سعودي وافتخر
03-24-2008, 07:40 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الدنيا ،
وإنما تمنى ما له علاقة بمنازل الآخرة ، بل برفيع المنازل ، وعالي الدرجات .
فقال عليه الصلاة والسلام :
والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين
ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ،
ولا يجدون سعة ، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني ،والذي نفس محمد بيده لوددت
أني أغزو في سبيل الله فأقتل ،
ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل . رواه البخاري ومسلم .
هذه كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإذا كانت النفوس كبار = تعبت في مرادها الأجسامُ
أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أشجع الشجعان
حتى إنه ليحتمي به صناديد الأبطال عند اشتداد النِّـزال
قال البراء رضي الله عنه :
كنا والله إذا احمر البأس نتقي به ، وإن الشجاع مـنـّا للذي يحاذي به ،
يعني النبي صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم
وقال عليّ رضي الله عنه :
كنا إذا احمرّ البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه الإمام أحمد وغيره .
من هنا كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم عالية ،
كانت منزلة رفيعة ، ألا وهي الشهادة في سبيل الله .وليست مرة بل مرّات
تأمل :
" والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل "
وفي رواية للبخاري :
والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ،
ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا .
وما ذلك إلا لكرامة الشهيد والشهادة على الله .
ولذا لما قُتِل من قُتِل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
يوم أُحد ولقوا ربهم تبارك وتعالى ، فسألهم :
ماذا يُريدون ما اختاروا غير العودة للدنيا من أجل أن يُقتلوا في سبيل الله مرة ثانية .
لما قُتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا جابر ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك ؟ قلت : بلى . قال :
ما كلم الله أحداً إلا من وراء حجاب ، وكلّم أباك كفاحا ، فقال :
يا عبدي تمنّ عليّ أعطك . قال : يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية ! قال :
إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون . قال : يا رب فأبلغ من ورائي ،
فأنزل الله عز وجل هذه الآية
( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وقال عليه الصلاة والسلام :
لما أصيب إخوانكم بأُحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد
أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ،
فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا :
يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب .
فقال الله عز وجل :
أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله
( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) .
رواه الإمام أحمد وأبو داود .
فأي كرامة يُكرم الله عز وجل بها الشهيد الذي قُتِل في سيل الله لإعلاء كلمة الله ؟
قال عليه الصلاة والسلام :
للشهيد عند الله عز وجل سبع خصال :
يُغفر له في أول دفعة من دمه .ويرى مقعده من الجنة .ويُحلى حلة الإيمان .
ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين .ويُجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر .
ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها .
ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو في صحيح الجامع.
فأي كرامة فوق هذه الكرامة ؟
وأي فضل فوق هذا الفضل سوى رؤية وجه الرب سبحانه وتعالى ؟
ولما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة
. رواه النسائي .
تلك كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهو عليه الصلاة والسلام لا يتمنى إلا ما كان يُقرّبه إلى الله عز وجل .
فهل نتمنى ما تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أما إنها لو كانت أمنية صادقة لكفى .
قال صلى الله عليه وسلم :
من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق
. رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام :
من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه .
رواه مسلم .
وأختم بوصية الصِّدِّيق رضي الله عنه : احرص على الموت توهب لك الحياة .
وإن تعجب فاعجب لمن قال تلك الكلمة ؟
لقد قالها أبو بكر رضي الله عنه لسيف الله المسلول رضي الله عنه .
وبقول الخنساء :
نهين النفوس وهَوْن النفوس = يوم الكريهة أوقى لها
وما أروع قول الحصين المرّي :
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد = لنفسي حياة مثