي ولا لكم ولا لغيرنا، وفجأة وقف ذاك الفتى المتمنطق الغوغائي (ابن عمها) وقاطع والدي قائلا سنعلمه الأدب وهنا صرخ والد حبيبتي وقال له اصمت فسكت ثم طرده ثم تابع والدي ولكنه قد تصرف بطيش ولو حصل هذا الامر معي لما كنت قد تهاونت معه والأن وقد حصل ما حصل فلا مجال لتراجع وهذا هو بين يدك ولك أمره وهنا وقف والدي ووقف الجميع وأراد الخروج ولكن أوقفه ماهر الذي كان الى جانب إنهاء هذا الخلاف وإلى جانبي أنا وابنت أخيه وقال يا سيدي قد دخلت بيتنا وجلست مجلسنا وقد آن الأوان لإنهاء هذا الصراع الذي لن يدفع ثمنه سوى هذان البريئان وهنا استبشرت خيراً فقال والدي أنا أوافقك الرأي ولا أحب أن أرى الماضي يتكرر فقال والد حبيبتي تفضل وعد الى المجلس فقد حان وقت الغداء وهنا تبسم والد حبيبتي وعمها ووالدي وكانت هذه إشارة للرضى فجلسنا الكل وجلس والدي ووالد حبيبتي الى جانب بعضهما وأنا كنت بجانب والدي وحبيبتي بجانب والدها والكل يأكل وقد كنت مشغول بالتفكير وقلت في نفسي الحمد لله ها قد تم الصلح ولكن ماذا سيحصل الآن في آمري وعند إنتهاء الغداء والكل في هذه اللحظة كانوا في بيتنا مشغول البال يرغب بمعرفة ماذا حصل قال والدي لوالد حبيبتي أريدك بأمر دون حضورهما(أنا وحبيبتي) فقال والدها و ليخرج الجميع فخرجت انا وحبيبتي وجلسنا في فسحت الدار وبقي الجميع في المضافة بأشارة من أبي وقال له قد تم الصلح وكل ما كان قد انتهى بحمد الله ولكن يبقى ولدي بين يدك ولك الامر انظر في أمره وأفعل ما تريد فهذا أمرك معه ولكن إذا سامحته فأني أتقدم خاطباً ابنتك الكريمة لابني فقال لماذا أخرجتهما إذا، قال والدي أريده أن يشعر ببعض المسؤولية وهنا قال عمها يا سيدي تطلب من عاشق أن يشعر بالمسؤولية وهنا هز والدي ووالد حبيبتي رأسيهما بالموافقة لكلامه وقد تذكر الماضي ثم قام والدي قال الكل سيكون مشغول البال الأن أستأذن وودع الجميع وخرج وعندما خرج من باب المضافة وقفنا وقد كنت وحبيبتي ننظر الى بعضنا ونتبسم وهنا قال والدي كما قلت لك يا سيدي الأمر يعود لكم وإذا أردت معاقبته فهذا أمرك وأن كانت حياته هي الثمن فلا ترده إما ان تدفنه أو ترميه للكلاب الضالة وهنا أحسست بشيء من الخوف والفزع ثم خرج أبي وذهبت معه أختي وأنس وبقيت أنا وحبيبتي جامدين وبعد وداع والدي نظر والدها الى الجميع وقال أصبح الامر واضح للجميع وليعود كل شخص الى عمله فتفرق الجميع وأما الحال في البيت فكان الكل في حال من الهرج والمرج وعندما دخل والدي وأنس وأختي وقف الكل مستعلما ماذا حصل فقالت أختي ان العداء مع عائلة الهايل (عائلة حبيبتي) قد انتهى فقال جدي ذلك كان يجب ان يحصل منذ زمن وثم سأل أحد أعمامي وحيدره (وهو اسمي) قال أبي بشيء من الجد ذلك أمر يعنيه فقال عمي وتترك ابنك و ان كان الأمر يكلفه حياته فقال أخر عندها لن نسكت فنظر والدي اليهم نظر جامدة وقال قلت ذلك أمر يعنيه ولا يعنينا ولو كلفه حياته،ثم قال عمي مستغربا ونسكت ،فقال والدي قد اخترنا طريق سميرة (وهي عمتي) وهنا نظر الى جدي ، وكانت عمتي بين الواقفين فمازالت تعاني من عدم وقوفنا الى جانبها ولم يكن من أفعالنا ان نرد ونقهر بنت من عائلتنا،فماذا تقولون هل ستكررون الماضي، فقالت عمتي بنوع من الحزم ما كان كان ولكن اتركوا حيدره يختار طريقه بنفسه ولا تتدخلوا وكانت تنظر إلى عمي الذي طأطأ رأسه ، وأما في منزل حبيبتي فكان الموقف يأخذ طابعا جدياً فبعد رحيل الجميع دعانى والد حبيبتي وقال تعالا معي فدخلنا وراءه الى المضافة فجلس وبقينا واقفين فقال أجلسا فجلسنا قريبين من بعضنا ومقابلين له فقال لي بنبرة جادة رزينة هادئة يا حيدره أما تعرف بما يتحدث الناس عنك فقلت منك أسمع يا سيدي فقال قد كنت أسمع عن أخلاقك وأدبك وحسن تعاملك، فهل تكون أنت ذلك الفتى الذي تصرف هذا التصرف الطائش، فأخفيت وجهي خجلا منه ولكن تبسمت قليلا لذكر تصرفي ولم أستطيع الرد ثم قال لحبيبتي قالها بشيء من اللطف والجدية والهدوء وأما أنت يا ابنتي كنت أظن اني أحسنت تربيتك فردت بسرعة وظنك في مكانه يا أبي ثم أسدلت عيناها باتجاه الارض ، وتابع والدها قائلا ألم أعلمك الصدق والصراحة التامة وأن لا تخفي عني أي شيء ولم أكن أسمح لأحد ان يسيء اليك، وقد كان الكل يرأك فتاة رقيقة، ولايميزون بين أدبك وجمالك حتى جاءني الكل وأصغرهم يرفع صوته في وجهي، كان يحدثها بلهجة تبعث في النفس الاعتراف بالخطأ وهنا أحست حبيبتي بالمسؤولية وبكت لقول والدها خجلاً من الإساءة لوالدها وحاولت ان تخفى دموعها ،وأنا أحسست بالذنب وتمنيت لو لم اكن موجوداً، فمن أحبها تبكي بسببي وكنت انظر إليها وأنا أحاول أن أخفي ألمي عندما أرى دموعها ثم اطأطأ رأسي باتجاه الارض ثم تابع والدها قائل هل الدموع هي اعتراف بالخطأ والذنب لم أعلمك وأربيك لتستسلمي هكذا أريد ردا واضحاًً قالها بنيرة حادة وهنا استعادة حبيبتي نفسها وتوقفت عن البكاء وقالت يا أبي سأحدثك بكل شيء ولن أخفى عنك أي شيء ،سكت لبرهة ثم قالت بدأت اميل لحيدره منذ ثلاث سنوات أي عندما كنت في الصف العاشر ولكن كانت أحد صديقاتي قد تقربت منه لإعجابها أيضا بشخصيته وقد أصبح محط أنظار الجميع لذكائه وروعته ووقفت بعيدة أراقب ماذا يحصل معه ولا أنكر اني كنت أنزعج والكل يرى إعجابها به، و يظنون أنه يحبها أيضا، ولكن بعد فترة تبدلت الأمور وأخبرها أنه لا يراها أنها أكثر من صديقة دراسة،و بدأ يظهر ميله إلي ويكثر نظراته تجاهي وهنا نظر والدها تجاهي فطأطأت رأسي وتوقفت قليلا ثم تابعت ولا أخفيك أني كنت أبادله تلك النظرات المعبرة ،ثم من حين لأخر كان يحاول التقرب مني حتى كان الفحص الاخير فكان يحدثني ويسألني عن دراستي وكيف امتحاني ، ثم في أخر يوم في الامتحان قال لي أني أعجبه منذ زمن لأدبي وأخلاقي ولم ينكر جمالي فلم أرد عليه بجواب وقال لي وقتها لماذا احمر وجهك خجلا ،وسكتت لبرهة ثم تابعت ولكن لا أخفيك ان ذلك أسعدني، ولم نستمر في الحديث طويلا لانه رأنا ابن عمي وبدء يضايقني وخفت ان أحدثك وقتها فتغضب لما بيننا من نزاعات ، ومن ثم التقينى مصادفة على طريق البستان ولاطفني بالحديث ،ثم بعد فترة أخبرتني إحدى صديقاتي أنه معجب بي ولم أعلم أنه أرسلها لتسألني فقلت لها أنه يعجبني منذ زمن ولم أكن أستطيع ان أخفي
مشاعري ،ثم كان من فترة لأخرى يرميني بنظراته ويحاول الحديث معي ولكن بسبب وجود المشاكل وأفراد العائلة الذين كانوا يصادفونا يمنعه من ذلك حتى بدأت أكتشف أنه يحبني ويهيم بي ،ومن ثم كان يوم النتائج وما كان وأنت تعرفه، وعم الهدوء لفترة بسيطة كأن الزمن قد توقف ثم تحدث والدها قائلا لي قد علمت أن النزاع بيننا وبينكم قد انتهى ،ولكن ذلك لا يشفع لك فعلك وما كان ،و قد سلمني أباك امرك فهل تدرك ذلك فقلت أدرك ذلك كله وما أدركه ايضا ان لا تتحمل ابنتك نتائج أفعالي وما كان مني ولك ما تريد ،فصمت للحظات ثم قال بهدوء ما أريده أن لا تتصرف مثل هذا التصرف مرة ثانية فنظرت إليه مندهشا فقال لم أكن أريد منك غير إقرارك وأما ابنتي فقد غفرت لها تصرفها وهنا تبسمت وشعرت بارتياح ثم تابع قائلا والآن تستطيع الذهاب ،فطأطأت رأسي قليلا ثم قلت له يا عماه أريد ان أطلب يد ابنتك الكريمة إذا لم تمانع وهنا طأطأت حبيبتي رأسها وتبسمت ثم قامت حبيبتي وحاولت الخروج وقالت اسمح لي يا أبي فقال والدها اجلسي يا ابنتي ونظر إلينا نظرة جادة وقال لنسأل نسرين (اسم حبيبتي) فقالت دون أن ترفع رأسها الرأي رأيك يا أبي فقال بنبرة جادة وإذا لم أوافق فغصت بريقها ورفعت رأسها وقالت يا أبي لم أغضبك يوما وأن كنت المدللة عندك ولا أحب أن أغضبك يوما وإن كان جوابك لا فهو لا وهنا كدت أصعق ثم قالت أأذن لي يا أبي وقامت وخرجت مسرعة ثم بكت ثم قال والدها قد سمعت الرد وبهذه الكلمات كنت قد ذهبت في عالم أخر، أغمضت عينتاي وأحسست وأن روحي تكاد تخرج من جسدي وعندما هممت بالخروج وقف ومشى معي وفي الخارج كانت حبيبتي واقفة تمسح دموعها ومعها أختها وأمها وعندما رأت والدها مسحت دموعها، نظرت إليها وأنا أحاول تعزية نفسي وكان والدها ينظر إليها ثم نظر إلي وقال ألف مبروك، كان لكلماته تأثير لا يوصف فقلت له يعني أنك موفق فتبسم وقال لا تجعلني أغير رأي وتبسم جميع الموجودين،وهنا شعرت بسعادة وكدت أطير من الفرح ونظرت إلى من أحب فكانت أجمل من قمر نيسان ثم قال لنسرين اقتربي يا ابنتي، فحيدره هو خطيبك الآن ثم نده والدها أبو أكرم(وهو عامل عندهم) يا أبا أكرم أذهب إلى ماهر وليأتيني في الحال فذهب وقال وأنتما اجلسا في أرض الدار ودخل الى المضافة وبعد دخوله بلحظة اقتربت من حبيبتي وقفت انظر إليها وكأني أراها لأول مرة وشعرت بوجودي وأنا انظر الى عيناها ،وبروعة الحب وتمنيت لو أضمها مرة أخرى ولكن خفت من المشاكل مرة ثانية وبعد فترة بسيطة جاء عمها فتبسم وهو يرانا وكان أبو أكرم قد أخبره ما كان فقال لنا ألف مبروك ثم دخل إلى أخيه ثم خرج باسما،ً واقترب منا وكنا قد اقتربنا إلى جانب شجرة في أرض الدار وقال أنا ذهب إلى أبيك لأزف نبأ خطبتكما ثم انصرف وتركنا فنظرت لها وقلت أحبك أحبك فقالت وأنا أيضا فقلت لها وأنت ماذا فتبسمت وقالت وأنا فرح لتصالحنا وانتهاء المشاكل وعندما انتشر خبر الصلح والخطبة جن ابن عمها الذي كان يريدها عندما سمع الخبر وجاء الى عمه وعندما رأنا نظر إلينا نظرة كره فانتبهنا له ودخل الى المضافة قال لعمه دون سلام أتزوج ابنتك لعدونا فقام والدها ولطمه وقال له غاضبا كيف تتجرأ وتدخل علي بهذه الطريقة فتمالك ابن عمها نفسه وقال اعذرني يا عماه ، ثم أكمل أبوها صارخا وترفع صوتك في وجهي وتتجرأ علي ثم طرده فخرج منكسراً على نفسه ورحل غاضباً وفي هذه اللحظة كان ماهر قد وصل الى بيتنا و دخل وسلم على الجميع ثم جلس وشرب القهوة المرة ونظر في أرجاء المضافة وهو يتذكر أخر مرة دخلها وتبسم وقال مخاطبا جدي يا عماه هل تذكر عندما دخلت مضافتكم منذ زمن بعيد فقال جدي بنوع من الآسى مازلت اذكر واذكر ثم قال ماهر ذلك زمن انقضى وأما الان فأني أبارك خطبة ولدكم من ابنة أخي وأخي ينتظر قدومكم متى شئتم فقال والدي فرحا غداً نأتيكم بإذن الله أنا وأبي وأخوتي وكبار العائلة لنتمم كل شيء إذا كان يناسبكم وعمت في الدار الأفراح والزغاريد وانتشر جو من المرح لم تشهده الدار منذ زمن طويل وبعد شرب مشروب الفرح استأذن ماهر وقام وفي خروجه من المضافة لمح عمتي فنظر كل منهما للاخر نظرة حنين ثم خرج مودعا ثم دخلت عمتي الى غرفتها فلحقتها أختي فوجدتها حزينة فقال لها هل مازلت تحبينه فقالت الحب مثل الماء هو طعم الحياة ثم قالت أختي والان بعد وفاة زوجته إذا تقدم لك هل توافقين فتبسمت رغم الحزن وقالت ذلك زمن انقضى ونحن الان فرحين بخطبة حيدره ونسرين وفي هذه الاثناء كان ماهر قد عاد من عند والدي ودخل وكنا تنراقص من الفرح كطائرين والأرض والسماء لا تسعهما فعندما رأنا تبسم بحزن فقالت نسرين لماذا يحاول الابتسام وهو حزين ترى ماذا حصل فقلت لها بل قولي من رأى فتنبهت وقالت عمتك أومأت برأسي موكداً ثم قالت مع هذا العمر ماتزال عمتك جميلة ترى إذا تقدم منها هل توافق قلت لا أدري وعندما دخل ماهر على والد حبيبتي أخبره بما جرى من حديث ورأى الحزن على وجهه وهو يحاول أن يخفي ألمه فقال له هل رأيت سميرة فسكت ولم يجب فقال له لماذا لا تتقدم لها فقال له ولكنها لن توافق فقال له عجبا لن توافق وهي تحبك ما أدراك بذلك فقال له أما عرفت ما يقول الشعراء:
وللعاشـقين قـلوب ترى ما لا يره الناظرونـــــا
وأجنحة تطير بدون ريش إلى ملكوت رب العالمينــا
ولماذا لن توافق قال والد حبيبتي فأجاب لأنها متعلق بأولاد أخيها بعد وفاة والدتهما ومسؤوليتها أكبر من حبها وحبي فهي الأم الآن وليس الحبيبة ثم قام وانصرف وفي دار حبيبتي كنا نتحدث وأطلت النظر الى عيناها حتى جاءت اختها وقالت ربما ستبقيان هكذا حتى الغد فأنبهتنا وكان قد حل المساء وكم تمنيت ولو يطول النهار أكثر فقلت يجب ان أرحل الآن ثم غداً سأرى ما يكون من أمرنا استأذنت وانصرفت ثم في الطريق إلى الدار وجدت أنس فسارع الي وقال ممازحا من رأى أحبابه نسي أصحابه فقلت له آه آه أحبها يا صديقي أحبها فقال نعم وكدنا نهلك من أجلك وأجل حبك فقلت له والله لو دخلت النار لدخلت معها ولو غاصت في البحار لذهبت معها ولو صعدت الى السماء لما فارقها قلبي وروحي فقال هون عليك قد بليت بداء الربيع (وهو ما كنا نسميه داء الحب وكنت وقد قلتها له عندما جاءني ملوعا من حب أناهيد واعترافها بحبها له وإعجابها به) فضحكنا ومشينا فقالت له وما أخبارك مع من تحب فقال قد رأيتها وعرفت ماذا جرى معك وهي فرحة لك قلت له شكرا لك ولها واتمنى لكما حظا سعيداً واشكرك على موقفك مني اليوم فقال إياك ان تعيدها ولا تشكرني فأنت أخي وأنا لك مهما جار الزمان وعندما وصلنا الى البيت وجدت عائلتي مجتمعة و الكل فرح وقاموا يباركون لي وقالت اختى ضاحكةًً أن لناطري يوم غدٍ لقريب ثم قالت أختى أنا جائعة ونحن ننتظرك فقلت لها كلوا أنتم فأنا لست جائعا وهنا بدأ الغمز واللمز نعم فالمحب لا يجوع ولا يشبع من النظر إلى من يحب فتبسمت ثم استأذنت وانصرفت أنا وأنس لنتمشى قليلا ،كانت السماء جميلة و النجوم تلمع كانها حنين العشاق ثم وصلنا الى شجرة العشاق كما كنا نسميها وهي شجرة سرو قديمة كنا نراها كأنها عبق عطر المحبين ،جلسنا قريبين منها صامتين وعم هدوء جميل وقد استغرق كل منا بأفكاره وذهب بخياله حتى رأى حبيبته قال أنس هل تعرف يخيل لي وكأن روحي فراشة تتراقص من الفرح والحنين ثم قال أحدثك أم تحدثني قلت له بل حدثني فأنا الان أصبحت كطائر حر خرج الى النور بعد سجن طويل قال ضاحكاً لا تقل لي انك لم تسمع ماذا حصل عندما كنت عند فادي و كنا نشرب الشاي وجاءت أناهيد فضحكت وقلت له يا مسكين وخرجت تسير ولم تنتبه لنفسك قال لك احد الكبار وقد رأى حالك وللعشاق عالم لا يفهمه الا المجانين نعم
هذا ما حصل قال أنس ثم في اليوم التالي رأيت أناهيد فضحكت وقال أرجو ان لا تكون قد أذيت نفسك فقلت لها لا وضربت يدي على رجلي وصرخت آه فقالت هل تؤلمك فقلت لها بل قلبي فقالت لي يا خبيث فقلت لها لماذا فزعت قالت خفت ان تكون قد أذيت نفسك فيقول الناس قد تأذى بسبب فتاة فقلت لها أحبك فتبسمت وأدارت وجهها وقالت وأنا أيضا فقلت لها وأنت ماذا قالت أحب الطيور وتبسمت وأرادت الذهاب فصرخت مرة ثانية فعادت فزعة وقالت وكادت تبكي ماذا جر قلت لها لا لا لا شيء ولكن أحبك فقالت بنبرة هادئة حنونة وجميلة :مجنون فقلت لها وهذا أجمل ما يكون كنا قد تلاقت عيوننا بنظرات ملهمة بالحب فقالت أحبك وانصرفت بهدوء كنسمة صيف رائعة منعشة فكانت أجمل لحظات حياتي فهذه أول مرة اسمع منها كلمة أحبك ثم أكمل بنشاط مفعم قالت أجمل كلمة في الوجود،كان قلبي يقفز من مكانه من فرحي ،بددت آلامي وبنت أحلامي ، وبقيت ذلك اليوم كأني أصبحت ثملا من دون خمره ولم أنم طوال الليل ثم تبسم وقال لو لم يكن اليوم ما كان منك لقلت لها أني سوف أتقدم لها لخطبتها ، فقلت له قد سبقتك وخطبت نسرين كان قد مضى الليل بطوله والساعة قاربة على منتصف الليل فوقفنا وتحركنا وذهب كل منا باتجاه منزله ،وعندما وصلتُ الى المنزل كانت أختي وعمتي بانتظاري فقلت مساء الخير فقالت اختي مساء الخير والحب فتبسمنا وجلست أشرب الشاي ثم قلت لهما أنا سأصعد الى غرفتي ودخلت الغرفة وضعت المسجلة بجانبي واستلقيت على السرير استمع لموسيقى (the lonely shepherd) وأنا افكر بحبيبتي وأما صديقي أنس فلم يكن أقل مني فقد كان يستمع لموسيقى(for a few dollars more ) ويفكر بأناهيد وأما أناهيد فقد كانت تجلس في السرير تفكر بمن تراه دون كل البشر وهو أنس وتبتسم بين الفينة والأخرى ثم مرت أمها من جانب غرفتها فوجدتها مستيقظا في الفراش فقالت في نفسها هذا حال العشاق وقد سمعت عن حب أنس لها فتركتها دون أن تزعجها وأما حبيبتي فقد كانت تجلس بجانب الشباك وتنظر الى القمر الجميل وتتأمل وتفكر بي واستيقظت اختها وقالت لها نسرين يجب ان تنامي فلم تسمعها فاقتربت منها وهزتها بهدوء وقالت وقد ابتسمت اذهبي إلى الفراش فغداً يومك قالت لها نسرين لم استطيع النوم أذهبي ونامي أنت فتركتها وذهبت لتنام وبقيت بجانب الشباك وهي حالها مثل حالي ترى الليل كأنه دهر وغفت دون ان تدرك ذلك حتى كان اليوم التالي واستيقظت على صوت والدتها وهي تقول لها قومي الى فراشك كانت الساعة 5 صباحا فقامت واغتسلت وجلست في ارض الدار الى جانب البحيرة وأما أنا فقد جاءت عمتي في الساعة السادسة ووجدتني مستيقظا واقفا امام الشباك متأملا وقالت صباح الخير فرددت الصباح واقتربت مني وقالت هل استيقظت الآن ام انك لم تستطيع النوم فقلت لها استيقظت باكرا فردت بل لم تستطيع النوم فلم استطيع إلا ان ابتسم وقالت اليوم يكون لك ما تريد فهززت رأسي وتبسمت ثم قالت ساحضر لك الفطور فقلت لها لست جائع فقالت لم تأكل منذ البارحة وعليك ان تكون نشيطا اليوم وتبسمت وقالت أنزل بعد قليل وستجد الفطور جاهزاً ثم نزلت وجلست في أرض الدار بجانب البحيرة فجاءت أختي وقالت صباح الخير ثم قالت ضاحكةً يا مسكين تكاد من الحب والشوق تقتل تصبر لم تقارقها الا منذ ساعات واليوم سيكون لك كما تريد ،فغمرت يدي في الماء ورششته في الهواء ووقفت ليتطاير و يتساقط علي الرذاذ الناعم والمنعش ثم قالت أنا ذاهبة لمساعدة عمتي وبقيت أنا قريبا من البحيرة أداعب صفحة الماء الرقيق وأفكر في حبيبتي وانتظر قدوم المساء بفارغ الصبر وعندما كان المساء تم خطبتي على نسرين رسميا وتم الفرح بوجود الأهل والأقارب والأصحاب و اما ابن عمها المغرور فلم يحضر لغيرته وحقده وكان ما يفعله هو مصارعة نفسه والتهديد والغضب وأما أنس وأناهيد فكانا يسترقان النظر لبعضيهما ويبتسمان ثم اقتربا من بعضيهما والفرح يملأ المكان و دبكا بجانب بعضيهما ورقصا وتحدثا وقال لها أنس غداً أريد ان أراك فأدارت وجهها لتخفي ابتسامتها وفرحها ثم عاودت النظر وقالت له لماذا قال لها لن نستطيع الحديث هنا ثم انشغلا في الفرح وكنت انا وحبيبتي نرقص من شدة الفرح والسرور وفي المطبخ كانت أم حبيبتي نسرين وعمتي الغالية يهيئان الحلو لتقديمه وبدخول ماهر وقف كل منهما ينظر الى الاخر فتركتهما أم نسرين وقالت سأذهب لأحضر بعض الأغراض، فقال ماهر لعمتي مازلت جميلة يا سميرة فقالت باسمة وحزينة قد تغير الزمن يا ماهر فقال لها اذا تقدمت لخطبتك ماذا يكون جوابك قالت لم أعد تلك الفتاة التي كنت تحبها فأنا منذ وفاة زوجة أخي أم ثم قال لها هل مازلت تحبيني فارتبكت وحاولت التهرب وقالت أي..أين الملاعق فقال وأنا مازلت أحبك فتوقفت عن الحراك ،ثم قال لها اتمنى لك حياة طيبة وداعا ومبروك خطبة حيدره وخرج و دخلت أم نسرين بعد خروجه بقليل كانت عمتي حزينة فتبسمت وقالت لنكمل إعداد الحلوى والفواكه ، وقد تم الفرح على أجمل ما يكون وعندما عدنا الى المنزل تفرق الجميع للنوم من شدة التعب وانا صعدت الى غرفتي واستلقيت على السرير وأنا أفكر بحبيبتي وكما كان حالي كان حالها فهذا حال العشاق أجمعين ثم غفوت وانا أحلم بمن أحب ، وأما من لم يستطيع النوم على الرغم من تعبه وقد كان يتعبه أكثر من التعب نفسه هو شدة الشوق وولع الحب هما أنس و أناهيد وكل منهما يفكر بالاخر فأناهيد جلست مستلقية على السرير وهي تبتسم وتفكر بأنس وأنس حائراً لا يستطيع النوم وهو يفكر بمن يحب وينتظر قدوم الغد ثم استلقى على السرير ووضع في المسجلة كاسيت عبد الحليم حافظ أغنية(قارئة الفنجان) واستغرق في التفكير و الضياع في عالم المحبين ثم نام وفي اليوم التالي كان أنس قد ذهب الى المكان الذي تواعدا فيه قبل ساعة وبقي ينتظر ثم تبسم عندما رأها وقالت له والآن ما هذا الكلام الذي لم تستطيع قوله البارحة والذي لا يحتمل التأجيل حتى تستدعني من الصباح الباكر فقال أحبك تبسمت وقالت أعرف ثم قال سأتقدم لك لخطبتك ما رأيك أدارت وجهها وتبسمت وقالت مداعبة له لست موافقة فقال مندهشاً لماذا قالت هناك شاب أخر تقدم لي وهو فتى وسيم فقال بغضب سأقتله وأقتل نفس فقالت بسرعة فدتك نفسي ثم تبسما وقال لها اليوم ستزوركم أمي وأختي فقالت أهلا وسهلا بهما والآن سأذهب وأخبر أمي ثم قالت وداعا ولوح بيده وبقي صامتا ولوحت بيدها وانصرفت وأنس بقي واقفا ينظر الى حبيبته وهي ترحل . عاد أنس الى دار وجلس في غرفته واستغرق في التفكير ، وعندما وصلت أناهيد الى الدار كانت ترقص من الفرح كانها زهرة جميلة يداعبها النسيم وسألتها والدتها عن سبب سرورها فلم ترد وقطع الصمت رنين الهاتف فقالت والدتها ردي على الهاتف فقالت أناهيد لا فتعجبت الام من تصرف ابنتها ثم انصرفت اناهيد مسرعة الى غرفتها وكان المتصل أخت أنس فقالت بعد السلام اليوم سنزوركم يا خالة في الساعة الرابعة اذا كان يلائمكم فقالت والدة أناهيد أهلا وسهلا ثم وضعت سماعة الهاتف وذهبت الى غرفة أناهيد ووجدتها جالسة على السرير وقالت لها يا ابنتي هل رأيت أنس اليوم قالت أناهيد بصراحة نعم فقالت الأم وماذا أخبرك فقالت قال لي ان أهله سيزورونا اليوم لخطبتي فقالت وما رأيك أنت قالت ولم تنظر في وجه والدتها الرأي رأيكم يا أمي فتبسمت الام وقامت وقالت جهزي نفسك سيزورونا الساعة الرابعة وبعد خروج امها استلقت على السرير وتسمعت على أغنية (كل عام وانت الحب لعبد المجيد عبدالله) ، وفي هذه الاثناء كان أنس جالسا في غرفته وهو يستمع الى كاسيت قصيدة نزار فباني (اني خيرتك فاختاري) وأما أنا فقد كنت قد استيقظت في الصباح الباكر الساعة السابعة ووضعت كاسيت أغنية فيروز (حبيتك تا نسيت النوم) ونسرين كانت قد استيقظت ووضعت كاسيت فيروز أغنية ( جايب لي سلام من عند الحبايب ) ، قاربت الساعة الرابعة وذهبت أم أنس وأخته الى بيت أناهيد لخطبتها ودخلت أناهيد لتقدم القهوة فكانت جميلة كوردة البنفسج ومن ثم جلست الى جانب أم أنس فقالت أم أنس بعد المدح بأناهيد جئنا نخطب أناهيد لابني أنس فخجلت أناهيد واستأذنت وقامت فقالت أم أناهيد نعمَ الفتى والأهل قالت أم أناهيد اليوم إنشاء الله أخبر أباها ونسأل الفتاة رأيها فتبسمت الأم ومن ثم غادر أهل أنس وفي المساء أخبرت الأم زوجها أنه جاءت اليوم أم أنس لخطبة أناهيد لابنها أنس فقال ذلك الفتى محترم وأنا أحبه ولكن الرأي لابنتك فقالت الأم سأتيك بها لتسألها وجاءت أناهيد وقال لها والدها يا ابنتي قد علمت لماذا جاءنا أهل أنس اليوم وأنس فتى محترم و ذو أخلاق رفيعة وقد كان صديقك في المدرسة وأنت تعرفيه جيداً وقد تقدم لخطبتك فهل توافقين فقالت وقد تبسمت الرأي رأيك يا أبي فقال بل أريد أن اسمع رأيك فقالت الأم السكوت علامة الرضى فقال الأب اذا بالتوفيق أخبريهم أننا جاهزين لاستقبالهم في أي وقت يناسبهم فقامت أناهيد واستأذنت ودخلت غرفتها واستلقت على السرير فرحة وفي هذه الاثناء كنت عند خطيبتي نسرين وأنا أغادر واذ مر أنس من أمامي وكأني لا أقف أمامه فناديته بهدوء وقلت له أنس أنس فلم يجيب فتبسمت ولحقته وهو غارق في بحر أحلامه وكان يمشي على مهله حتى وصل الى شجرة السرو ووقف ووضع يده على غصن الشجرة فقلت احم احم فانتبه وقال مندهشا حيدره منذ متى انت هنا فقلت انا وراءك منذ مررت بجانب بيت نسرين وناديتك ولم تجب فقال لم اراك فقلت لم تراني ولم تسمعني ولم تكن معي فقد كنت جسداً بدون روح ثم قلت له ماذا حصل معك قال ذهبت والدتي لخطبتها اليوم فقلت ألف مبروك ثم اقتربت منه فقال كيف حالك الأن ومن تحب فتبسمت وقلت له غدا ًعندما تخطب تعرف والان يجب ان أذهب وداعا وبقي صامتا واكتفى بابتسامة ثم رحلت وفي اليوم التالي جاءني منذ الصباح الباكر وكنت مازلت في الفراش فسأل اختي اين حيدره فقالت مازال نائما اصعد اليه وأيقظه فصعد ودخل غرفتي وايقظني فقلت له ماذا هناك وانا مازلت شبه نائم وأره حائراً فقال لم استطيع النوم فاستيقظت وانا لا احتاج من يخبرني بحاله فقد مررت بمثل هذه الحالة ثم قلت له اهدء فجلس فقلت له منذ متى وانت مستيقظ فقال لم استطيع النوم فقلت له اهدء سنشرب القهوة لتهدء ثم نتناول الفطور وبعد شرب القهوة قالت اختي الفطور جاهز هل ستنزلان فقلت لها نعم ونزلنا وجلسنا في ارض الدار، أكل قطعة خبز صغيرة مع لبن ثم وضع رغيف الخبز فقالت عمتي ماذا به فقلت لها باسما ليس جائع ،لن يستطيع الاكل، فقالت لماذا قلت لها قد تقدم لخطبة أناهيد ومازال ينتظر الجواب فقال وقد تبسمت أشرب كأس الشاي ،فشربه وبعد إنتهاء الطعام صعدنا وبقينا في غرفتي وفي الساعة الحادية عشر اتصلت أخت أنس فرددت عليها بهدوء وسألت عن أنس فقلت لها أنه عندي ثم قلت لها أني سأخبره و وضعت السماعة دون ان انظر اليه فقال ماذا هناك فنظرت اليه بجمود وهو يكاد يسقط من الفزع وقلت هذه أختك وقالت فقال مقاطعا هل اتصل أهل أناهيد وماذا قالوا فسكت للحظة ثم قلت صارخا ألف مبروك فتبدلت ملامحه و قفز في الهواء من سعادته وضمني وضحك بسرور عظيم وقال سأذهب الى البيت وخرج مسرعا وعندما وصل الى البيت وجد الكل باستقباله وباركوا له وفي اليوم التالي كانت خطبته على أناهيد وعم الفرح وكان الحفل جميلا ومرت الايام مليئة بالفرح والسعادة والسرور وأما من جميل ما حصل أيام خطبة أنس وأناهيد أن انس واهله ذهبوا الى زيارة خطيبته وكان أنس يريد أن تجلس أناهيد الى جانبه وكان يجلس على مقعد طويل هو وأباه والمعقد يتسع لثلاثة أشخاص فقال أنس: أناهيد تعالي وأجلسي الى جانب عمك أي بينه وبين أبيه وهنا ضحك الجميع وقالت أخته نعم اجلسي بجانب عمك فتبسمت أناهيد ،ومن ثم اقترب العام الدراسي ونزلنا أن ونسرين و أنس وأناهيد الى الجامعة لتسجيل فسجلت أناهيد في كلية الطب ونسرين في كلية الادب الانكليزي وأنا كلية الهندسة المعمارية وأما أنس فبعد أسبوعين سيذهب الى حمص ليسجل في الكلية الحربية وبعد أن انتهينا من التسجيل في الجامعة جلسنا في المقصف حيث اتفقنا ان نلتقي وبعد ان جلسنا وطلبنا العصير قلت لأنس هل تريد أن أذهب معك قال لا لا داعي فقالت أناهيد وقد كانت قلقة نوعا ما يا أنس لماذا لا تسجل في الفروع المدنية أدرس هندسة أو اقتصاد أو أداب فقال هل أنت منزعجة فقالت لا أنا معك حيث تكون وما تريد ولكن أشعر بالقلق لا أعرف لماذا فقال أنس ممازحا ربما لأنك تحبيني وهذا حال العشاق ولكنها لم تبتسم واكتفت بخفض رأسها فقلت لهم ربما يجب أن نترككم حتى تناقشوا مواضيعكم برويه وعندما قمنا بقيوا على حالهم لحظات ثم مد أنس يده وقال :أناهيد ارفعي رأسك ثم نظر في عيناها وبقي ينظر فقالت مندهشة ماذا هناك فقال أحبك ،فتبسمت ثم قال أحسست بقلقك منذ زمن ولكن لم أكن أعرف أنك خائفة وتعرفين كم أحبك ولا أحب ان ازعجك ولكن الجيش والقوات المسلحة حلمي منذ الصغر فقالت أنا لست ضدك، تطوع في الشرطة لماذا الجيش والقوات المسلحة فقال لا تهول الامر هوني عليك ثم عندما أغيب عنك ستحنين إلي أكثر فقالت باسمة :ومن قال لك أن صورتك ستفارق خيالي لن تغيب عن بالي لحظة واحدة ثم تبسم أنس وقال لها والآن هل راق بدر الزمان فردت معك فقط يروق ،ثم قال اقتربي فاقتربت وقالت ماذا هناك فقال أريد ان أقبلك فارتدت الى الخلف بسرعة وقد أحمر وجهها وقالت بصوت اقرب الى الهمس مجنون ،وسكت لبرهة ثم تابعت مجنون تريد أن تقبلني هنا و أمام كل هؤلاء فقال باسما وددت تقبيل السيوف حين لمعت كبارق ثغرك المتبسم وهنا علت وبدت واضحة البسمة على وجهها ثم قامت وقالت هيا بنا فقام وقال الى اين قالت لنرى حيدره ونسرين فقال والقبلة فتبسمت وقالت وكأنها تتشفى منه ستحصل على قبلة عندما يصبح القمر بدراً فقال هذا كلام جميل والقمر بدراً الان فقالت وما أدراك فقال انت البدر لا غيرك فقالت وهي تبتسم هيا قم لنذهب الأن ثم خرجا الى الحديقة حيث كنا وأقبلا وهما يبتسمان فقلت لهما يبدو أنكما قد تراضيتم فقال أنس بنوع من الاستياء نعم نعم تصالحنا فقالت نسرين يبدو ان الصلح على حسابك هل ستترك الجيش فقال لا فقلت له لماذا الاستياء فنظر الى أناهيد قليلا ثم تابع قائلا سأخبرك عندما يصبح القمر بدرا وهنا قرصته أناهيد في يده وقد أحمر وجهها وتبسمت لاني فهمت الموضوع وأما نسرين فقالت لها هل طلب منك قبلة فقالت وما أدرك فقالت نسرين وهي تنظر الي وقد زمت على شفافها وهي تبتسم ولكنه لم يصبح القمر بدراً بعد ثم تحركنا عائدين الى القرية وبعد أسبوعين كان أنس يستعد للسفر الى حمص وفي نفس الوقت كان يسافر ايضا((فريد)) ابن عم نسرين الذي كان يكرهنا قال انه سيغادر الى الولايات المتحدة ،ذهب أنس الى الكلية الحربية وأجرى فحص القبول ثم بعد شهرين جاء قبوله في الكلية وأن عليه الالتحاق في اليوم التالي ،فجاء الي وأخبرني فقلت له مبروك ولكن لماذا لا يبدو الفرح باد عليك فقال لا،انا فرح ولكن لا أعرف ردت فعل أناهيد فقلت له معك حق ولكن عليك أن تخبرها فقال سأزورها اليوم مساءاً وأخبرها وعندما ذهب اليها أقبلت فرحة لقدومه ولكنها لاحظة هدوءه رغم ابتسامته فقالت ماذا هناك يا أنس فرد قائلا وصل طلب قبولي وعلي الالتحاق وهنا تبددت الابتسام وقالت ومتى ستلتحق قال غداً صباحا فقالت هل جئت لتخبرني أشار برأسه دون أي كلمة فقالت لتبدد حزنه وتخفي ألمها بابتسامة صغير ولكن لا تتأخر علي وهنا نظر اليها أنس باستغراب وكان يضن أنها ستنزعج منه فتابعت ألم أقل لك أنا معك وما تريد فمد يده ليحضن يدها بيده ولكن رده الى الوعي صوت وقع أقدام عند الباب وقد كان القادم أبوها فرحب به وقال أنس غداً سالتحق ثم قام وودعها وقال غدا سأتي لوداعك ورحل وبعد رحيله دخلت الى غرفتها حزينة ثم وضعت في المسجلة كاسيت نجوى كرم اغنية(لا تبكي يا ورد الدار)وبدأت تبكي ،وبعد عودته الى البيت ذهبت اليه وقلت له ماذا حصل قال ابتسمت رغم حزنها وقد كان الحزن باد على وجهه فودعته وهممت بالرحيل فقال حيدره دعني أراك غداً، وفي اليوم التالي كانت أناهيد تنتظره منذ الصباح وقد جاء لوداعها فودعها وأعطها مضروف وقال لها وداعا فلم ترد وقد بدا الحزن على وجهها فقالت وقد رقت الدمعة في عيناها لا تتأخر وحاولت ان تبتسم ثم أنصرف و كانت قد وقفت تراقبه وهو يبتعد ، وانا بانتظاره وعندما التقيته قال لي بعد 5 أيام 14 شباط هنا تبسمت وتبسم وأكمل قائلا أعطي هذه العلبة لأناهيد في يوم عيد الحب ثم ودعته ورحل،واما أناهيد وبعد رحيله دخلت غرفتها وفتحت المضروف ووجدت به رسالة وكاسيت وصوره وقد كانت صورته وقد كتب على وجهها الأخر
(راح برجع ع ديرتكم وأحكي شو صار )
(وبلكي طالت غيبتنا بتظل الصورة تذكار)
وأما الكاسيت فكان لوائل كفوري ( انا رايح بكرة ع الجيش)
وأما الرسالة فكانت
((حبيبتي الغالية لا أعرف من أين يجب أن أبدء ولكن من حيث أبد لا انتهي الا لحبك الجميل مثل وجههك ، أنت تعلمين اني سأتغيب بضعة شهور ولكن وجههك لن يفارق فكري ورحك لن تفارق روحي لا أعرف ماذا أقول ولكن أشكرك على وقوفك الى جابني ،فانا أعلم انك كنت قلقة وتتمنين أن ادرس في أحدى الفروع المدنية ولكنك بحبك لي كنت أنت الأفضل وشجعتيني ووقفتي الى جانبي على الرغم من الحزين الذي لم يكن ليخفى ولا أنكر أني خفت من أمر وهو أن تخيريني بينك وبين الالتحاق بالقوات المسلحة فأنا لا يمكن أن أحيى بأحدهم دون الاخر فحبك هو نبض الحياة وحب الوطن يأخذ حبك يا حبيبتي ويسمو به الى أعلى درجات الرقي والكمال البشري ، وأشد ما يؤثر في نفسي هو مغادرتي قبل 14 شباط ب 5 أيام ولكن اعلمي أن بوجودك كل أيامي حب وعشق وفرح يا حبيبتي، أحبك،أحبك،أحبك يا حبيبتي . وأنا اكتب هذه الرسالة على الرغم من الالم الشديد للبعد عنك والفراق ولكن ما يلهمني ويمدني بالكلمات هو حبك العظيم والجميل جمال ورد البنفسج ،حب له حمرة خدودك وروعة عيناك يجعلني أشعر بنشوة السعادة وكأن روحي هي روح طفل صغير يداعبها المرح بالعيد الرائع. ويذهب خيالي ليزوروك وأنت نائمة وليطمأن عليك ويحرسك فيزورك كنحلة برية تذهب للبحث عن رحيق الازهار لتصنع عسلا فوجدت بين شفيتيك ألذ عسل ينسال رقيقا . قبل ان أذهب اليك كنت قد جمعت اوراقي ولملمت بقايا نفسي فلم أجد الا حبك يخفق بين ضلوعي وقد أعادتني الذكريات الى ايام الدراسي وانا انظر اليك ولا استطيع الا النظر لارى ذلك الوجه الجميل ،وكنت أراك كفراشة تتراقص على نغمات عشقي،نغمات متيم ولهان ،أتذكر عندما كنت أدرس كنت اجزء الكتاب على عدد أحرف اسمك وفي بداية كل قسم اكتب حرف من أحرف اسمك وفي نهاية الكتاب كنت اكتب اسمك حتى يكون نهاية كل كتاب مسك الختام هو أناهيد أسمك الجميل ،أتمنى لك السعادة الغامرة وخير ما أنتهي اليه هو أني أحبك
حبيبتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي << أنـــــــــــــــــــــــــس>>
))
كانت تلك الرسالة قد ردت لها شيئا من الفرح الذي غاب بذهاب أنس للالتحاق وبدأت تتأقلم بسرعة مع وضع أنس الجديد وفي هذه المرحلة كنا قد بدأنا العام الدراسي وكانت حياتنا أنا ونسرين من أجمل لحظات العمر ومن جميل ما حصل انه في أحد المرات جاءت لزيارتي وكنت أقف مع فتاة فعندما رأتني كادت تجن وكانت هذه الفتاة رفيقتي قد رحلت واقتربت
نسرين وكانت نسرين تكابر على نفسها عندما رأتنا فقالت من هذه الصديقة الجميلة فرددت عليها بنفس الاسلوب أليست جميلة فقالت بنوع من الازدراء هل تعجبك فقلت لها تريدين الحق نظرة الي نظرة قاسية وقالت نعم اريد الحق قلت لها أحبك وأحبك غيرتك وأحب الارض التي تمشي عليها فأدارت وجهها وتبسمت ثم قالت :لا تحاول التهرب فقلت لها حيث أهرب يأسرني حبك فقالت :وهل تعرف أنك خاطب قلت لها تعالي سأعرفك عليها ودخلنا الى المقصف وجاءت صديقتي وكان معها شاب فقلت لها خطيبتي نسرين وعرفتها صديقتي ليديا وخطيبها وهنا أطمأن بال نسرين ثم استأذن الصديقان وذهبا فقلت لنسرين هل اطمأن بالك فقالت ومن قال لك أني كنت قلقة فقلت عيناك قالتا أنك تحبيني وتغارين علي فتبسمت وعندما خرجنا للعودة الى القرية وبينما كنا نسير وقفت نسرين فوقفت وقلت لها لماذا توقفتي فاقتربت مني وقالت أنا اسفة فقلت لها وانا اسف فقالت كن جديا فقلت لها لا أعرف لماذا تتأسفين فقالت لاني شككت بك اليوم فقلت مبتسما : بل شكك هو يقيني وذلك أسعدني فقالت ألست منزعج قلت لها بل أتمنى الا تكوني انت منزعجة فتبسمت ،ثم تحركنا عائدين الى القرية وفي اليوم التالي كان 14 شباط فبعد أن ذهبت الى خطيبتي وقدمت لها وردة حمراء وعلبة صغير بها طوق ذهب ورسالة صغيرة قلت لها أفتحيها فيما بعد ثم قلت لها يجب أن نذهب الى أناهيد لان أنس قد أوصاني ان أعطيها هديته في هذا اليوم وعندما ذهبنا الى أناهيد خرجت لاستقبالنا وقد كانت سعيدة قدومنا على الرغم من وجود أثار الحزن على وجهها وبعد أن جلسنا قلت لها أوصاني أنس أن أعطيك هذه العلبة في هذا اليوم نظرت الى العلبة وهي تمسكها بتأمل وقد لمعة في عيناها نظرة حنين ثم ابتسمت ونظرت الينا وقد ارتسم الفرح على وجهها وقالت ماذا تشربان فقلت في المرة القادمة عندما يكون أنس قد عاد ان شأء الله والان سنذهب وبعد توديعها دخلت الى غرفتها والفرح لا يفارق وجهها وجلست تتأمل الهدية ثم فتحتها فوجدت وردة حمراء جميلة عليها بطاقة صغيرة مكتوبة عليها (كل عام وأنت الحب) وعلبة صغيرة مغلفة فتحتها ووجدت طوق من الذهب وقطعة صغيرة من الذهب على شكل قلب وبداخله حرف (A) وكاسيت أغاني للحب وهنا كانت سعادتها لا توصف ورسالة صغيرة مضمونها(((( )))) وأما هديتي لنسرين فكانت طوق ذهب وطائر صغير على أحد جناحيه أسمي وعلى الجناح الاخر أسمها ورسالة مضمونها(((( ))))، ثم بعد ثلاثة أشهر جاء أنس إجازة لمدة 4 أيام وقد جاء باكر في الساعة 9 صباحا وما أن وصل حتى ذهب الى أناهيد ووجدها في الجامعة فقرر الذهاب اليها وعندما وصل الى الجامعة كانت أناهيد قد أنهت المحاضرة وتجلس في الحديقة مع صديقاتها وعندما لاحظت أحداهن أنس وكان مايزال في اللباس العسكري وقد بدا جميلا قالت انظروا الى ذلك الفتى الوسيم فتلفت أناهيد وعندما رأت أنس وقفت ونظرت إليه وهو يقترب منها وكأنه فارس قادم من ماض جميل بقيت صامتة ولكن الفرحة ملأت قلبها واقترب منها ونظر اليها وكان كل منهما كأن الزمان قد خلا من الكل ولم يبقى الا هما ثم قال لها كيف حالك قالت أطلت الغيبة وزدت الشوق وقد رقت الدمعة في عيناها ثم انتبهت الى نفسها وقالت وقد ألتفت الى رفيقاتها أعرفكم خطيبي أنس وقالت أحداهن بابتسامة لم تقول أنه جميل فابتسمت وقالت شكرا لك ثم قالت أحداهن سندعكما الآن الى اللقاء وبعد رحيلهن قالت له كيف حالك وما أخبارك فقال أشتقت لك وحالي بعذاب بعد فراقك فقالت أخبرني كيف حالك ماذا فعلت وماذا تتعلمون في الكلية هل أنت بخير ماذا تأكل كيف حال صحتك فقال لها على مهلك وفي هذه الفترة كانت أمور كثير تجري على أصعدة وفي مناطق أخرى فبعد سفر فريد إلى الولايات المتحدة كان يتردد إلى الملاهي ليليا وقد لفت نظر شخص إليه وهو ((ميخائل بريهودا))و هو اسرائيلي وهو عميل الموساد وقد كان في أجازة وفي ذلك الملهى لفت نظره فريد بما يتصرف من جنون ومجون وضياع وقد كان يهيم بالفتيات الجميلات ويحب الشرب ً وعندما سأل عنه قالوا له أنه عربي وقد كان ((بريهودا))يعمل على تجنيد العرب لصالح اسرائيل عن طريق إغرائهم بالمال والفتيات وقد كانت معه فتاة من أعوانه وتدعى((جيسكا كولدشتاين)) وهي يهودية أميركية وكانت تجيد استخدام جسدها لاصطياد الفرائس وقد كانت قد تدربت على الإغراء إضافة إلى ذكائها وعندما نظر إليها ((الثعلب)) وهو لقب بريهودا قال لها يبدو انه لدينا طريدة هنا وأريدها وأريد أن أعرف عنه كل شيء فقالت لن يستغرق وقت طويل وتحركت باتجاه وقد كان يتمايل فرحاً ومخمولاً فاصطدمت به ورمت كأسها عليه وقالت وكأنها خجلة من تصرفها أنا آسفة أعذرني يا سيدي أنا آسفة وارجوك أعذرني فقال لها وقد فتن بجمالها لا عليك يا سيدتي الجميلة كان يتحدث وقد أسره لهوه وحبه للعربدة فقالت أرجوك دعني أنظف تلك البقعة فقال لا عليك لا عليك ولكن هل أتشرف بصحبتك الليلة و بقبول كأس جديد على حسابي فتبسمت وجلست تتحدث معه وعرفته بنفسها وطبعا أخبرته باسم مستعار (فرانكا سيلمون) أمريكية من نيويورك وعرفها بنفس وبدأت تلعب لعبتها فقالت له أنت فتى وسيم وهنا أحس نفسه كأنه فارس وحتى تكتمل اللعبة كان لا بد أن يستعرض عضلاته وقد كان ذلك واضحا لقوة جسده وممارسة رياضة كمال الاجسام في سورية فأشار الثعلب إلى احد رجاله ليقترب من جيسكا ويسحبها بقوة ويلطمها وفعل ما طلب منه وهنا ثار غضب فريد وانكب بكل غضب على الرجل وضربه فحاول الرجل ضرب فريد ولكنه فشل ثم اقتربت منه جيسكا وأوقفته وقالت له توقف فريد فقال الرجل غاضبا أريد خمسين دولار فقالت له سأعطيك الخمسين دولار انتظر قليلا وارادت التحرك ولكن يد فريد أوقفتها ومد يده الأخر إلى جيبته وأخرج خمسين دولار ورماها للرجل وقال له اذهب فتحرك الرجل مغادراً فتبسمت وقالت له وقد أمسكت يده بيديها لنعد لنشرب كأساً أخر على حسابي هذه المرة فقال لها من هذا فقالت له هذا الرجل قد أغراه جمالي وأراد جسدي ولكني ضحكت عليه ثم قالت له شكرا لك على حمايتي وأما الخمسين دولار فأني سأعيدها لك غدا فقال لها لا داعي ثم قالت له هل تملك سيارة فقال لها لا فقالت تعال أوصلك وعندما وصل إلى حيث يسكن دعاها لدخول لشرب كأس فوافقت وعندما شربا اقتربت منه وقبلته بإغراء وقالت له أنت تعجبني وكانت هذه الإشارة كافة وأما الباقي كان في السرير وفي الصباح استيقظت وارتدت ملابسها وقالت له شكرا لك وهذه خمسين دولار وأما ذلك الرجل فهو سائق عندي فنظر إليها باستغراب وقالت له أنا فتاة ثرية فقال إذا لما فعل ذلك قالت لأني أنا طلبت منه ذلك فقال ولماذا ،قالت لأنك أعجبتني وأردت التعرف عليك ما لا تعرفه هو أن ثروة والدي جذبت الكثيرين كلهم طمعوا في ثروتي ولكنهم لم يحبوني وأما أنت فابتسمت وقال أنا ماذا وكان قد سلبت عقله فأنك أعجبتني وأثرت جنوني والآن يجب أن أذهب قبلته بجنون واغراء شديد جعلته يهيم بها وقالت له هل ألقاك اليوم قال لها نعم في نفس الحانة ولكن في أي ساعة قالت الساعة 9 هل يناسبك قال لها نعم ثم ودعته ورحلت وهنا تركته في حيرة من أمرها وعندما أستقبلها الثعلب قال لها كيف وجدته قالت لطيف ومجنون وسهل الانخداع فتبسم وقال لها وماذا، قالت اليوم سألقاه وفي المساء كان في انتظارها وجاءت وكانت قد تزينت بأجمل ما يكون وقضوا ليلتهم وهم يمرحون وفي اليوم التالي دعته للعشاء وكانت تسكن في مزرعة جميلة وبعد العشاء دعته لسباحة وأخذت تعمل على أغرائه، ومن ثم بعد فترة عرفته على الثعلب على أنه رجل أعمال وصديق وقد أظهر تعاطفا معه وكانت تغريه بالمال ومن ثم أخذت تسأله وقد علمت لماذا جاء إلى امريكا وبدأت رويداً رويداً تزرع في نفس كره العرب وهي تقول له العرب متخلفين وحوش وعليك أن تبتعد عنهم فانظر إلى نفسك يمكن لك أن تكون شخصية مهمة وذو مكانة مرموقة بيننا وبعد الغراء بالمال وبحبها أصبح كالخاتم في اصبعها ومن ثم طوعته للعمل لصالح اسرائيل ومن ثم تم ارساله إلى تل ابيب لتعلم اساليب التجسس ،وبما أن الثعلب كان معروفا بمكره كانت المخابرات السورية على علم بخطورته وتم وضعه تحت المراقبة وفي الليلة التي التقى فيها فريد بجيسكا كان قد وصل تقرير إلى (عادل حبيب) وهو عقيد في المخابرات السورية ضمن شبكة تعمل في أمريكا جاءه اتصال من أحد عملائه الذين كانوا يراقبون ((بريهودا)) دخل العصفور إلى المصيدة فسأله( محسن العاقل) وهو ضابط في المخابرات السورية ماذا هناك قال له يبدو ان بريهودا جند شخصا عربيا لحسابه وكانت التقارير تصل تباعا الى القيادة المركزية وتم الاستعلام عن وضع فريد ووضع تحت المراقبة وأما على الصعيد الاوربي كانت المعلومات أخطر بكثير وتقول ان اسرائيل تعمل على صفقة لشراء سلاح جرثومي من بريطانية وهو سلاح خطر وفتاك قام الخبراء البريطانيون بتطويره والمعلومات الاولية تقول ان اسرائيل ستستخدم هذا السلاح الخطير ضد المقاومة الشعبية في فلسطين وجنوب لبنان والجولان لتدمير المزورعات والقضاء على السكان ثم بعد ذلك بفترة وصلت معلومات ان بريطانية قد وافقت على الصفقة وستتم الصفقة عن طريق المليونير اليهودي الروسي ((صموئيل زيكانوف))وان سيساهم بمبلغ من المال كتبرع لاسرائيل والمعلومات تقول ان السلاح سيتم نقله الى قصر اللورد صموئيل في ايطاليا ومن ثم الى اسرائيل،وكانت القيادة المركزية على علم بموضوع السلاح الجرثومي الخطير وأما موضوع فريد فقد كانت القيادة قد أخذت برأي العقيد عادل والنقيب محسن ان إسرائيل قد جندته للعمل داخل سورية فلنراقبه الان وعندما يصبح داخل سورية عندها يصبح في أيدينا نتحكم في وضعه وأما ما يتعلق بالسلاح الجرثومي فأن سرقته من مختبرات السلاح البريطانية وسرقة اللقاح المضاد فذلك صعب ومستحيل لانه يمكن أن تنكشف الخطة وتضعنا في أزمة دولية مع بريطانية وإسرائيل وأما الحل الانسب فهو مرقبة تحرك السلاح حتى يصل الى أيطاليا وسرقته من قصر اللورد صموئيل في صقلية حيث مقر قصر اللورد صموئيل حيث جهزت غرفة مختبر خاصة بالسلاح وأما عن عملية سرقة السلاح فانها تحتاج الى سرعة في التحرك وعدد قليل من الرجال لا يتجاوز 5 أشخاص وفي حال فشل سرقة السلاح يجب ضرب الطائرة فوق المتوسط قريبا من إيطاليا بالصواريخ الموجهة ،في القيادة المركزية في سورية كانت تدرس وتهيئ خطة لتنفيذ العملية بسرعة ودون أية أخطأ لانه خطأ بسيط يمكن أن يفشل الخطة وبما أن اللورد صموئيل كان معروف لدي المخابرات العربية السورية والمصرية بتعاونه مع اسرئيل فقد وصلت معلومات من المخابرات المصرية الى القيادة المركزية في سورية عن تخطيط اسرائيل لشراء سلاح بيولوجي لاستخدامه ضد المقاومة الشعبية في جنوب لبنان وفلسطين والجولان المحتل للقضاء على المزروعات والسكان وقد تمكنت المخابرات السورية من تجنيد صديقة اللورد صموئيل الفاتنة والتي تدعى (روزيت رازوفتش ياكوبيان) التي رأت في أحد المرات ينفذ عملية قتل بطريقة بشعة وكأنه وحش و سرقته وظلمه لناس فكانت لا تطيقه ولكنها تخاف من ظلمه وكانت مراقبة من قبل عملاء للمخابرات السورية وكانت قد لفت نظر (ملحم عبد الحق) ملازم في المخابرات السورية وقد لفت نظره اليها أنها تبدو حزينة ويمكن استدراجها فسأل القيادة لمحاولة استدراجها فرفضت القيادة موقفه لمحاولة التقرب منها وقال له احد الضباط وهو العقيد ((محمد الهاجر)) يبدو كأنها تعجبك ولكن ألم تتعلم انه لا مكان للعواطف في عملنا فقال ملحم :يا سيدي لا مكان للعواطف لدينا ولكن هناك مكان للاستفادة منها فسكت العقيد محمد ثم قال له لدي ارتياب حول الموضوع قليلا فلا تنسى ان اللورد يغدق عليها المال وتقريرها يقول انها من أسرة فقيرة وكانت تعاني وخاصة بعد وفاة والديها واضطرت لترك دراسة المحاماة والعمل لتعيش حتى رأها اللورد فقال ملحم ولكن يا سيد لم تذكر أنها رقيقة العواطف وصاحبة أحساس بالمسؤولية وتكره الخداع فقال ولكن المال ربما ينسي فقال ملحم يا سيدي قلت ربما وربما يجب المحاولة خاصة في هذه المرحلة الحساسة وعلى مسؤوليتي الخاصة فقال العقيد محمد ساسأل القيادة مرة ثانية وبعد مرور يومين قال له وافقة القيادة بشكل أولي على التقرب من روزيت ولكن في حال أي خطأ عليك الانسحاب فورا فقال ملحم موافق يا سيدي وقال العقيد واحذر يا ملحم وقد كانت هذه المرحلة الحساسة تتطلب جاسوسا دخل قصر اللورد ،وقال له العقيد كيف ستتعرف عليها عليك أن تقدم تقرير أولي قال له بكل بساطة طريقة ربا صدفة خير من ألف ميعاد وفي اليوم التالي سبقها بقليل واصطدم بها في الشارع الخلفي للمقهى واوقع حقيبة اليد ومن ثم ناولها اياها واعتذر منها وبقي ينظر اليها وقد كان لديه ميل لها وانصرفت وقد احسست بنظراته ثم أدارت وجهها و نظرت اليه وتبسمت وكأنها بحاجة الى تلك النظر ثم بعد عشرة دقائق دخل الى المقهى عبرها دون ان ينظر اليها وجلس بمقابلتها بحيث تراه ويراها وتبسم لها فتبسمت وبقي ينظر اليها ثم قام واقترب منها وقال صباح الخير فردت صباح الخير قال لها هل تسمحين لي بالجلوس فقالت دون تردد تفضل وكانت بحاجة الى صديق فجلس وقال لها اعتذر مرة أخرى أرجو الا تكوني قد انزعجتي فتبسمت وقالت لا داعي للاعتذار وقال لها ملحم هل تقبلين شيئا على حسابي فتبسمت وقالت شاي ساخن وأرادت اشعال سيجارة فأشعل لها وسألها عن اسمها وسألته عن اسمه فقال ((جوزيف باتريك)) قالت له ماذا تفعل هنا قال لها أنا طالب أدرس الحقوق فطأطأت رأسها قليلا وبد الحزن على وجهها فقال لها لماذا انزعجتي قالت هل تعرف أني كنت أدرس الحقوق فقال لها هل أكملتي دراستك فقالت لا بسبب الضروف المادية فقال لها أنا اسف يبدو أني أزعجتك فقالت لا بل أنا مسرورة للحديث معك،اطال النظر اليها فقالت وقد تبسمت ماذا بك تنظر الي هكذا قال لها انت جميلة جدا فقالت شكرا ثم تابع ولكنك حزينة فحاولت التبسم قليلا وقد أحست بمعنى كلامه ثم قالت ما هذا الكتاب الذي أمامك وقد كان ملحم على علم بأنها رومانسية وتحب روايات وقصائد الادبية فقال لها رواية (روميو وجوليت) لشكسبير ففتحتها ووجد مكتوب الى أجمل صاحبة عيون زرقاء وقد كانت عيونها زرقاء جميلة ،فقالت وقد أحست انها مراقبة وكأنه يعرف عنها كل شيء فقالت يا سيدي يبدو انك تعرفني بحق وبوضوح تام فقال لها ربما اذا أخبرتك قصتي لن تصدقي فقالت أخبرني وأمر تصديقها يعود لي قال كنت أرى فتاة في منامي جميلة مثلك وتشبهك ومن ثم البارحة حلمت أني امشي في الشارع الخلفي واصطدم بفتاة لم اميز وجهها ثم التقي بها في هذا المقهى فتبسمت وقالت هذا لا يصدق فقال ألم اقل لك لن تصدقي قالت أسف لم أقصد تكذيبك ولكن هذا غريب ولكن هل حلمت حلم غير هذا الحلم وتحقق فقال لا ولا أريد أن ارى غير هذا الحلم لان الحقيقة أجمل بكثير من الحلم وكانت نظرت الحب في عينيه فتبسمت وقال لها هل تأتين كل يوم الى هذا المقهى أم انها مصادفة فقالت اتي كل يوم أحد واثنين الى هذا المقهى وهنا أحس ملحم أنه قد حقق تقدم لانها كانت لا تأتي الا يوم الاحد الى هذا المقهى ثم بعد شرب الشاي قالت له يجب أن ارحل الان، شكراً على الدعوة ثم قالت له وداعا وتحركت مقدار خطوتين ثم التفتت ونظر اليه وقالت له انت شاب لطيف فقال لها ملحم هل يمكن أن اراك غداً فتبسمت وقالت ربما، الى اللقاء ثم رحلت وهي مبتسمة وفرحة وكانت تفكر بهذا الشاب الوسيم كأنه جاء من بعيد وأما ملحم لم يكن يتمالك نفسه من السعادة لانه تمكن من الحديث معها وحقق شيئا من التقدم ولانها كانت تعجبه وعندما رحل وعاد الى العقيد قال له ماذا حصل يبدو أنك حققت نجاحا فحدثه ملحم بما حصل فقال له العقيد عملائنا يقولون انها كانت فرحة ومبتسمة ولم يروها هكذا من قبل وقال العقيد ماذا الان هي خطوتك القادمة غداً ساستمر في الحديث وأبدي تقربي منها ثم سأعرض عليها عملا وهي بالطبع سترفض وتحاول أن تخبرني عن اللورد قليلا ورويدا رويدا اكمل معها فقال العقيد اليوم سأرسل التقرير الذي ستكتبه للقيادة وما ستفعل غداً والان اذهب لترتاح ولكن يا ملحم تأكد انه لا مكان للعواطف في عملنا فعملنا للوطن وليس لنا فهز رأسه موكداً وأما روزيت فقد كانت ماتزال تفكر في ملحم وقد بدت السعادة واضحة على وجهها ولفت نظر اللورد اليها فقال لها يبدو ان يومك كان جميل حاولت التهرب من الموضوع وقالت لاني أحبك ولانك معي وهذه الكلمات كانت كافية لتنهي الموضوع ثم قبلته وانصرفت لترتاح وأما هو فذهب لمناقشة خطة نقل السلاح وتجهيز المكان في قصره وفي اليوم التالي جاءت وكانت في غاية السعادة وكانت أجمل ما يكون ودخلت الي المقهى وكان ملحم قد تعمد التأخر قليلا ليرى ماذا ستفعل فقد كانت حائرة تنظر الى الساعة وتتلفت يمينا وشمالا وقد لاحظ حركتها احد الموجودين في المقهى وكان من المخابرات السورية رفع يده وهمس بجهاز اللاسلكي الصغير الوردة تحتاج الى الماء وهذه كانت الاشارة ليأتي ملحم وعندما دخل الى المقهى وقفت وكانت قد تبسمت بوضوح قال لها مرحبا هل تأخرت فقالت لا ولكن اليوم قد أتيت باكراً وبالفعل كانت قبل قدومها المعتاد بساعة فقال هل فطرتي قالت لا قال لها يقومون هنا وجبات خفيفة هل تأكلين قالت نعم وطلب الفطور ثم بدأ يتحدثان فقال لها أخبريني عن حياتك روزيت فاختفت الابتسامة وطأطأت رأسها فقال لها أسف يبدو اني أزعجتك فقالت لا سأخبرك عن حياتي وتحدثت وقالت له كل شيء ولم تكن لتخفى حقيقتها عليه حتى وصلت الى اللورد وانه يعاملها برقة ويغدق عليها المال ولكن لا تطيقه فقال لها لماذا لا تبحثين عن عمل يمكن أن أتدبر لك عملا في الشركة التي أعمل بها فقالت أنه رجل مجرم وله نفوذ ويمكن أن يقتلني بدم بارد فقال لها أن أحميك فتبسمت وقالت لا قدرة لك عليه فقال لا يهم مادام خلاصك فتبسمت وكأنها لم تعد تعرف الا ملحم أو باتريك وقالت أنت شاب متهور وصمتت للحظة ثم تابعت وجميل وهنا أحس ملحم ببعض السعادة ولكن ذلك كله لم ينسه مهمته،فتبسم وقال أنستي قالها بشيء من الخجل لم أعد استطيع ان أخفي اعجابي بك فتبسمت ضاحكة وقالت على الرغم من أنه لقائنا الثاني فقط ولكن أعرف فقال لها هل ذلك باد على وجهي قالت نعم فقال لها هل تبادليني هذا الشعور قالت لا أنكر اعجابي بك ثم بعد الفطور قالت له يجب أن ارحل فقال لها هل انتظرك الاحد القادم قالت الساعة الثامنة صباحا وداعا فقال لها ملحم روزيت نظرت اليه فأخرج علبة صغيرة مستطيلة وقال لها هل يمكن أن تقبلي هذه الهدية فعادت اليه ونظرت اليه مطولا و تبسمت وقد كانت بحاجة لمن يشعرها الحب دون مقابل، الحب الصادق وقالت له شكراً وأخذت الهدية فقال الى الأحد القادم قالت له الاحد القادم وخرجت وهي في قمة السعادة والفرح وعندما عاد ملحم قال له العقيد يبدو ان هناك تقدم سريع وأخبره بما جرى بينهما فقال له سأخبر القيادة بما جرى والان اذهب وارتح فلدينا عمل شاق قال ملحم ما الاخبار قال العقيد الصفقة على وشك الاتمام ونتوقع تطورات مستقبلية ثم عندما وصلت روزيت الى القصر دخلت الى غرفتها وفتحت العلبة ووجدت قصة حب ووردة حمراء جميلة فتنشقت الوردة وهي فرحة لانها أحست ان هناك من يحبها وبعد يومين وصلت رسالة عاجلة الصفقة تمت بنجاح و السلاح سينقل الى قصر اللورد في ايطاليا بعد ثلاثة أشهر وعندما قرأ العقيد محمد الرسالة وكان عنده ملحم فقال العقيد التطورات سريعة جداً سأحاول معرفة ما تريده القيادة لنفعله وسأحاول اقناع القيادة بمشاركة روزيت كما طلبت ثم تابع ،اليوم مساءً سأرسل تقريرا الى دمشق حول اخر التطورات وضرورة وجود جاسوس داخل القصر. وأما ما يجري في سورية فالأحداث التي كانت تجري حتى تلك اللحظة، كنت في تلك الليلة نائماً واستيقظت فزعا وأنا أسمع أنس يناديني أحسست بالخوف والغرابة فهذه أول مرة أشعر وكأني يجب أن أكون إلى جانب أنس وبقيت مستيقظاً قليلا ثم عدت للنوم وفي اليوم التالي ذهبت إلى الجامعة ولكن حالي لم تكن كما أحب فقلت لا يصلح حالي إلا من أحب وذهبت إلى نسرين وعندما رأتني أقبلت فرحة وقالت ما لي أراك باكراً فتبسمت ولكن بد الفزع على وجهي فقالت ما بك فقلت لها لا شيء ولكني متعب قليلاً اذهب إلى المحاضرة وأنا انتظرك في المقصف فقالت لا تعالى معي ودخلنا إلى المقصف شربنا الشاي وتحدثنا وأنا أشرب الشاي أحسست بغصة وتذكرت أنس وقد شحب لون وجهي فقالت نسرين بفزع حيدرة ماذا بك فقلت لها لا شيء قالت لا تخفي عني شيء فذلك واضح على وجهك فقلت لها البارحة في المنام رأيت أنس وقد كان بحاجتي فقالت أفزعتني وأكملت بمرح عندما يأتي أنس لن أدعك تراه فقلت لها لماذا قالت لأنك تذكره وتنسي وهنا تبسمت وقلت لها أنت روحي التي أحيى بها ولا أرها ولكن أشعر بمرحها ولا أنساها لا يمكن أن احي بدونك فتبسمت وقالت وأنس وهنا عدت إلى الوعي وقلت لها أنس بحاجتي ويجب أن أراه فقالت لماذا لا تسافر إليه وفي هذه اللحظة جاءت أناهيد وكانت قد رأت حلماً أزعجها ولم تستطيع النوم وعندما رأيتها أحست بالفزع وقلت لها ماذا هناك قالت وقد كان وجهها شاحبا لا أعرف ولكن البارحة رأيت أنس في المنام وقد كان بحاجة إليك يريدك،ازداد استغرابي فهو نفس الحلم الذي رأيت فقلت لها لا تفزعي غداً سأسافر إليه فقالت وقد نظرت إلي هل حدث شيء فقلت لها قد رأيت نفس المنام ولكن أنس فتىً قوي لا تخافي ربما لأنه تأخر هذه المرة أكثر من المعتاد ولم نتعود على فراقه فأنا أعرف أن أنس قد تأخر شهرين عن النزول في إجازة ولكن هذه حال الجيش فلا تقلقي ولكن هل يمكن أن اسأل سؤال قالت وما هو قلت لها هل أنت منزعجة لالتحاق أنس بالجيش فقالت لا ولكن لا أنكر أني قلقة فقلت وقد تبسمتُ هذه حال المحبين فطأطأت رأسها وحاولت التبسم رغم ما كان وقالت لها نسرين وهي مبتسمة هوني عليك عندما يعرف أنس ما كان سيطير من الفرح وغداً حيدرة سيسافر إلى أنس إلا تردين أن ترسلي له رسالة فقالت غداً صباحا سأعطيك الرسالة وفي هذه الأثناء وقبل ذلك بثلاثة أشهر كان ضباط المخابرات المسئولون عن العملية في اجتماع وقد كان قد توقفوا على انه يجب أن يكون هناك عدة شبان جاهزين للعملية وقد كان الاتفاق الأولي أن يكون من عناصر المخابرات ولكن العقيد (علي عبيد) الذي كان من المشرفين على العملية قال ربما لا،دهش الموجودون قال أحدهم لماذا يا سيدي قال العقيد علي نحتاج إلى عناصر شاب نشيط لديها حماس وتكون في غاية الحذر و سريعة الحركة وأما عناصر المخابرات فستكون العناصر التي تعرف عن العملية وأغلبهم أصبح منهك القوى وربما يمكن أن يُكتَشفوا فقال المقدم (أكرم عادل:وهو احد المشرفين على العملية) ماذا تريد يا سيدي أن نأتي بعناصر من الجيش ،فقال العقيد علي لا،ليس بالضبط فقال المقدم (مجدي الحلبي:وهو المشرف الأخر على العملية) كيف إذا نبحث عنهم في الشارع قال لا فقال المقدم أكرم ولكن من أين سنأتي بهم فقال العقيد من الجيش ولكن على أن يكون على ارتباط بالجيش خاصة من الفتيان الجدد وسيكون معهم في هذه العملية ملحم العنصر الأول في المجموعة فهو متحمس جداً لهذه العملية ونشيط في نفس الوقت فقال المقدم أكرم ولكن يا سيدي وماذا حول علاقة ملحم مع روزيت فقال المقدم مجدي بالضبط لا أعرف لدي شعور أنه يتعامل مع الفتاة وكأنه يحبها فقال العقيد علي أعرف ذلك وقد أصدرت القيادة الأوامر ليبتعد عنها قال المقدم أكرم بل أجد انه ربما يجب أن يبقى قريبا منها فقال المقدم مجدي ولكن لا مكان للعواطف في عملنا فأكد المقدم أكرم ولكن أنا مع ما قاله ملحم ،لكن هناك مكان للاستفادة منها في عملنا فقال المقدم مجدي ربما أنا أوافقك الرأي في هذه فقال العقيد إذا تريا أن يكمل معها فقال المقدم مجدي إذا نجح ستكون خير عون لنا فهي الأقرب من اللورد فقال العقيد وإذا لم ينجح فقال المقدم أكرم لا قدر الله ولكنها لا تحب اللورد فقال العقيد ولكنه يعطيها المال وأنت تعرف تاريخ حياتها فقال المقدم أكرم ولكن سنعطيها أهم من ذلك المال والأمان والحب والطمأنينة فقال المقدم مجدي أنا أوافق المقدم أكرم الرأي فقال العقيد سأعرض الأمر على القيادة وسأطلعهم على رأينا وما يتعلق بالعناصر ثم جاء ومعه الموافقة ثم قال والآن يا مجدي اذهب وابحث عن العناصر المناسبة وتحرك مجدي عندما وصل إلى الكلية كان أنس ورفاقه في التدريب وعندما دخل مجدي على المقدم مهيار وأخبره انه يريد عدة عناصر وقد كان هناك عمل سابق بينهما فقال هل يمكن أن أعرف العملية فقال مجدي لا فقال المقدم هل هي تفجير أو اختطاف قال مجد ربما اختطاف فقال ولكن غريب أين عناصركم فقال مجدي هذه عملية غير كل العمليات فقال المقدم مهيار يبدو أن هناك مواصفات معينة فقال المقدم مجدي وقد أحس انه فهمه بالضبط فقال المقدم مهيار وما هي المواصفات قال نريدهم نشطين وان يكون لديهم حماس وسريعي الحركة ولديهم ذكاء وخفة في العمل فقال المقدم مهيار وقد اندهش فعلا إنها عملية غير كل العمليات فأنت تريد رجال تفصيل فقال نعم أريدهم تفصيل فهل لديك مطلبي فقال كم عنصر تريد قال ثلاثة أو أربعة فصمت المقدم مهيار للحظة ثم قال لدي اثنان كما تريد فقال المقدم مجدي إلا يوجد عنصر ثالث قال المقدم مهيار جميع الموجودين ليسوا مثلهما فهما رغم كل التدريب يبقيان في قمة النشاط سعيدان ومرحان ويجيدان فنون القتال ببراعة واضحة ثم قال تعال لاريك إياهم وعندما ذهب لرؤيتهم كانا يتدربان وقد بدا جسم كل منهما نشيط وممتلئ وعندما رأهما المقدم مجدي أُعجب بهما وعندما انصرف المقدم مجدي والمقدم مهيار قال مجدي هذان رائعان لا يوجد واحد ثالث مثلهما فقال مهيار بنوع من المرح عندما ينتهي التفصيل سأخبرك قال مجدي الآن أريد معلومات كاملة عنهما وعندما تم جمع المعلومات عنهما كان واضحا أنهما ضمن المطلوب وعندما جاء الوقت ليذهبا إجازة أراد مجدي اختباراهما فقال للمقدم مهيار لا ترسلهما في إجازة فقال لماذا قال أريد أن أرى صبرهما فما علمته أن كلاهما مرتبط فقال المقدم مهيار يا رجل ارحمهما والله حرام عليك فقال وقد تبسم لا توجد رحمة وعندما نزل الجميع ماعدا أنس وصديقه أمجد وهو الشاب الثاني استغربا من هذا التصرف وقد بدأا يفكران في هذا التصرف الغريب فما هو معرف أنهما ينال الثقة وبقائهما لسبب معين ولكن مرة الأيام وانتهت الإجازة وقد بقيا مستغربان من هذا التصرف فقال أمجد هل نسأل العقيد لماذا فقال أنس لا دعك من ذلك سيخبرنا لوحده ولكن بالفعل هو أمر غريب وقد بدا عليهما شيء من الضيق ولكن لم يظهراه فكل منهما يريد رؤية محبوبته وبعد طول غياب سافرت لرؤية أنس وكنت محملاً بالأطعمة من أمه وبالهدايا من أناهيد وعندما وصلت كان أنس في التدريب فقلت للحرس جئت لزيارة أنس فقال ليس الآن وقت الزيارة ولكن صديقك مقرب من المقدم ربما سيسمح لك وعندما اتصل بالمقدم مهيار وكان يقف وهو والمقدم مجدي ينظران إلى تدريب أنس وأمجد فقال له بعد الاتصال ماذا هناك فقال احد أصدقاء أنس جاء لزيارته بعد غيابه الطويل فقال المقدم مجدي هل يدعى حيدرة قال نعم هل تعرفه قال عندما قرأت عن علاقتهما أعجبني دعه يدخل ليرى أنس وهو يتدرب فقال وكأنه يناسبك فقال الملامح الأولية تقول ذلك ولكن لا أنكر أنه لفت نظر وعندما سمح لي بالدخول رأيت أنس وصديقه يتدربان فاقتربت منهما وصفقت لهما فانتبه لي وقال حيدرة وأقبل إلي وسلمت عليه فقال كيف حالك وكيف الأحوال في القرية وأهل القرية وكان في غاية الشوق والحنين فقلت له أناهيد تسلم عليك وهي فزعة لأنك لم تأتي هذه المرة فقال وقد أحس بالشوق والضيق كيف حالها فقلت له مشتاقا لك ثم عرفني على صديقه أمجد وقال تعال لنجلس فقلت له هذه الأغراض من والدتك ولك شيء أخر فقال وما هي قلت رسالة من أناهيد وهنا أحس بالفرح فقال أمجد سبحان من غير الأحوال فقلت له لك كل شيء أما الرسالة فلن تأخذها إلا بعد أن أرى براعتك في القتال وكنت قد رأيت لياقته ومهارته فقال حرام عليك يا أخي أنا متيم وولهان فقلت له لك ذلك ولكن هل ستريني مهارتك في القتال فقال هل أنت مُصر على ذلك فقلت له نعم. (ربما كان مصيري يقودني فقد أحسست بنشاط غريب) وبعد أن فرغنا من حديثنا أخذ الرسالة ثم قال أكملا طعامكما فقلت له لا تتسرع أنهي طعامك ثم أقرأ الرسالة قال شبعت ثم قام وفتح الرسالة وكان مضمونها() ثم عاد فرحاً وهو يتراقص وقال الآن أريد أن أكل وبعد الأكل اقبل المقدم مجدي والمقدم مهيار وسلموا علينا وقال لهما لكم اليوم كله فقال أنس يا سيدي قال المقدم مهيار نعم ماذا هناك قال صديقي كنت في القرية أتدرب أنا وهو ويريد أن نتدرب قليلا فقال المقدم مهيار ولكن ربما يتأذى صديقك فقال أنس لا تخف يا سيدي ولا يغرك تواضعه كانت هذه لكلمات قد أعجبت المقدم مجدي فقال المقدم مهيار لكم ذلك ولكن بعد انتهاء تدريب رفاقك فقال أنس شكرا يا سيدي وانصرف المقدمان فقال مجدي فعلت خيراً فقال المقدم مهيار وكأنك كنت تريد أن ترى قتاله فقال نعم فقد سمعت عن شجاعته وقوته ولكن لا يحب القتال وأريد أن أراه وبعد انتهاء كل شيء كان المقدمان يرقبانا وكنا نقف وقال أنس هل ترغب فقلت له بكل تأكيد وعندما ابتدأ القتال وكان أمجد يراقبنا وبدأنا التحرك فقال المقدم مهيار حركاته تدل على خبرته في القتال وأما أنا كنت مازلت أتدرب في القرية وطورت حركاتي الهوائية وعندما بدأنا كانت حركات أنس سريعة وقوية وكان يتحرك ببراعة وقد كنت أصدها بسرعة فقلت يبدو انك تحسنت فقال ولكنك لا تقل خبرة تجيد التعامل مع الخصم بسرعة وهنا ازداد إعجاب المقدم مهيار وقال هذا شاب ممتاز وخلال القتال وكل منا يهجم ويصد ضربات الأخر ببراعة قال أنس ألا يكفي فقلت لا فقال استعد الآن وهجم وضرب بيديه فصددت ضربات يده وعندما حاول الضرب بقدمه استندت على ساقه وقفزت في الهواء وضربته بحركة هوائية ولكنه انحنى وتفادى الضربة وهنا قال المقدم مهيار باندهاش رائع وماهر فقال المقدم مجدي وقد بد الاندهاش والسعادة على وجهه ممتاز وفي هذه اللحظة تراجع أنس إلى الخلف وقال يا خبيث قد تطورت حركاتك الهوائية وأصبحت ماهرا جداً فقلت له انظر إلى هذه وقمت بحركة التفاف هوائية وقد نالت إعجابه وقال أمجد إن خبرتك ممتازة في القتال فقال أنس قد تدربنا سوية ثم قال هذا يكفي وبعد انتهاء التدريب وعندما جلسنا للحديث قلت له متى سيسمحون لك بزيارة القرية فلا تنسى أن أناهيد قلقة وقد جاءتني وقالت أنها حلمت وقالت انك كنت تقول لها انك تريدني فقال نفس الحلم الذي رأيته أنت فقلت له نعم ثم قلت يجب أن تزور القرية فقال أدرك ذلك ولكن أنت تعرف أن حياتي أصبحت عسكرية ويجب التقيد بالأوامر قلت له أنا اعرف وأدرك ولكن حبيبة القلب لا تعرف غير أنها يجب أن تراك فتبسم وأحس بالحنين وقال سأطلب من المقدم إجازة لعله يسمح لي وفي هذه الأثناء قال المقدم مجدي للمقدم مهيار دعه يذهب في إجازة لمدة أسبوع هو وصديقه والآن يجب أن أرحل وخرج المقدم مجدي وأرسل المقدم مهيار وراء أنس وأمجد وقال لهما لكما أجازة أسبوع اذهبا الآن وتمتعا وهنا كانا في غاية الفرح وأما أنا كنت في الخارج انتظر أنس لأودعه فقال انتظر قلت له ماذا هناك وقد لاحظت انه فرح قال سأذهب معك وهنا شعرت بالسعادة وفي الطريق قلت له يبدو أن أناهيد كانت صادقة عندما أكدت علي أن أتي إليك وفي طريق العودة وقفنا ننتظر سيارة وكانت مفاجئ لنا أن توقف المقدم مجدي وقال اركبا قال له أنس سيدي شكرا لك وعندما ركبا قال يبدو انك في إجازة فقال أنس نعم سمح لي المقدم مهيار بإجازة لمدة أسبوع فقال ومن هذا الفتى وكنت قد لاحظت نظراته لي قال صديق الطفولة والدراسة وصديق المشاكل وصديق عمري حيدرة وكان قد أعطى المقدم مجدي مجال للحديث فقال المشاكل قد سمعت من المقدم مهيار انك ملتزم فهل لك مشاكل فتبسم أنس وقال يا سيدي الحب يمكن أن يوقعنا في المشاكل فقال هل تسمعاني قصتكما فقص أنس القصة كلها دون أن ينتبه وأما أنا أحسست ببعض الغرابة والريبة في حديثه فقال المقدم مجدي مالك لا تتحدث يا حيدرة قلت له يخيل لي أنك تستجوبني فقال وقد ضحك لجوابي وكان قد أعجبه اعذرني يا بني فأنا ضابط مخابرات وهذا أسلوبي ،أنا أسف فهذه حياتي وكان قد بدا مرحاً جداً،قلت له يا سيدي هل يمكن لي بسؤال هنا بدا المقدم مجدي حذر على الرغم من مرحه وقال تفضل لماذا جاءت إلى الكلية في هذا الوقت ضحك وقال يبدو أنك تستجوبني الآن قلت له مجرد فضول فقال أنا والمقدم مهيار صداقة طفولة مثلكما ولم أراه منذ زمن وكنت في إجازة وكما ترى الجو جميل ولكن المقدم مهيار مشغول فاكتفيت ببضع ساعات وبعد نقاش طويل وأنس في قمة المرح للإجازة ولتعرف بالمقدم مجدي وصلنا إلى مفترق وودعناه ورحل المقدم مجدي وبعد رحيله قال أنس ماذا حصل لك قلت له وأنا انظر إلى المقدم مجدي وهو يرحل لا أعرف فقال تحرك الآن فأنا لم أعد أستطيع الانتظار للوصول إلى القرية فأنا مشتاق للقرية فقلت له وبمرح للقرية أم لمن في القرية قال للقرية ولمن هو في القرية ولحجار القرية وعندما وصلنا إلى القرية كانت المصادفة أن التقينا بنسرين وأناهيد وقد كانت أناهيد حزينة ونسرين تحاول تهدأتها عندما رأتنا أناهيد ابتسمت وقد رقت الدمعة في عيناها حتى سقطت على خدها وأما أنس فقد أحس بالفرح ولكن رؤية الدموع جعلته يهدأ من فورة فرحته وتقدم منها ببطء وهي تقدمت ببطء وكانت الدموع ما تزال تتساقط على خديها وأنس لا يعرف ماذا يقول قال لها كيف حالك وهي صامتة تنظر إليه نظرات تشتعل بالحب والحنين وأكمل أنا أسف ولكن لم يكن الأمر بيدي فقالت تأخرت كثيراً يا أنس والقلب مشتاق والحياة بالفراق لا تطاق كان سجعاً جميلاً فقال شوقي لك لا يوصف ولكن دموعك تحرقني وتجعلني أشعر بالعذاب فقالت الدموع لا يمسحها إلا رؤيتك فأخرج من جيبيه منديلا كانت قد أعطته إياه ومسح دمعها ولمس خديها فأغمضت عينيها للحظات وأنا ونسرين وقفنا قريبان من بعضنا نراقبهما وعندما لمس أنس خد أناهيد أمسكت يد نسرين ونظرت إليها فتبسمت ونظرت إلي وفي هذه اللحظة قال أنس وقد بدت الابتسامة على وجه أناهيد هكذا أريدك واستعدنا وعينا واقتربت منهما وقلت لاناهيد لا تقلقي أمامكم أسبوع كامل من الحب والفرح والسعادة والشوق وكنت مازلت امسك بيد لنسرين وقلت لنسرين يجب أن أتغيب لفترة من الزمن فقد أعجبني حالهما فقالت لن تفارقك روحي حيث تذهب فتبسما أنس وأناهيد وتحركنا عائدين إلى بيوتنا وفي هذه الأثناء كان المقدم مجدي قد وصل إلى مقر العمليات وهو يبتسم فقال وبكل مرح مرحبا فقال المقدم أكرم من الجيد انك فرح ولكن لماذا فقال العقيد علي ربما وجد طريدة فقال المقدم مجدي بالضبط يا سيدي شاب ذكي ونشيط وسريع الحركة وحذر وهو ثالث المطلوبين فقال المقدم أكرم على مهلك حدثنا الحديث من أوله فقص لهما ما جرى حتى افترقنا فقال العقيد علي وهل ستشركه قال هو ضمن المواصفات المطلوبة وبه تكتمل المجموعة فقال العقيد علي ولكن اليسو قلة فقال المقدم أكرم معك حق فقال المقدم مجدي يا سادة نحن بحاجة لمجموعة صغيرة تتحرك بسرعة ومهارة لدينا هنا ثلاثة أنس و حيدره وأمجد وبوجود ملحم و روزيت إذا تمكن من إقناعها بالعمل لدينا، تكون المجموعة المطلوبة قد كملت وأصبحت جاهزة فما قولكم قال العقيد تبدو المجموعة مناسبة قال المقدم أكرم أوافق الرأي ثم قال العقيد علي وافق رئيس المخابرات على محاولة تجنيد روزيت واليوم سأعرض عليه معلوماتك الأولية حول حيدرة وابدأ أنت الآن بجمع كامل المعلومات حول حيدرة وفي هذه الأثناء وصلت رسالة إلى مقر العمليات في أوربا على الموافقة بالعمل على تجنيد روزيت كان ملحم في غاية السعادة والفرح وكان العقيد لا يكف عن تنبيهه ليكون حذرا،وانٌ عليه السفر إلى سورية لعقد اجتماع والسفر سيكون غداً،وأما في سورية فقد وافق رئيس المخابرات على المعلومات الأولية وهو بانتظار التقرير الكامل حول حيدرة ،وعندما وصل التقرير حول حيدرة تم قرأت المعلومات وفي اليوم الثاني وتم عقد الاجتماع حول حيدره والعناصر التي ستنفذ العملية وبحضور ملحم ، قال العقيد علي هكذا هذا التقرير قد تم قرأته وجميع أراكم تؤكد على الموافقة على اختيار حيدرة،والآن ما هي معلوماتك حول روزيت يا ملحم قال ملحم :يا سيدي من النظر الأولى تجد روزيت خائفة ولكنها تحتاج لمن تثق به وتحبه وتريد الابتعاد عن اللورد القاسي وهي فتاة بسيطة وصادقة وربما علاقتها مع اللورد كما يرى السادة الحضور هي المال ولكن قالت لي كما مذكور في التقرير انه يعطف عليها ويغدق المال فما دفعها إلى اللورد بالدرجة الأولى هو العطف طبعا ولا ننكر المال ولكن إذا أمنا لها المال والحب والطمأنينة ووفرنا لها قضية عادلة لدفاع عن المظلومين والتي هي منهم ربما تترد في الأول طبعا وذلك بسبب الخوف ولكن أنا متأكد أن ضميرها صاحي فقال المقدم مجدي ولكن الخوف من بطش اللورد يمكن أن يجعلها تتراجع فقال الملازم ملحم يا سيدي لا تنسى أنها تخاف منه لذلك سأستخدم هذه النقطة لصالحنا سوف ابتدأ معها رويدا رويدا حتى توافق ،قال العقيد علي نحن نوافقك الرأي ولكن عليك الحذر لعدة أمور أولها أن الوقت يداهمنا وثانيها انه لا مكان للعواطف في عملنا وثالثها خطأ بسيط يمكن أن ندفع ثمنه غالي ليس وحدنا فقط بل شعب سوريا والشعب العربي في الدول المجاورة وهنا أحس ملحم بنوع من الخوف وصمت قليلاً ثم قال يا سيدي أشكرك على هذه التعليمات ولكن نحن نؤمن بأهدافنا ونناضل من أجل شعبنا وهذا يجعل إحساسنا بالمسؤولية كبير جداً،وان شاء الله سنتابع حتى نحقق هدفنا فقال العقيد علي بالتوفيق يا بني،اذهب واستعد الآن طائرتك ستقلع بعد ساعتان من الآن ووقف ملحم وخرج ،ثم قال المقدم أكرم ماذا الآن فيما يتعلق بحيدره ،قال العقيد علي كيف سنعمل على إشراكه في العملية هل نحضره إلى هنا ،أم تذهب إليه يا مجدي وتحضره أما ندع أكرم يذهب إليه ويحضره فقال المقدم مجدي :يا سيدي فكرت في كل ما قلته وما أتضح لي انه شاب واعي وذكي وأُفضل التعامل معه وإما إحضاره إلى هنا ربما يراها طريقة سيئة حتى ولو كان الأمر يتعلق بالوطن فقال المقدم أكرم : ولكن ماذا نفعل هل ندعوه إلى مكان خاص قال مجدي لا أنا لا اختلف على المكان ولكن على طريقة حضوره فقال العقيد علي إذا ماذا سنفعل قال مجدي يا سيدي بل يجب أن يحضر لوحده فذلك يكون دليل على حسه الوطني وهو فتى لا يمكن مراوغته فذلك سيجعل الحديث معه سهلاً فقال العقيد علي إذا يجب أن تزوره وتحاول الحديث معه فقال المقدم أكرم ولكن أين ستزوره قال المقدم مجدي بالطبع ليس في البيت والمكان الأفضل الجامعة حيث سيكون لوحده وإما الآن فهو تحت المراقبة وبعد عدة أيام سأزوره في الجامعة فقال العقيد غداً سأطلع رئيس المخابرات على أخر التفاصيل والآن هي بنا لتناول الطعام وبعد ثلاث ساعات كانت طائرة ملحم تقلع إلى روما وعندما وصل قال له العقيد محمد ماذا حصل معك قال ملحم عندما وصلت كانت هناك تعليمات لارتاح وفي اليوم الثاني اجتمعنا لمدة أربع ساعات وناقشنا آخر التطورات الجارية ووافقت القيادة على محاولة تجنيد روزيت لصالحنا وتم دراسة المعلومات حول الفريق الذي سيقوم بتنفيذ العملية وقد غادرت الاجتماع قبلهم وأكمل السادة الاجتماع والآن ما هي أخر الأخبار قال العقيد محمد الأوضاع هادئة لا جديد ولكن عملائنا قالوا أن هناك وفد سيتجه إلى بريطانية بعد عدة أيام وقد أرسلنا تقريرا كاملا بالمعلومات التي وصلتنا حول الأشخاص ومراكزهم إلى القيادة وما أتضح أن الاسرائيلين حذرون جدا وهنا يأتي دورك في علاقتك مع روزيت فقال الملازم ملحم وما أخبار روزيت يقول عملائنا أنها فرحة هذه الأيام وتتزين وتظهر بشكل جميل ولكنها هادئة والابتسامة لا تفارقها وبعد عدة أيام عليك أن تلتقيها ،وعندما جاء موعد لقاء ملحم و روزيت جاءت في الصباح الباكر وكانت بأجمل ما يكون اقتربت وقالت مرحبا فلم يجب وهو ينظر إليها كانت جميلة جداً فأشارت بيدها أمام عينيه وقالت جوزيف ماذا بك قال وقد استعاد وعيه أهلا تفضلي فابتسمت وجلست وقال لماذا دهشت هكذا قال يزداد إعجابي بك كلما أراك ثم قال هل أعجبتك الهدية قالت شكرا لك كانت أجمل هدية تلقيتها فقال ألا يقدم اللورد لك الهدايا قالت نعم ولكن لا صمت قليلا ثم قالت لا أحبه كانت لهذه الكلمة تأثير كبير كانت ذات معنى كبير، وقالت وقد بدا الحزن في عينيها ترى هل ستكون علاقتنا عابرة فقال لها ولماذا تقولين ذلك قالت لأني أخاف من اللورد فهو قاسي جداً وأنا لا أحبه ،وحاول ملحم أن يظهر انه لا يتعمد الحديث عن اللورد فقال لها هل تشربين شيء قالت قهوة ثم قال لها لا تنزعجي فأنا معك فقالت أنت لا تعرفه انه ذو جاه وسلطة ولديه رجال كثيرون فقال يبدو انك منزعجة منه أليس كذلك قالت البارحة كان لديه ضيوف أجانب جاؤوا من تل أبيب لعقد صفقة وقد شربوا حتى ثملوا وأرادني أن اجلس معهم فجلست مكرهة فقال لها ملحم لا تغضبي سأحاول أن أجد حل لك ولكن ما هي الصفقة قالت لا أعرف ولكن كانوا يقولون أن البضاعة سيستلمها بعد شهر واحد وعليه أن يصدرها خلال عشرون ساعة فقط كانت هذه المعلومة كالصاعقة فالمعلومات تقول أن الصفقة تحتاج إلى شهرين على الأقل فقال وما هي هذه الصفقة قالت لا أعرف ولكن يبدو أنها مواد كيماوية فقال ملحم والآن دعينا من هذا المليونير المجنون ولنستمتع بوقتنا فقالت هل تعلم أني لم أجد احد يحبني منذ وفاة أمي وكنت دوما أحس بالوحدة فقال ملحم لا تخافي أنا معك فتبسمت وقالت لا أعرف لماذا عندما أراك اشعر بالطمأنينة وتبسمت وقليلا وهو ينظر إليها بصمت فقالت ماذا بك قال كلما أراك اشعر انك أجمل من قبل فتبسمت ولم تجيب ثم نظرت في الساعة وقالت يجب أن اذهب الآن فقال لها أراك غداً قالت نعم في نفس الوقت وداعاً ورحل ملحم مسرعا إلى المقر فقال العقيد محمد ماذا بك والفزع على وجهك قال ملحم هل وصلت معلومات قال العقيد محمد لا جديد فحدثه بحديث روزيت فوقف العقيد محمد مذعوراً وقال سأرسل برقية عاجلة الآن إلى دمشق وأسعى للتأكد من المعلومات وعندما وصلت المعلومات كان المقدم مجدي يستعد لمقابلة حيدره فقال العقيد بعد أن وضع السماعة انتظر قليلا وعندما قرؤوا البرقية أصيبوا بالرعب فقال العقيد علي إذا كانت هذه المعلومات صحيحة فهذا يعني أن الاسرائيلين يتحركون بسرعة ويجب الحذر في الأيام القادمة والآن ماذا ترون ثم جاءت برقية أخرى من بريطانية فاستلمها المقدم أكرم وقرأها فقال العقيد علي ماذا هناك قال المقدم أكرم يبدو أن معلومات روزيت صحيحة ثم قال المقدم أكرم يبدو أن لروزيت دوراً فعال فلماذا لا نعمل على تجنيدها ونشركها في العملية الأوضاع تتطور بسرعة قال المقدم مجدي أنا أوافق الرأي وقال العقيد علي وأنا أيضا ولكن هل تعتقدون انه إذا أخبرها ملحم عن طبيعة العملية ستوافق ولم يلتقيا إلا مرتين أو ثلاث قال المقدم ليس أمامنا إلا التجربة قال العقيد سأعرض الأمر على القيادة الآن وأما أنت يا مجدي يجب أن تذهب إلى حيدرة بأقصى سرعة فقال المقدم مجدي حاضر يا سيدي وخرج كل من العقيد علي إلى رئيس المخابرات ليخبره بأخر التطورات وفي نفس الوقت كانت نفس الرسالة تصل لروما فقال العقيد محمد مخاطبا ملحم يبدو أن روزيت صادقة في كلامها وذهب المقدم مجدي إلى الجامعة لمقابلة حيدره وعندما رآه حيدره اقبل نحوه وسلم عليه وقال سيد مجدي كيف حالك قال مجدي بخير وأنت قال حيدره الحمد لله ثم قال حيدره ماذا تفعل في الجامعة لا أظن أنها صدفة قال المقدم مجدي أحببت أن أراك قال حيدره هل هناك شيء قال المقدم مجدي لا ثم قال حيدره لنجلس في مكان ونتحدث هل تحب الجلوس في المقصف قال المقدم مجدي لا في الحديقة أفضل ثم قال المقدم مجدي أخبرني حول علاقتك مع أنس فقلت له يا سيدي أنت ضابط مخابرات ولو أردت معرفة شيء لا تأتي إلى صاحبه وتسأله وأظن أن أنس قد أخبرك كامل المعلومات عن علاقتنا فتبسم وقال لا يمكن مراوغتك فقال حيدره ماذا هناك قال المقدم مجدي كما علمت أن علاقتك مع أنس قوية ومتينة هل تحبه فقلت هل هناك شيء حول أنس قال لا ثم تابع ولكن لو طلب منك أمر عظيم من أجل الوطن ماذا ستفعل قال حيدره الوطن هو الشيء الذي لا يمكن المراهنة عليه وأنس لا يقل عني حبا للوطن وأنا لا أقل عنه حبا للوطن ولو لم التحق بالجيش وأنا سأفعل أي شيء للوطن حتى ولو كان على حساب حياتي فتبسم المقدم مجدي وقال ولكن الحديث شيء والفعل شيئا آخر فقال حيدره إذا لننتقل إلى الفعل ولنرى قال المقدم مجدي إذا أردت حقا، تعرف أين تجدني وتحرك دون وداع وتركني في حيرة من أمري وعندما وصل إلى المقر قال العقيد ماذا حصل معك فحدثه بكل ما جرى ثم قال كان الحديث قصير وسأنتظر تحركه الآن وفي اليوم التالي منذ الصباح الباكر اتجهت إلى مقر فرع المخابرات ،دخلت والتقيت بضابط فقال ماذا تريد قلت أريد رؤية المقدم مجدي قال انتظر قليلا وجلست نصف ساعة وغاب الضابط وأجرى اتصال فقال العقيد علي بعد أن وضع السماعة حيدرة في الفرع ويريد رؤيتك فقال مجدي سأذهب الآن لأراه وخرج مجدي، وعندما عاد الضابط قال ماذا تشرب قلت له لا شيء شكرا قال سيأتي المقدم مجدي بعد قليل وبعد حوالي نصف ساعة جاء المقدم مجدي وقال أهلا حيدرة كيف حالك قلت له بخير ثم استأذن الضابط وخرج وجلسنا لوحدنا فقلت له يا سيدي أنا جاهز لأي شيء تريد قال المقدم مجدي هل أنت متأكد قلت له نعم وفي أي وقت وقف وتحرك قليلا وقال ولكن العملية خطيرة جداً واحتمال الموت وارد قلت له يا سيدي لم آتي إلى هنا إلا وإنا كنت قد حسمت أمري واتخذت قراري فتبسم وقال و الآن تستطيع الذهاب وإذا احتجناك سنخبرك وخرجت مغادرا وعاد المقدم مجدي إلى المقر وقال الآن أصبحت المجموعة كاملة فقال العقيد الآن يجب أن نجمعهم ومن ثم ننقلهم إلى الخارج فقال المقدم أكرم المكان جاهز للمجموعة والآن تبقى المشكلة في قصر اللورد قال العقيد بالفعل فنحن تحتاج إلى خرائط لمخطط القصر وهي موجودة عند اللورد فما الحل قال المقدم أكرم الحل عند روزيت إذا تمكن من إقناعها وهي على هذه العلاقة الوثيقة مع اللورد ستفيدنا فقال المقدم مجدي ولكن الوقت ضيق جداً هل سيتمكن ملحم من إقناعها بهذه السرعة فقال العقيد إذا ترون أن يصارحها قال المقدم مجدي الوقت يداهمنا قال العقيد علي إذا أرسل برقية يا أكرم للسرعة في العمل ومحاولة تجنيد روزيت وفي هذا اليوم كان لقاء ملحم مع روزيت الثاني وخرجا إلى منطقة جبلية كانت قريبة وجميلة وكانا يمرحان وكانت تتراقص وتتمايل واقتربت منه وارتمت على صدره وكانت سعيدة ومن ثم نظرت إليه ونظر إليها وكانت قد رقت في عينيهما لمعت حب وحنين وقبلها بهدوء وعندما فتحت عيناها تبسمت ومن ثم تمشيا قليلا وقالت يجب أن اذهب الآن وسأتصل بك في وقت لاحق فقد كان أعطاه رقم هاتف كما طلب منه العقيد وقال لها اخفي هذا الرقم حتى لا يراه اللورد فقالت له أنت حذر جدا فقال لها لا أحب أن يؤذيك اللورد ولكن يجب أن نجد حلا لمشكلتنا وعندما وصل إلى المقر قال له العقيد محمد ملحم يجب أن تشرك روزيت في العملية وتخبرها الأحد القادم فقال كما تريد يا سيدي وفي هذه الأثناء كانت روزيت قد وصلت إلى قصر اللورد ورأته يتهيأ لسفر فقالت له إلى أين قال لها إلى لندن وقالت له هل ستتركني هنا لوحدي قال لها أنا أسف يا حبيبتي ولكن هذا عمل هام وسأعوض عليك سأتغيب ثلاث أسابيع فقط ثم سأعود وهنا ودعته وركب السيارة ورحل وكانت فرحة روزيت كبيرة فدخلت وأخذت حماماً ساخنا وقد كانت المعلومات قد وصلت أن اللورد سافر إلى بريطانية لوحده دون مرافقة روزيت فقال العقيد محمد ابقى هنا يا ملحم فانا أتوقع أن تتصل بك في أي وقت ،وأما روزيت بعد الحمام الساخن لبست وتزينت وخرجت ومن ثم اتصلت بملحم وقالت له أنها تريد أن تره وقد كانت فرحة كما وضح من حديثها وقد علم ملحم لماذا وقال لها ماذا هناك قالت اللورد سافر لثلاثة أسابيع والوقت كله لنا فقال هذا خبر جميل متى يمكن أن أراك فقال لها بعد ساعة أو اقل سآتي بأسرع وقت ممكن ثم وضع السماعة وعندما التفت إلى العقيد محمد قال له العقيد محمد يجب أن تحاول تجنيدها وتشركها اليوم في العملية فقال ملحم كما تريد يا سيدي وهم خارجان فقال العقيد محمد ملحم التفت ملحم فقال له العقيد محمد امضي اليوم كله معها ثم اخبرها عن العملية وبقيا مع بعضهما حتى المساء كانا كطائران جميلان متناغمان سعيدا يرقصان فرح بالأيام القادمة زارا المناطق الأثرية القديمة في روما وأكلا البوشار وذهبا إلى مدينة الملاهي ثم بعد هذا كله قالت روزيت وهي سعيدة برفقة ملحم وكانت تتراقص أمامه كفراشة وقد لاحظت انه يشرد فقالت له جوزيف ماذا هناك قال لها يجب أن أخبرك بأمر فقالت هل يبدو أنه أمر خطير فقال دعينا نذهب إلى مكان نستطيع الكلام فيه لوحدنا وصعدا إلى بركان فيزو(وهو مقصد سياحي )ولكن لا يوجد أناس كثيرون فيه الآن وقالت ماذا هناك قال لها :روزيت احتاج إلى عونك قالت سأفعل ما أستطيع لك قال لها هل تعرفين لماذا سافر اللورد إلى لندن قالت لا قال لها لقد ذهب لشراء سلاح بيولوجي خطير ويجب أن نوقفه فقالت له من أنت قال لها أنا من المخابرات السورية فدهشت فأدارت وجهها وقد كانت حزينة لأنها كانت تبحث عن الحب المفقود ثم التفت وقالت لهذا تقربت مني وأنا كنت أظن انك تحبني أحببتك بصدق ولكنك كنت مخادع فقال لها روزيت أنا لا أنكر مشاعري تجاهك ولكن بلادي في وضع خطير( فقد كانت تتذكر الأيام الماضية وقد أحست أنها كانت لعبة وهي بحاجة إلى من يحبها وبحاجة إلى الحنان) وأنا احتاج إلى مساعدتك فماذا تقولين وكانت غاضبة لأنها تضن لان ملحم خدعها فقالت له وإذا لم أوافق على مساعدتك ستقتلني أليس كذلك(صرخة قائلة ثم تابعت) اقتلني الآن هي اقتلني وملحم يحاول تهدأتها وهي كانت في ثورة غضبها ولم تستجيب فلطمها بيده فسكت وجلست على الأرض وبكت فانحنى إليها وقال لها أنا أسف ولكن صدقيني أنا أحبك ولم أكن أخدعك ولكن بلادي في خطر وشعب بكامله معرض للدمار وفي نفس الوقت أنت بحاجة للحماية من اللورد وسأؤمن لك الحماية والمال والطمأنينة والحب فنظرت إليه وقالت لا تذكر كلمة حب يا مخادع وكانت مازالت في ثورة غضبها فأخرج مسدسه ولقمه وهنا شعرت بالخوف وقال لها ملحم خذي المسدس فترددت في البداية وعندما أخذت المسدس قال لها أن كنت تريني أني مخادع أطلقي النار دون تردد ولكنك ستدمرين شعبا بكامله فأعادت المسدس وصمت وقالت وإذا لم أقبل بالمشاركة قال ملحم لك الحرية لا نجبرك على فعل أي شيء فقالت لا أريد المشاركة والآن أريد العودة قال لها إلا يمكن أن تغير رأيك قالت لست موافقة على العمل معكم فقال لها شكرا لك على أية حال والآن تستطيعي الذهاب ورحلت وعاد ملحم إلى المقر وقال له العقيد ماذا حصل قال ملحم للأسف لم أنجح كان الشعور باليأس كبير جداً في هذه المرحلة الحاسمة فقال العقيد محمد ليس هناك وقت للحزن والوقت ضيق سأرسل تقريرا إلى القيادة بأخر التطورات وفي هذه اللحظة كانت روزيت في القصر تسترجع نفسها وقالت إذا كان في ذلك مهرب من اللورد والأمان أستطيع العيش براحة وعندما وصل التقرير إلى دمشق قال العقيد علي التطورات سيئة روزيت رفضت الاشتراك معنا فقال المقدم أكرم ماذا سنفعل الآن قال العقيد علينا أن نجهز المجموعة للرحيل فقال المقدم أكرم غداً سنعمل على نقل المجموعة ومن ثم تسفيرها إلى الخارج وفي اليوم الثاني ذهب المقدم مجدي للكلية وحدث المقدم مهيار وقال له هل هما جاهزان قال نعم سيأتيان الآن وعندما جاءا قال المقدم مهيار اجلسا واستمعا وعندما جلسا قال المقدم مجدي لن أطول الحديث وسأدخل في صلب الموضوع دون مقدمات هناك عملية خطيرة تتعلق بسلامة الوطن وتتطلب رجال نشيطون وماهرون و سريعو الحركة وتم اختياركم من بين كل الموجودون فهل تقبلون قال أنس أنا لا مانع لدي وقال أمجد متى تريد يا سيدي أنا جاهز فقال بعد ساعتان تستعدان للانتقال وبعد ساعتان كان أنس وأمجد يستعدان وركبا السيارة وتحركا وبعد وصلهم إلى المقر كان المقدم مجدي بانتظارهما وقال يبقى عنصر واحد سيأتي بعد فترة البيت جاهز بكل وسائل الراحة ولكن لا تخرجا مهما حصل إلا بأوامر مني والآن يجب أن اذهب ثم غادر المقدم مجدي البيت وعاد إلى المقر فقال العقيد علي ماذا حصل قال تم نقلهما إلى البيت ولم يبقى إلا حيدره غداً سأذهب إليه في الجامعة فقال المقدم أكرم ولكن هناك مشكلة ماذا سيقول لأهله لا تنسى انه سيتغيب لمدة ثلاث أسابيع ومن ثم حتى تنفيذ العملية فقال المقدم مجدي فكرت في ذلك سنرسله بمهمة داخلية باسم الحزب لمدة شهر إلى احد محافظات الشمال فقال العقيد ربما فكرة جيدة سأذهب إلى رئيس المخابرات لأخبره بأخر التفاصيل وأنت يا أكرم اذهب إلى الفرع لتهيئ بطاقة دعوة لحيدره وأنت يا مجدي اذهب إلى حيدره واخبره أن يستعد وان عليه غداً أن يكون جاهزاً وفي الحال تحرك الجميع وذهب مجدي إلى حيدره عندما رآني في الجامعة كنت مع نسرين فلمحته وقلت لنسرين يجب أن أرحل الآن قالت وقد استغربت ماذا بك قلت لها لا شيء ولكن يجب أن أرى صديقي ليشتري لي كتاب كنت قد وعدته ونسيت فقالت وداعا اليوم أراك في المساء في القرية وعندما خرجت من كلية الآداب وسرت توقفت سيارة وقال المقدم مجدي حيدره اركب فركبت وقال هل أنت جاهز قلت على أتم استعداد فقال غدا ًستصلك بطاقة دعوة عن طريق الحزب ببعثة داخلية إلى أحد المحافظات ربما تتغيب لمدة شهر أو شهرين قلت له لا يهم أنا جاهز قال غداً ستقف في الموقف الرسمي في المدينة مقابل مشفى العام وسيأتي رجل يرتدي لباس رسمي سيصطدم بك ويقول لك عفواً ثم يقول لك كم الساعة الآن تقول خمس تحت الصفر فيرد ويقول بل ثلاثة تحت الصفر وستتبعه ثم تجده يقف عند سيارة أجرة ويسأل السائق: كراج العباسين ثم يرحل وتركب في السيارة نفسها دون أي كلام والباقي نحن نتكفل به قلت له أمرك سيدي ثم نزلت وعدت إلى الجامعة ودخلت إلى المقصف أنا أفكر في هذه المهمة وبعد ساعة ونصف خرجت وعدت إلى القرية فقالت أختي حيدرة وصلتك بطاقة دعوة عن طريق الحزب لتذهب ببعثة داخلية لمدة شهرين وعليك الذهاب غداً فقلت لها حقاً قالت هذه البطاقة عليك السفر إلى حلب فقلت لها آه إذا اليوم سأذهب لأودع نسرين وغداً صباحا سأسافر قالت والجامعة قلت لها لا تقلقي سأتدبر أموري فقالت أنت حر وعندما عاد المقدم مجدي إلى المقر قال لهم حيدره جاهز قال العقيد علي هذا جيد وفي هذه الأثناء كانت الأحداث في الخارج تسير بشكل أخر فقد ورد اتصال لملحم وكانت المتصلة روزيت وقالت أريد أن أراك فقال العقيد يبدو أنها وافقت على العمل معنا وعندما ذهب ملحم إلى المقهى كانت بانتظاره نظرت إليه واقترب وثم جلس وقالت أنا موافقة على العمل معكم ففرح ملحم وكان سعيداً وتابعت وقد كانت غاضبة نوعا ما بشرط أن تحموني وتبعدوني عن اللورد وتضمنوا سلامتي فقال ملحم لك ذلك فقالت وهناك شرط آخر أن لا يكون العمل معك صمت ملحم قليلا وطأطأ رأسه ثم قال هل مازلت منزعجة قالت روزيت ما مضى مضى والآن نحن في عمل ثم قال لها لك ذلك وكان قد تألم فمن يحبها كانت تضن انه يخدعها وتابع غداً أراك هنا في هذا المكان الساعة التاسعة صباحا وعندما عاد إلى المقر أخبر العقيد محمد بمجريات الحديث وبمطالبها فقال هذا تطور جيد ولكن يبدو أنك حزين ولا تنسى انه لا مكان للعواطف في عملنا فقال ملحم معك حق يا سيدي لا مكان للعواطف في عملنا ثم قال سأرسل تقريراً للقيادة بهذه التطورات وعندما وصلت الرسالة إلى المقر في دمشق استلمها المقدم أكرم فقرأها وابتسم فقال له العقيد علي ماذا هناك قال وافقت روزيت على العمل معنا فقال المقدم مجدي هذا خبر ممتاز فقال العقيد علي وماذا هناك أيضا قال المقدم أكرم ولكنها لا تريد العمل مع ملحم ويقول العقيد محمد انه غداً سيلتقي بها فقال العقيد علي لا بد أن للقصر خرائط وربما تعرف مكانها وبما أن اللورد مسافر فيمكن أن نستغل الفرصة أرسل رسالة للعقيد محمد لمحاولة تصوير خرائط القصر ومعرفة مكان الغرفة التي سيضع فيها السلاح وفي اليوم الثاني كانت روزيت تجتمع مع العقيد فقال لها نشكرك يا ابنتي على تعاونك معنا ولك كل ما تردين ولكن عليك أن تعرفي انك ما تفعلينه هو لحماية شعب ودول فقالت وافقت على العمل معكم يا سيدي وليس لي شروط غير تأمين حياتي فأنا اعرف اللورد و وحشتيه والآن ماذا تريدون مني وهي تحاول أن تشعل سيجارة فاقترب ملحم لإشعال السيجارة لها ولكنها لم تنظر له وأشعلت سيجارتها بنفسها فعاد إلى الخلف وهنا تبسم العقيد محمد وقد لاحظ أن ملحم مغرم بها فقال اللورد سيعمل على نقل سلاح بيولوجي خطير إلى تل أبيب والمعلومات تقول انه سيضعه في قصر لمدة عشرون ساعة ومن ثم سيتم نقله وهنا نظرت إلى ملحم وتذكرت الحديث في المقهى حول اللورد والرجال من تل أبيب فقالت لاحظت انه يعد غرفة تحت القصر ويجهزها بكامل التجهيزات والحراسة مشددة خاصة من الجهة الخلفية للقصر فقال هل يمكن أن ترسمي لنا مخططاً للقصر فأخذت ورقة ورسمت مخططاً للقصر لمداخله ومخارجه وقالت هناك باب سري خلف القصر بين الأعشاب لا يمكن رؤيته بسهولة يفتح بالضغط على قطعة حجرية على يمين الباب عليها رسم وردة وللقصر مخطط موجود في مكتبه في الدرج الثالث للمكتبة فقال هل يمكن أن تصوريه لنا صمتت قليلا ثم قالت يمكن ذلك فأعطاها العقيد محمد كاميرا صغيرة وقال ملحم سيعلمك على التصوير بها في نهاية اللقاء وبعد أن انتهوا من كل شيء قال لها العقيد سيعلمك ملحم على التصوير بهذه الكاميرا فنظرت إلى ملحم نظرة جامد ثم تحركت إليه وقالت بسرعة لأني يجب أن اذهب الآن وبعد أن انتهوا من كل شيء وهمت بالرحيل قال لها العقيد محمد آنسة روزيت نظرت إليه فقال هذه الأغراض لك حتى تظهر وكأنك كنت تتسوقين وعندما فتحتهم وجدت فستان جميل وحذاء وعقد جميل وحقيبة نسائية فتبسمت وقالت هذا جميل جداً شكرا لك فقال عليك أن تشكري ملحم فأعادت له تلك النظر وأخذت الهدايا والكاميرا وخرجت وعندما وصلت إلى القصر كان المكان يعمه الهدوء وكانت الحركة في القصر عادية فدخلت إلى غرفتها ووضعت الأغراض وأخذت الكاميرا وصورت المخططات وهي في الداخل سمعت وقع أقدام فاختبأت بسرعة وفتح الباب وكان أحد الخدام تلفت ناظرا وخرج ومن حسن حظها انه لم ينتبه للمخططات على الطاولة فأعادت المخططات إلى مكانها وعادت إلى غرفتها مسرعة وفي هذه الأثناء كانت المعلومات حول الاجتماع تصل إلى المقر في دمشق وعندما أنهى المقدم أكرم قراءة الرسالة قال هذه أخبار جيدة فنظر العقيد علي إلى المقدم مجدي وقال له ماذا بك لماذا أنت صامت قال أفكر في كلام العقيد محمد عن ملحم و روزيت ،فهي تضن أن ملحم خدعها وأخاف أن يعود ذلك علينا بالسوء فقال المقدم أكرم ربما في الأول ضنت ذلك ولكن قبولها العمل معنا وقبول الهدايا خاصة عندما عرفت أنها من ملحم فهذا دليل أنها صادقة على ذلك والأكثر من ذلك هنا ورقة رابحة لصالحنا فقال المقدم مجدي وما هي قال المقدم أكرم أنها ما تزال تحب ملحم فقال العقيد علي أنا أوافقك الرأي فيما تقول فقال المقدم مجدي إذا لا داع للقلق قال العقيد علي ما تقوله يا مجدي صحيح و طريقة تعاملها معنا تدل على أنها صادقة ،وفي هذه الأثناء كانت روزيت في غرفتها تبتسم وهي فرحة بالهدية وبتصرف ملحم كانت تلمس الفستان وتضمه إلى صدرها ،وأما ملحم كان جالسا متأملا فقال العقيد محمد ملحم لا تحزن فقال ملحم لا يا سيدي فقاطعه العقيد محمد وقال يا ملحم لا تحاول أن تخفي مشاعرك فنحن نكون سعداء إذا أحببت ولكن ليس على حساب الوطن والعملية القادمة خطرة وتهدد سلامة وطن وأمة فكن صلبا فقال ملحم آمرك يا سيدي ولكني خائف من أن تفضحنا روزيت فقال العقيد محمد ولكن قلبك يحدثك غير ذلك وهذه الشكوك ليست ما تشغل بالك بل روزيت نفسها فأنت خائف عليها أن تكشف ولكن أن شاء الله لن يصيبها مكروه لا تقلق فهي فتاة شجاعة،وفي هذا اليوم وفي المساء كان حيدره عند خطيبته نسرين يودعها وقالت له ألن تتصل خلال مدة غيابك فقال لا أعرف حسب الظروف فقالت ولكن هذه دعوة مفاجئة قلت لها لا كنت قد سمعت عنها سابقاً ولكن لم أكن أعرف التوقيت ونظر إليه وهو صامت فقالت ماذا بك تطيل النظر قال حيدره أحبك وقد لمعت عيني بحنين فقالت لا اعرف لماذا أشعر بالقلق فقال حيدره ربما لأني سأتغيب لمدة طويلة ولم تعتادي غيابي قالت وأنا أيضا أحبك وسأشتاق لك كثيراً فمد يده وأمسك بيدها وأغمض عينيه وأحس بدفء جميل ثم رفعها وقبلها بهدوء فقالت نسرين حيدره هل هناك شيء فقال وقد حاول أن يبتسم لا ولكن سأشتاق لك ثم قام وودعها فخرجت وراءه وبقيت تراقبه واقتربت منها أختها وقال ما لك تطيلين النظر إلى حيدره فقالت لا أعرف ولكن هناك شيء لم ارتاح له لا أعرف لماذا فقالت أختها هذه حال المحبين يحزنون لفراق من يحبون فقالت ربما وبقيت صامت وتحركت أختها إلى الداخل ثم قالت لها نسرين ألن تدخلي وفي اليوم الثاني كان حيدرة يذهب إلى المدينة ووقف في الموقف العام للمشفى وجاءت سيدة واصطدمت به وقالت عفواً ولكن كم الساعة فاسترجع مجريات الحديث مع المقدم مجدي ولكن الشخص رجل يرتدي لباسا رسمي وليس سيدة ترتدي ثوبا أحمر فقال حيدرة لا أعرف وانصرفت وهو في حيرة من أمره ثم بعد عشر دقائق جاء الرجل المطلوب من خلفه واصطدم به وقال عفواً ولكن كم الساعة فقال حيدرة الخامسة تحت الصفر فقال الرجل بل الثالثة تحت الصفر ثم تبعه حتى ركب السيارة المطلوبة وتوجهت إلى المقر وكان المقدم مجدي في المقر، رن الهاتف فرد المقدم مجدي ثم وضع السماعة وقال بعد قليل سيصل الشاب الثالث وكان أنس وأمجد في انتظاره وهما يتسألان من هو هذا الشاب وعندما دققت الباب ودخلت ووضعت الحقيبة على الأرض ورآني أنس صرخ قائلا حيدره فتبسمت وقلت نعم حيدره وسارع إلي وضمني وقال أنت العنصر الثالث فقلت له نعم فقال المقدم مجدي أهلا حيدره قد كان تصرفك جيداً مع السيدة قلت إذا فهي تعمل معكم فلم يجيب وقال تعالوا واجلسوا الآن لأشرح لكم بعض التفاصيل وعندما جلسنا قال أول شيء عليكم أن لا تخرجوا من هذا البيت ولا يراكم أحد حتى الجيران وثاني شيء الأوضاع تتطور بسرعة والعملية خطيرة جداً وهي ستتم خارج أرض الوطن وسيتم نقلكم في الوقت المناسب فقال أنس هل يمكن أن نعرف ما العملية قال المقدم مجدي في الوقت الحالي لا والآن هل هناك أي سؤال فاشرنا برؤوسنا بالنفي ثم وقف وقال يجب أن ارحل الآن البيت مجهز بكل ما تريدون وداعا وخرج المقدم مجدي فقال أنس كل شيء توقعته إلا أن تكون معنا هنا فقلت له وهل تعتقد انك ستذهب إلى أي مكان دون أن أكون مرافقا لك ثم قال حدثنا كيف أصبحت ضمن المجموعة فقلت له فيما بعد والآن أن جائع وأريد أن أكل فقال أمجد وكان قد سبقنا إلى المطبخ لدينا طعام لذيذ وعندما تحركت باتجاه المطبخ قال أنس حيدره التفت و قلت له نعم قال كيف حال نسرين أحسست كأنه يقول لي كيف استطعت أن تودعها قلت له آه كم كان حالي صعباً وقد بان الحزن والألم على وجهي فحاول تلطيف الجو وقال تعالى لنأكل ثم تحدثني فيما بعد وفي هذه الأثناء كان المقدم مجدي قد وصل إلى المقر فقال له العقيد كيف الحال قال كل شيء تمام وفي اليوم التالي كانت روزيت قد أحضرت الكاميرا إلى العقيد محمد فقال لها شكرا لك قالت والآن ما المطلوب قال العقيد عليك أن لا تخرجي من القصر إلا يوم الأحد حتى لا تلفت النظر إليك وان لا تتصل بنا إلا للأمر الضروري الطارئ في حال حدوث تطورات جديدة قالت وإذا آت اللورد من لندن قال العقيد محمد لا تقلقي نحن نتكفل بالآمر ،وكان اللورد والمجموعة الإسرائيلية تحت مراقبة صارمة ،وقالت وإذا أحببت الخروج إلى احد الملاهي ليلا هل هذا ممنوع قال لك الحرية في ذلك لا مشكلة فقالت وهل سأكون أنا تحت المراقبة قال العقيد محمد خوفاً عليك فقالت وقد نظرت نظرة جامدة إلى ملحم ولكن اجعل من يراقبني لا أعرفه ثم قالت هل هناك شيء أخر قال إذا أردت أن تتصلي بنا نفس الرقم الذي أعطاك إياه ملحم ولكن هل الرقم معك قالت نعم وأخرجته من حقيبتها وقال الآن عليك أن تحفظي الرقم قالت قد حفظته ثم طلب منها إعادته وبعدها قام بإتلافه وقال عليك أن لا تكتبي الرقم أبدا هل هذا واضح قالت نعم ثم قال العقيد محمد الآن تستطيع الذهاب وعندما خرجت والتفت العقيد إلى ملحم وقال يبدو أنها غاضبة منك ولكنها تحبك فبقي ملحم صامتا وقال العقيد والآن اذهب لتحضير الفيلم وتكبير الصور قال ملحم حاضر يا سيدي ثم دخل العقيد إلى الغرفة وكتب التقرير بواقع الأحداث وأرسله إلى دمشق وعندما وصل التقرير استلمه المقدم أكرم وقرأه على الموجودين فقال العقيد ما ترون في التقرير قال المقدم مجدي الأخبار جيدة فقال المقدم أكرم ما تسأل عنه يا سيدي هو روزيت قال العقيد بالضبط قال المقدم أكرم تخاف أن تكون حاقدة على ملحم وتعمل على الثأر منه قال العقيد ربما فقال المقدم أكرم لا اعتقد فقال العقيد علي ولماذا لا تعتقد قال المقدم أكرم ولو كان الأمر كما تتصور يا سيدي لاستعانت باللورد فقال المقدم مجدي بالضبط فأكمل المقدم أكرم ولكن عندما حدثها ملحم كان اللورد مسافر وأبسط شيء يمكن أن تفعله هو أن تتصل به هاتفيا ورجالنا يراقبون خط الهاتف و قربون من اللورد ولم يصلنا أي شيء، الوضع في القصر تحت المراقبة وعملائنا يقولون أنها لم تتغير مما يطمئن قال العقيد علي في هذه معك حق و الآن ما الجديد في التقرير قال المقدم مجدي أنا أوافق سيادة العقيد محمد على أن روزيت مازالت تحب ملحم فقال المقدم أكرم وأنا أيضا أوافق الرأي لكلام سيادة العقيد محمد فقال العقيد وأنا أيضا أوافقكم الرأي ولكن يجب الحذر دوما ثم قال العقيد الآن سأذهب إلى رئيس المخابرات لأخبره بأخر التطورات ، وفي المساء أصبحت صور المخطط جاهزة و أرسلت نسخ من الصور إلى دمشق وصلت في منتصف الليل كان العقيد ما يزال نائما فجاء اتصال فقال المقدم أكرم بعد ربع ساعة ستصل الصور لمخطط القصر وكان العقيد قد استيقظ فقال له ماذا هناك قال العقيد ماذا هناك قال المقدم أكرم يا سيدي وصلت صور لمخطط القصر وعندما وصلت المخططات جلسوا و بدؤوا بدراسة المخططات ودراسة المداخل والمخارج وتمت المقارنة مع رسم روزيت بعد أربع ساعات قال المقدم أكرم وهكذا يكون كلام روزيت صادقا وأفضل طريقة هي دخول القصر من الباب السري حيث حددته روزيت حيث هو الأقرب إلى المختبر الذي هيئه اللورد وأما كاميرات المراقبة يجب قطع الكهرباء حتى يمروا الشباب ولكن مدة القطع لن تستمر أكثر من خمس إلى عشر دقائق حتى يكون الشباب قد مروا وهنا يكون دور الشباب عليهم أن يتحركوا بسرعة وأما جهاز توليد الطاقة فيجب على روزيت أن تعطله بالسائل الحارق الذي سنعطيها إياه فقال المقدم مجدي وماذا لو وجدت كاميرات مراقبة في المخبر قال المقدم أكرم ولكن مخطط المخبر لا يظهر أي كاميرات فقال المقدم مجدي ربما يضعوها فقال العقيد علي أن دقة التفاصيل لا تدل على انه سيتم وضع كاميرات والعملية غاية في السرية واللورد والموساد حريصون على أن لا يعلم احد بالعملية حتى الحراس والمراقبون فلذلك لا أظن أن هناك كاميرات مراقبة في المخبر وأما باب المخبر حسب وصف روزيت يمكن فتحه خلال دقيقتان كما قال الخبراء (كل هذه المعلومات و كانت روزيت قد تمكنت من تصوير الباب الذي يفتح بشيفرة سرية مع المخططات دون الطلب منها ) فقال المقدم أكرم ملحم سيكون لديه الجهاز الذي يفتح الباب وهو سيتكفل بالباب أليس كذلك قال العقيد نعم وسيكون لديهم أقنعة للوقاية من الغازات السامة أو المواد الضارة فقال المقدم مجدي هل أخذ المخططات وأشرحها للشباب أم ندع ذلك للعقيد محمد في روما قال المقدم أكرم نترك الأمر للعقيد محمد في روما وذلك حفاظا على سرية العملية وعندها يكون قد التقى بروزيت ويعرف منها أكثر حول القصر فهي تعرفه من الداخل أكثر فقال العقيد علي ذلك صحيح والآن أرسل رسالة إلى العقيد محمد حتى يسأل روزيت عن المخططات وفي يوم الأحد جاءت روزيت وأخبرته أن الأوضاع هادئة جداً ولا شيء يريب فقال العقيد محمد عليك أن تضعي هذا السائل في جهاز توليد الطاقة الكهربائية لتعطيل الجهاز وقد كانت عبوة صغيرة فقال هل يمكنك ذلك قالت نعم سأحاول هل هناك شيء آخر، قال العقيد لم يبقى إلا أن تقبلي دعوتنا المتواضعة على الغداء قالت سأقبل بكل سرور وعندما جلست إلى المائدة قالت يا سيدي انتم مخيفون حتى أنكم تعرفون نوع الأطباق المفضلة لدي فقال العقيد محمد كل هذا بفضل ملحم ونظرت إلى ملحم نظرتها الجامدة وكان ما يزال واقفا فقال العقيد لماذا لا تجلس يا ملحم فقال لست جائعا سأنتظر في الخارج فتبسمت وقالت ربما لا تريد أن تجلس لأنك لا ترغب بحضوري وهنا تبسم العقيد وقال اجلس يا ملحم فجلس ملحم وبدأ الجميع بالطعام وبعد خمس دقائق دخل احد الأشخاص وهمس للعقيد محمد فقال العقيد محمد سأتغيب قليلاً أكملا طعامكما وخرج العقيد محمد وكان العقيد محمد قد طلب من احد العناصر أن يطلبه حتى يخرج ويبقى ملحم و روزيت لوحدهما وعندما خرج نظر ملحم و روزيت كل منهما إلى الأخر ثم أكملا الطعام وقالت روزيت وكأنها لا مبالية هل ما زلت مخادعا فتوقف ملحم عن الأكل قليلا وأحس بألم لأنها تضن انه لا يحبها ثم تابع وقال إلا يمكن أن تغفري خطأ ثم قالت وكأنك تتابعني منذ زمن حتى أنك تعرف عني أدق التفاصيل فقال ملحم أصول العمل فقالت وان تكون مخادع أصول العمل أيضاً فقال بل حماية ومعرفة من يهمنا أمره فتبسمت روزيت وقالت وهل تهتم لآمري فقال لأنك تعملين معنا فتبسمت وعم الصمت ثم بعد قليل دخل العقيد محمد وكان بالطبع قد سمع الحديث كله ورأى روزيت تبتسم والحزن واضح على وجه ملحم فقال العقيد أرجو أن لا أكون قد تأخرت فقالت روزيت بل من الجيد انك جئت وهنا قام ملحم عن الطعام وقال اسمح لي يا سيدي فقال العقيد محمد هل شبعت يا ملحم قال نعم والحمد لله وكان الحزن بادٍ على وجهه فانصرف وقال العقيد محمد هل مازلت منزعجة من ملحم قالت روزيت لا ولكن لا أنكر انه استغفلني فقال العقيد محمد هوني عليك لولا ملحم لما عملنا معك فهو صاحب الفكرة منذ البداية وهو من تحمل المسؤولية رغم المعارضة ولا أنكر أن ملحم يحبك رغم انه لا مكان للعواطف في عملنا وهنا فرحت لأنها مازلت تحبه وبعد الانتهاء من الطعام خرجا ووجدا ملحم في الممر كان شارداً وعندما رأهما انتبه لهما وعندما اقتربت روزيت منه قالت شكراً لك على الطعام وانصرفت وهنا أحس ببعض الأمل والاستغراب ثم تبسم وهنا قال العقيد روزيت قالت نعم قال سنخبرك بطريقة هربك في الوقت المناسب فهزت رأسها وقال شكرا لكم ووداعاً وخرجت وفي هذه الأثناء قال العقيد محمد لملحم تعال معي وعندما دخلوا الغرفة قال العقيد لم يعد هناك وقت. العملية قد اقتربت كثيرا فالمعلومات تقول انه خلال الأيام القادمة سيتم نقل السلاح في الوقت المحدد كما هو معروف والآن اذهب واستطلع الأخبار وأنا سأرسل تقريراً للقيادة في دمشق وعندما وصل التقرير إلى دمشق رن الهاتف فرد العقيد علي وقال هناك رسالة وعندما قرأها المقدم أكرم وتم دراسة شرح روزيت حول الخرائط قال العقيد علي هكذا نكون قد تأكدنا من نوايا روزيت والشرح واضح حول مخطط القصر فقال المقدم أكرم لم يبقى إلا أن نحدد سفر المجموعة وموعد تنفيذ العملية فقال العقيد علي كل شيء جاهز فقال المقدم مجدي يجب أن اذهب وأرى الشباب فمضى عليهم فترة ولم أراهم وعندما وصل المقدم مجدي وجد الشباب يدرسون الكراسات التي تحوي المعلومات عن المهن التي اختيرت لهم فأنس عامل بار سافر للعمل وأمجد حلاق ومصفف شعر نسائي و حيدرة طالب وعندما وصل المقدم قال لهم كيف حالكم الآن قالوا بخير فقال قد اقترب موعد العملية فكونوا على استعداد ثم قال هل هناك شيء قال أنس نعم يا سيدي فقال المقدم مجدي ماذا تريد يا أنس، ونظر أنس إلينا فتحركنا وقال المقدم مجدي ماذا هناك قال أنس أريد السفر للضيعة لفترة بسيطة إذا أمكن صمت المقدم مجدي ثم قال هل يمكن أن أعرف قال أريد أن أرى خطيبتي فتبسم المقدم مجدي وقال لك ذلك أن شاء الله ،سوف أسأل القيادة، ففرح أنس وقال شكراً لك يا سيدي ثم قال المقدم مجدي هل هناك شيء آخر قال الجميع لا ثم رحل عائداً إلى المقر ،وعندما وصل قال العقيد كيف حال الشباب قال المقدم مجدي الشباب بخير ثم قال لأنس مطلب فقال المقدم أكرم ماذا يريد فقال المقدم مجدي أنس يريد أن يزور القرية فقال المقدم أكرم حسب اعتقادي أنس يريد أن يودع خطيبته فقال المقدم مجدي بالضبط فقال المقدم أكرم وقد التفت إلى العقيد وماذا بشأن أنس فقال العقيد علي ليرحل في الصباح الباكر ويعود اليوم الثاني فقال المقدم مجدي كما تريد يا سيدي وفي اليوم الثاني كان أنس قد غادر المقر في الساعة السادسة والنصف صباحا واتجه إلى القرية كان سعيداً فسيرى من يحب قبل رحيله وصل باكراً إلى القرية كانت أناهيد قد استيقظت نشيطة وفرحة فقالت لها أمها ألن تذهبي إلى الجامعة قالت أناهيد لا أرغب اليوم بالذهاب إلى الجامعة فالدروس نظرية فقالت ولماذا هذا النشاط إذا قالت أناهيد لا أعرف ولكني فرحة جداً وعندما وصل أنس كانت الساعة تقارب الثامنة دخل إلى البيت فرحا فقالت له أخته وقد سعدت بمجيئه هل أجهز لك الطعام فقال بل تعالي وجلسا ثم قال لها أريدك أن تتصلي بأناهيد فقالت ولماذا لا تتكلم معها أنت فقال لأنها لا تعرف أني سآتي فاتصلت ووجدتها مستيقظة فسلمت عليها وسألتها عن حالها وقالت أنس يرسل تحياته ولك مكتوب منه هل أستطيع القدوم فقالت لها بلهفة أنا انتظرك فقالت أخت أنس بعد قليل أكون عندك ثم وضعت السماعة وقالت لأنس هي بانتظارك وعندما رن الجرس ركضت إلى باب الدار وعندما رأت أنس وقفت ونظرت إليه وتبسمت ثم قالت أنس وركضت له وقالت له كيف حالك ،الحمد لله على سلامتك متى جئت فقال أنس وكان فرحاً يتبسم آه مشتاق لك شوق الصحراء للمطر وشوق الربيع لزهر دعيني أشبع من رؤية عيناك ثم قال لها أحبك وهنا جاءت أمها وقطعت فرحتهما عليهما وقالت أنس أهلا بك كيف حالك ثم قالت له متى جئت قال الآن فقالت إذا فأنت لم تفطر سأعد الطعام والآن أجلسا حيث تشأن ثم دخلت أم أناهيد إلى المطبخ وكان أنس وأناهيد كعصوران فقالت كيف حالك اشتقت لك كيف أيامك حدثني عن أخبارك كانت تتكلم بلهفة فقال لها أخباري تنتهي عند عيناك ونظر إلى عيناها كانتا جميلتين رقيقتين فقالت أناهيد مالك تنظر إلي هكذا فتبسم وقال ولكني دوما أنظر إلى عينيك فقالت ولكن نظراتك مختلفة فقال بل الشوق زاد أحبك أحبك أحبك فتبسمت فقالت هل تحبني كثيراً فقال لها آه أتمنى لو أخذك وأطير بك إلى ارض بعيدة لا يبقى فيها إلا أنا وأنت فتبسمت وقالت لو خيرت بيني وبين الوطن من تختار كانت تتحدث على سبيل المزاح ولكن أنس لم يتبسم وبقي صامتا كان سؤالاً صعبا جداً أعادته إلى العملية المنتظرة فقالت له أنس ماذا بك فقال لا شيء فقالت له أنا آسفة فقال لها لا تنزعجي فقالت ولكن مهما كان الحب كبيراً لا يكون جميلاً دون وطن فتبسم وقال أصبحت فيلسوفة فتبسمت وقالت نحن لا نداوي جروح الجسد فقط بل وجروح الفكر فقال لها وجروح القلب من يداويها فتبسمت ولم تجب وبعد قليل جاء الطعام فأكلا وقد كانا يبتسمان وقد لاحظت الأم ذلك فقالت سأحضر الشاي وبعد الشاي قال أنس سأذهب الآن ثم أعود في المساء فقالت أناهيد لا تتأخر سأنتظرك ثم غادر أنس وكانت أناهيد فرحة جداً دخلت إلى غرفتها ووضعت كاسيت في المسجلة لعاصي الحلاني (امسح دموعك حبيبي وابتسم أرجوك) وعندما وصل أنس إلى البيت كان فرحاً ونشيطا وقد لاحظت أمه وأخته ذلك فتبسمتا وقد مر أمامهما دون سلام فقالت أخته وللعشاق عالم كالمجانين ثم انصرفتا ثم بعد قليل طلب من أخته أن تهيئ الحمام ثم أخذ حماماً ساخناً وبعد الحمام كانت التعليمات أن يتظاهر وكأنه لا يعرف شيئاً عن حيدره فذهب إلى حيدرة وسأل عنه فقال عمته التي استقبلت أنس حيدره في مهمة حزبية لمدة شهرين ثم ودعها ورحل وذهب إلى أناهيد فقالت لقد تأخرت كثير وكانت جميلة جداً فقال لها الله كم أنت جميلة فقالت لماذا تحاول التهرب أين كنت فتبسم وقال كانت هناك فتاة جميلة فقاطعته وقالت سأقتلها فقال ولكن كل الجمال لك فتبسمت وقالت له أين كنت فقال قد ذهبت إلى حيدرة وعلمت أنه في مهمة في محافظة حلب فقالت نعم بالفعل قالت لي نسرين ولا أخفيك أنها قلقة وقد قالت هذه مهمة غريبة وكأنه ذاهب في عملية وهنا استيقظ أنس لنفسه وقالت ولكن متى سترحل قال غداً صباحا فقالت إلا يمكن أن تبقى أكثر فقال لا تقلقي سأعود وعندما أراد الرحيل قال غداً سآتي لوداعك فحاولت التبسم فقال أنس وقد نظر إليها وقال أريد أن أحس بالحياة فلا تجعليني ارحل وأنا قلق فتبسمت رغم ألم الفراق وفي اليوم الثاني جاء أنس لوداعها كانت حزينة وقد رقت الدمعة في عينيها فوقف أنس أمامها وقال لها لك حياتي كلها لا تحزني فقالت لا أعرف لماذا اشعر بلهفة لك فتبسم وأمسك يدها وقبلها وتراجع إلى الخلف وهو ينظر إليها حتى اقترب من حقيبته وعندما أنحنى ليمسك حقيبته قالت أنس فترك الحقيبة وتوقف وكانت عيناها تذرفان الدمع فاقترب منها وهو صامت ينظر إلى عيناها وقالت له هل نظرت إلى السماء فقال لا أجيد النظر إلا لعينيك فقالت هل تعرف أن القمر أصبح بدراً فتذكر أنس فاقترب منها ولامست شفاهه شفتاها ببطء فأغمضت عيناها وقبلها برقة وقد أغمض عيناه كانت شفتاها رقيقة شعر بإحساس غريب أرد أن يضحك وأن يبكي بأن واحد وقد ذاق عذوبة شفتاها المختلط بدمع عيناها، كان شعوره كشعور مولود جديد هو يبكي والكل فرح بقدومه قد عاش الامرين مع بعضهما الفرح والحزن ثم فتح عينيه وابتعد عنها وكانت ما تزال مغمضة العينين ودمعها يزداد ثم فتحت عيناها فقال لها أحبك والتفت مسرعا وأخذ حقيبته وانطلق مغادراً وكانت قد ركضت وراءه ومازال الدمع يغطي وجهها ونظر إليها نظرته الأخيرة ورحل وعندما وصل إلى المقر كان حيدره وأمجد بانتظاره حاول التظاهر بالفرح رغم الحزن فقال حيدره أنس كيف حال القرية وكان حيدره يسأل عن حال أناهيد فهز رأسه فاقترب منه حيدره ورتب على كتفه وقال هون عليك أناهيد حساسة قليلا فقاطعهما أمجد وقال ما أجمل منظركما أصبحتما كطفلين وديعين وذلك لا ينفع فالعملية قد اقتربت فقال أنس معك حق ذلك لا ينفع قالها وقد تحولت نظرات أنس لنظرات نمر شرس يسعى وراء طريد ولا يقبل إلا أن يحضى بها وفي هذه الأثناء كان اللورد يصل إلى روما هو وأصدقائه الإسرائيليين وهم فرحين وقد استقبلتهم روزيت ،كان اللورد يقول بعد أسبوع يكون كل شيء كما نحب فقال اللورد آه يا حبيبتي كم اشتقت لك وفي هذه الأثناء كانت المعلومات قد وصلت قبل وصول اللورد انه غادر بريطانية وبعد يومين كان المقدم مجدي في حوالي الساعة الثامنة ليلا في مقر تجمع الشباب وقال لهم في الساعة الخامسة صباحا ستأتي سيارة تقلكم إلى المطار أنس ستسافر إلى روما مباشرة ًوتجلس في صالة الانتظار وستجد شخصا يجلس إلى جانبك وهو يمسك جريدة ويقول لك ما أقدم عاصمة في التاريخ تقول له روما فيقول لك بل دمشق ثم يتحرك وتتبعه وهو يعطيك التعليمات وأنت يا حيدره ستسافر إلى اليونان وتقف أمام باب المطار الخارجي وتجد سيارة تحمل رقما وكان قد أعطاني الرقم وطلب مني أن احفظه وسيقول لك هل تريد الذهاب إلى المطعم فتقول بل أحب أثار اليونان فتركب معه وهو يعطيك التعليمات وأما أنت يا أمجد ستسافر إلى تركيا وستجد فتاة جميلة تردي ثوبا أسود فتقترب منك وتقول لك أين ستذهب تقول لها إلى فينيسا فتقول لك ولكن مدينة العشاق في ايطاليا فتقول لها هل هي بعيدة فتقول لك خارج المطار و تسير معها وهي تعطيك التعليمات وبعد دراسة مطولة قال المقدم مجدي يا شباب قد عشت معكم أياما جميلة وعرفتكم جيداً ولكم في قلبي مكانة اعتز بها وما ستفعلونه هو عمل خطير ولكنه ليس لكم ولا للقيادة بل للوطن الذي يجمعنا ولكل السوريون وسورية الآن أمانة بين أيديكم وفي أعناقكم ابذلوا كل جهدكم والله ولي التوفيق فقلت يا سيدي نحن أيضا سعداء بمعرفتك ولأنك اخترتنا لنعطي جزءً بسيط لوطننا الغالي ونؤدي بعض واجباتنا تجاه الغاية الكبرى بعد الله سبحانه وتعالي ولا نقول إلا ما يحبه الله والوطن وشعبنا وتحبه ونحبه وهي سبحان الله ثم قال أنس ونعم بالله ثم قال أمجد والحمد لله ثم قلنا بصوت واحد يملؤه الحب والنشاط والعزم (الله أكبر) ثم ودعنا المقدم مجدي وعانقنا وغادر وعند الصباح الباكر غادرت المجموعة إلى المطار وكانت الصدفة أن الثلاثة سافر في أوقات متقاربة وصل أمجد إلى تركيا وقد وجد الفتاة المطلوبة وعندما ركب في السيارة أعطته مصنفا يحوي التعليمات وكانت تحتوي جواز سفر وتقول التعليمات هذا جواز سفر لبناني باسم ريمون وهبي وأما جوازك القديم تعطيه للفتاة تسافر إلى روما في الوقت الذي ستحدده لك الفتاة وتجلس في صالة الانتظار في روما يجلس بجانبك رجل ومعه جريدة ثم يتحرك ويترك الجريد تأخذها وتفتح على الصفحة الخامسة وتقرأ ما فيها وفي نهاية الرسالة كان مكتوب أن ينصركم الله فلا غالب لكم وفي هذه الأثناء قالت الفتاة بعد ساعتين ستسافر إلى روما وأما أنا وصلت إلى اليونان ووجدت السيارة المطلوبة أمام باب المطار وبعد أن ركبت قال خذ هذا المصنف فتحته ووجدت جواز سفر بريطاني باسم مايكل ملسون ثم قرأت التعليمات وكانت تقول هذا جواز سفر بريطاني تأخذه وتعطي جوازك القديم للسائق وهو يحدد لك موعد السفر وعندما تصل روما وتخرج إلى باب المطار وتجد سيارة بانتظار تحمل رقم ()تركب بها دون كلام وكانت نهاية الرسالة أن ينصركم الله فلا غالب لكم وعندما أحرقت الرسالة كما كانت التعليمات قال السائق طائرتك ستقلع بعد خمس عشرة دقيقة بالتوفيق نزلت وبعد خمس عشرة دقيقة ركبت الطائرة باتجاه روما وكان أمجد قد غادر تركيا باتجاه روما وأما أنس كان قد وصل إلى روما وكانت المصادفة وهو يمر باتجاه صالة الانتظار كانت الموساد تعمل على تجنيد عربي خان وطنه وقد سافر إلى روما وأرادت تصويره وكانت قد صورت أنس معه ثم افترقا دون أي مشاكل واتجه انس إلى صالة الانتظار وجاءت فتاة جميلة جلست إلى جانبه وهي تحمل جريدة وقد فوجئ أنس كان يعتقد أنه سيكون رجل قرأت في الجريدة قليلا وهو ينتظر منها كلمة السر ثم تحركت دون أي كلمة ففوجئ أنس ولكنه بقي جالسا مكانه وجاء رجل يحمل حقيبة ورقية وجلس إلى جانب أنس وأنس لم يعيره أي اهتمام فأخرج جريدة من حقيبته وقرأها ثم قال الرجل ما أقدم عاصمة في التاريخ فانتبه أنس وقال روما فقال الرجل بل دمشق ثم قام الرجل ولحقه أنس باتجاه باب المطار ووجدوا سيارة بانتظارهم ركبوا بها وعندما وصل أنس إلى المقر استقبله العقيد محمد والملازم ملحم وثم وصلت أنا وخرجت إلى باب المطار ووجد السيارة المطلوبة وركبت بها ووصلت إلى المقر وعندما وصل أمجد إلى روما اتجه إلى صالة المطار وجلس وجاء رجل جلس ثم تحرك وقد ترك الجريدة مكانه فأخذها أمجد وفتح الصفحة الخامسة ووجد مكتوبة بالعربية أعلى الصفحة اتجه إلى باب المطار الخارجي واركب السيارة رقم () فأخذ الجريدة واتجه إلى باب المطار ووجد السيارة المطلوبة وركب بها وعندما وصل إلى المقر كنا جميعا بانتظاره فرحب به العقيد محمد وعرفنا بالملازم ملحم وقال سيكون صديقكم وزميلكم الرابع في العملية ثم قال العقيد محمد والآن هيا إلى الطعام ثم ترتاحون وغداً نبدأ العمل وفي اليوم التالي قال العقيد محمد العملية بعد يوم أو يومين سترتدون ملابس جهزت خصيصاً لهذه العملية ثم قال غداً سيتم شرح حول العملية وفي اليوم التالي في الساعة الحادية عشر كانت قد وصلت رسالة من لندن تم نقل السلاح وسيكون في روما في الساعة الرابعة صباحا وفي الساعة الثانية صباحاً في اليوم الثاني سيتم نقل السلاح إلى تل أبيب وفي هذه الأثناء قال العقيد محمد كيف المراقبة حول القصر وفي داخله قال ملحم كل شيء تمام قال العقيد اقتربت ساعة الصفر، غداً سيصل السلاح وبعد غد سيتم نقله وعندما وصل السلاح كان اللورد فرحا وكانت المفاجئ الكبرى أن مجموعة اللصوص والخونة قد اكتملت وقد انضم إليهم فريد قادما من أميركا فقال اللورد كل شيء جاهز الحراسة والوضع آمن اليوم مساءً سنحتفل حتى الساعة الثانية صباحا ثم نأتي حتى يتم نقل السلاح وبعدها نعود للاحتفال بالنصر وفي هذه الأثناء كان فريد قد وصل روما في الساعة العاشرة صباحاً وقد وصلت الأخبار للعقيد محمد حول وصول فريد قادما من أميركا وعندما قدم فريد إلى القصر ورأى روزيت وقد أعجب بها فقال لسلفان من هذه الجميلة فقال هذه صديقة اللورد هل تعجبك قال إنها جميلة جداً فقال سأسأل اللورد وعندما سأله نظر إلى فريد واقترب منه وقال اللورد هي لك يا صديقي العزيز واليوم سنحي سهر على شرفك ففرح فريد وقال شكراً لك ثم قال لروزيت تهيئ فاليوم سترافقين فريد فقالت وقد حاولت أن تخفي كرهها وتحاول الهرب للقاء ملحم ألا يستحق الاحتفال ثوبا جديد فقال لك ذلك أعطاها المال وقال لسائق خذها إلى متجر السيدة الأنيقة وعندما ركبت في السيارة قالت لسائق أريد في البداية الذهاب إلى المقهى لشرب الشاي فقال لها السائق لا فقالت ماذا قلت قال لها لن تجدي جوزيف في المقهى ستجدينه في المتجر فاندهشت من جوابه وقالت هل تعرفه فقال يا سيدتي التزمي بالتعليمات اصعدي على الدرج المتحرك وستجدينه وسيخبرك ماذا ستفعلي أحست بالرعب وعندما وصلت إلى المتجر رأته وصعدت على الدرج قالت له اليوم سنخرج مساءً في حوالي التاسعة لنسهر واللورد يريدني أن أرفق فتى يدعى فقال ملحم يدعى فريد قالت هل تعرفه قال هذا أمر أخر والآن اسمعي جيداً في هذه الليلة سنعمل على تهريبك ستجدي ثلاثة رجال يلبسون لباسا رسميا وواحد منهم يرتدي الساعة بيده اليمين سيرفع يده ويشير بثلاثة أصابع بيده اليمنى عندها تتحركين وتتجهين إلى دورات المياه ثم نحن نتكفل بالباقي ثم قال لها هل استوعبت الكلام قالت نعم قال هل أعيد قالت لا ثم قال لها لا تكلمي السائق في طريق العودة قالت نعم ثم قال لها بالتوفيق والآن اذهب لتسوق وداعا ثم انصرف وكأن شيء لم يكن ومن ثم عاد ملحم إلى المقر فقال ماذا حصل قال اللورد سيخرج ليسهر ومعه روزيت وأخبره ما قال لها قال سأجهز ثلاثة من عناصر كما طلبت ثم قال اجمع الشباب في السابعة والنصف مساءً وخططت الهجوم أنسب وقت هي الساعة الثانية عشر في منتصف الليل قال ملحم ذلك مناسب وفي التاسعة كان اللورد وفريد و روزيت و الاسرائيلين قد خرجوا للسهر والعقيد محمد قد جمع المجموعة في الوقت المطلوب وقال لهم هل انتم جاهزون قلنا نعم فقال أريد أن اسمعها من كل شخص منك فالعملية خطير والموت أكثر الأمور الواردة فقلنا نعم ثم فرد الخرائط وقال هذا هو المكان وهو قصر لورد يهودي يحوي سلاح بيولوجي خطير لقتل شعبنا والمقاومة العربية في الدول المجاورة ولإبادة المزروعات ويجب سرقت هذا السلاح والمضاد الحيوي السلاح موضوع في مخبر تحت الأرض وبعد الشرح الوافر قال هل هناك أي سؤال فقلنا لا يوجد، كان الشرح قد أخذ خمس وخمسون دقيقة ،ثم صمت قليلا وطأطأ رأسه ثم رفعه وقال يا أولاد عندما انظر في وجوهكم لا أجد حاجة للكلام فوجوهكم تدل على حماسكم للوطن وحبكم العظيم له ربما نكون قد سافرنا وتغربنا ونعيش في هذه البلاد ونسهر الليالي من أجل الوطن ولكن تأتي لحظات تحتاج إلى أناس غيرنا لا يقلون عنا حباً للوطن ولا يقف حب الوطن عندهم على حد يفرحون بفرحه ونموه وتطوره ويكونون جرحا ليشفوا جراحه ويحموا أهله الذين هم أهلهم وأخوتهم وأخواتهم و آبائهم وأمهاتهم وأرضهم وأنتم جزء من هؤلاء الناس ينتصر الوطن بكم وبه تنتصرون قد رعاكم صغاراً واليوم أنتم شباب وله حق عليكم أن ترعوه كما رعاكم وأن تضحوا من أجله ولأجل شعبنا الغالي وما ستفعلونه ربما كان خطيراً ولكن إذا لم تردعوا هذا الخطر ضاع الوطن فالوطن الآن أمانة في أعناقكم والله ولي التوفيق فرددنا وقلنا ونعم بالله ثم انطلقنا بالسيارات التي جهزت خصيصا وقد كانت مثل لباسنا سوداء عندما اقتربنا من القصر لبسنا الثياب السوداء وبدأنا الزحف كانت الساعة الثانية عشر تقريبا وعندما اقتربنا من القصر قال ملحم احفظوا مواقع الجنود فالكهرباء ستنقطع بعد عشر دقائق وقد كان العقيد قال ستقطع الكهرباء لمدة خمس دقائق وكان الأمر يتطلب السرعة في العمل قلت أنس تكفل بالشاب وأنا أتكفل بالأخر فقال ملحم احذرا فقلت ولكن احموا ظهرنا خاصة من الجوانب ثم انقطعت الكهرباء وعم الهرج وكان الجنديان قد أعطونا ظهريهما واقتربت من الجندي الأول وكانت ضربة على رقبته كفيلة بإنهاء آمره وتكفل أنس بالجندي الأخر وسحبنا الجنود واقترب جندي آخر وقال هل هناك شيء وكان يقترب فكانت ضربةً من سيف اليد من أمجد ثم ضربة أخر على بطنه قد جعلته يترنح ثم تحركنا وعبرنا الممر وكان هناك رجل يقف فانتبه لملحم ولكن ملحم تقدم نحوه وكان قد دهش من ظهور ملحم المفاجئ وعندما أراد إطلاق النار كان مسدس ملحم الكاتم للصوت قد تكفل بالامر وظهر جندي أخر فضربه أنس ضربة رمت السلاح من يده ثم قفز في الهواء وضربه ضربة قوية جعلت الدم يخرج من فمه ثم ضربة هوائية أخر كانت قد جعلته ينام وبينما نحن نتقدم في الممر كانت الإنارة قد عادت ولكن ذلك لم يكن خطر فقد كان ذلك مخطط له ولكن الخطر الأكبر كان حيث يسهر اللورد حيث جاء الأشخاص الثلاثة المطلوبين وكانت روزيت تنظر إليهم وفي هذه الأثناء كان اللورد يقول قد كنتم تخافون من السورين فأين هم فقال سلفان هذه أول عملية من هذا النوع مع المخابرات السورية وعدم ظهورهم يخيفني فقال اللورد ولكن لا تنسى دقة العمل والتخطيط فقال ربما ولكنهم أخطر من ذلك كان هذا الحديث قد بدأ في الساعة الحادية عشر وخمس وأربعين دقيقة وبعد قليل كانت قد وصلت صور نظر إليها سلفان و اللورد فقال فريد ما هذه الصور فتبسم سلفان وقال عنصر جديد مصري وأعطاه الصور وعندما نظر إليها وبدأ يقلبها قال وقد بد الفزع على وجهه من هذا فقال سلفان بشيء من الوعي انه مصري فقال فريد لا ليس هذا بل الشخص الأخر في الصورة فقال هل تعرفه قال فريد هذا رجل بيني وبينه عداوة هو رجل قوي ونشيط وهو ضابط في الجيش السوري ولا يمكن أن يسافر خارج سورية إلا بأمر من المخابرات السورية وهو مناسب للعمليات الخطيرة والهامة وقد كان فريد لا يعرف شيء عن السلاح وفي هذه اللحظة كانت روزيت قد لاحظت الساعة وهي تنتظر الإشارة وعندها كان سلفان قد صرخ وقال اللعنة كم نحن أغبياء لنعد إلى القصر فوقف الجميع وحاولت روزيت التأخر فأمسكها اللورد وقال هيا وقد كان الفزع واضح على وجهه وقد أخرج جهازه واتصل بالقصر وطلب تشديد الحراسة وإنارة القصر وقد عمل الحراس على تطبيق الأوامر واتجه عناصر إلى خلف القصر ولم يجدوا الحراس وبدأ إطلاق النار وعندما سمعنا الصوت كان ملحم قد فتح الباب ودخل وتم سرقة السلاح البيولوجي والمضاد الحيوي ثم خرجنا ولكن الباب كان موصد فقال ملحم لا يوجد طريق إلا من خلال القصر نفسه فقلت لنسرع إذاً كانت الأسلحة تتكفل بالبعض والفنون القتال تتكفل بالبعض الأخر و كان قد وصل اللورد وأتباعه وقد شرعوا أسلحتهم وتفرقوا وقد كان اللورد وتقف إلى جانبه روزيت يحاول إطلاق النار على ملحم فضربته روزيت بحقيبتها اليدوية فالتفت إليها فركلته بقدمها وكان قد التفت ملحم نحوها وركضت باتجاهه وقد كان اللورد غاضبا فاستجمع نفسه وقال يا ساقطة وأراد إطلاق النار عليها وعندما رآه ملحم ركض باتجاه روزيت ورمى بنفسه وأبعدها وكان اللورد قد أطلق النار فأصاب كتف ملحم فصرخت روزيت ملحم وكان ملحم قد استجمع نفسه وقفز وأطلق النار على اللورد وكانت إصابة قاتلة كانت إصابة ملحم بالغة فقال له أمجد وقد كان الأقرب له خذ السلاح وروزيت واهرب ونحن سنتكفل بالآمر فقال ملحم وأترككم فقال لا تخف علينا ولكن الوطن يحتاجك فساعدته روزيت وخرجا هاربين وفي هذه الأثناء كنا نعمل على تصفية مجموعة سلفان وقد اظهر كل من أمجد وأنس براعة في القتال وقد تمكن أمجد خلال الصراع مع مردخاي وهو وسلفان عنصران لا يمكن الاستغناء عنهم وقد كان قويا من قتله رأيت أمجد يطير في الهواء ويضربه ثم يلكمه عدة لكمات قوية ولكن مردخاي لم تقل عنه مهارة فقد استجمع قواه ورد على أمجد ولكن أمجد كان قد تفادى ضرباته ثم بقفزة هوائية كانت قد أفقدته توازنه ثم لكمه على بطنه ثم لكمه بقدمه على وجهه ثم قفز في الهواء وضربه ضربة قاضية كانت كفيلة به فحاول سحب مسدسه ولكن يد أمجد كانت أسرع لمسدس كان بجانبه وأطلق ثلاثة طلقات واحد في القلب واثنتان في الرأس وفي هذه الأثناء كنت و أنس نتكفل بالباقي وأما فريد كان يبادلنا إطلاق النار وكان قد رأى سلفان ونحن نتبادل إطلاق النار قد رأى ماذا حصل بمردخاى وقد كانت طلقته أسرع من حركت أمجد وصوت أنس وقد التفت أمجد وقفز فاستقرت الرصاصات في ساقه وسقط على الأرض وصرخ وفي هذه الأثناء كان أنس قد أطلق النار فاستقرت الرصاصة في رأس سلفان وكانت قاتلة ثم ركض إلى أمجد ولكن يعقوب رجل سلفان وقف بينهما ونظر إلى أنس وقال له ارمي سلاحك و إلا قتلته وفي هذه الأثناء لم ينتبه لأمجد الذي استجمع قواه وضرب المسدس فطار من يده فقال أنس قد تساوينا ،فقال لأنس قد سمعت عن قدرتك في القتال وأحب أن أتأكد بنفسي وبدء قتال شرس بين أنس و يعقوب كان كل منهما يملك خبرة في فنون القتال فاقترب يعقوب ووجه لكمات لأنس فصدها ببراعة ووجه له لكما فصدها يعقوب ثم ابتعدا ودارا كوحشان في قفص على أحدهم أن يحيى ويموت الأخر وكان كل منهما قد عرف أن الأخر يملك مقدرة في القتال لا تقل عن الأخر وأخذ كل منهما يعيد حساباته ثم اشتبكا في صراع مرير وبدأت اللكمات تتطاير في الهواء وقد تمكن يعقوب من توجيه لكمات لأنس ولكن أنس تمالك نفسه ورد له لكمات قوية جعلته يختل ثم قفز في الهواء وركله بساقه ولكن ليعقوب خبرة ليست بقليلة فانحنى وحاول ركل أنس على بطنه ولكن أنس امسك ساقه ولكمه بسرعة على وجهه وركله على قدمه الأخر فوقع على الأرض ثم قام وهجم على أنس كثور الهائج وكان قد فقد تركيزه فقفز أنس في الهواء وركله على وجهه ثم وجهه له لكمات متتالية وقاسية ثم قفز في الهواء وركله على وجهه فامتلئ وجهه بالدم وسقط على ظهر كان قد جاء على قطعة صلبة أفقدته تركيزه فجاء أنس ولكمه عدة لكمات جعلته يترنح ثم لوى له عنقه فكسرها وقتله وفي هذه الأثناء كنت وفريد نتبادل إطلاق النار فأحاطه أمجد وقال له لا تتحرك فوقف في مكانه فقال فريد ربما رغم كل ما كان يبقى بيني وبينك ثأر بسببك خنت وطني فأنت من يجب أن يعاقب فنهره أمجد ووبخه كان فريد قد تذكرت حقده وهو يحاول أن يثيرني ويغيظني فقلت لهم لغموا القصر لينفجر بعد ربع ساعة وارحلوا فقال أنس حيدره قلت له الحقوا بملحم وتأكدوا من حاله فقد أدينا واجبنا تجاه الوطن وبقي تصفية الحساب فعمل أمجد وأنس على تلغيم القصر ورحلوا بعيداً ينتظروني وقد بدأت معركة رهيبة كان فريد يركل بقدمه بقوة وقد كان يجب أن أحطم شعوره بالنشوة لاعتقاده أنه سينال مني فكنت ابتعد ثم وجه لكمة لي فصددتها وبحركة سريعة لكمته على وجهه وقفزت في الهواء ووجهت له ضربة من قدمي على وجهه جعلت الدم يخرج من فمه ووجهه وقلت له يا خائن في الوطن كدت تشعل حربا بين عائلتين وهنا تخون الوطن وتحاول إيجاد المبررات فقال صارخا يجب أن تموتوا كلكم فهجم كثور الهائج ووجه لكمات فصددتها ووجهت له لكمات سريعة على بطنه ووجهه حتى ترنح ثم قفزت في الهواء بحركة التفافية وركلته على ووجه ثم وجهت له ركلة ثانية وثالثة جعلته يترنح ويسقط فوضعته على الأرض وبدأت أوجه له لكمات قوية وسريعة وأنا غاضب وأقول له يا خائن حتى أغمي عليه ثم نظرت إلى الساعة كان قد تبقى عشر ثواني فانطلقت مسرعا وفي هذه الأثناء كان أنس وأمجد قد وصلا إلى المنطقة التي انطلقنا منها وقد وجدوا العقيد وملحم ومجموعة صغيرة فقال العقيد فزعا أين حيدرة قال أنس مازال في القصر يصف الحساب مع فريد فقال لماذا تركتموه فقال قد قال قد أدينا واجبنا تجاه الوطن وبقي تصفية الحساب فقال أمجد يجب أن يكون خرج الآن وألا ولم يكمل كلمته حتى تحول القصر إلى كتلة من النار وانتظر أنس قليلا وقد كان الفزع على وجهه فقال حيدره حيدره لا يمكن لا لا وبدء بالبكاء وقال حيدره فهدأ العقيد من روعه وكانت الشرطة قد وصلت على ضوء اللهيب فقال العقيد سنرحل الآن ونستطلع الأمر فيما بعد وفي المقر كان السلاح قد تم نقله إلى سورية بالسرعة القصوى وبقي أنس وأمجد في المقر ينتظرون أخبار حيدره وعندما دخل العقيد وقف أنس ونظر إليه وقال وقد كان الفزع على وجهه ماذا حصل قال العقيد وقد بدا الحزن على وجهه وقال أن لله وان إليه راجعون فسقط أنس على الكرسي وهو مصدوم صديقه وشقيق روحه قد فارق الحياة وقال وقد سقط الدمع على خديه حيدره لا يمكن وبد الحزن على الجميع ثم بعد ساعة قال العقيد تصبروا والآن يجب أن نعود إلى الوطن ثم اقترب من أنس وقال له لو كنت موجوداً معه قبل استشهاده ماذا كان سيقول لك فقال أنس وهو يبكي كان يقول ما يقوله دوما بلادي إلي ضحينا فدى استقلالها مال الأجانب يا أنس ومالها لم الخطر عكر صفاوة بالها وصار الفنا شربت مي قبالها وما بقيت بخير وسلامي جبالها لولا ما تفنى بالمجال رجالها والبنت قبل الشب تتصون الوطن كانت على خط النار ترمي حالها فقال العقيد عليك أن تحافظ على الوصية فقال أنس رحمه الله والآن ماذا تريد يا سيدي فقال هكذا أريدك يجب أن تتهيئوا للعودة للوطن فقال غداً ستقلع الطائرة المتجه إلى سورية وفي اليوم التالي كانت المجموعة تتجه إلى السورية وعندما وصلوا إلى سورية وجدوا في استقبالهم وفد رفيع المستوى من القيادة يهنئهم على جهودهم الجبارة التي بذلوها ثم تم الاجتماع مع رئيس المخابرات وبعض الشخصيات القيادية فقال أحد المتكلمين يا أولادي نشكركم على ما صنعتموه لأجل سورية أعزيكم بفقدان صديقكم وأهنئكم ونهنئ أنفسنا بالشهيد البطل وبكم يا أولادي أدرك أن جرحكم كبير ولكن لك أجل كتاب ومهما قلنا من الكلمات نعجز عن التعبير وعلينا أن نحمد الله على كل شيء رحم الله حيدره أن لله وان إليه راجعون ثم وقف الجميع فوقف أنس وأمجد وملحم واقتربوا منهم شخصا شخصا وكانوا يسلمون عليهم مهنئين ومواسين وفي اليوم الثاني اتجه الكل إلى القرية وقد كانت نسرين قد ذهبت إلى الجامعة وهي قلقة وكانت كما قيل لحطة انفجار القصر قد استيقظت مذعورة ولم تستطيع النوم طوال الليل وعندما تقدم الضباط الذين كانوا مسئولين عن العملية والوفد الذي كان معهم وعزوا أهل حيدره وهنئوهم باستشهاده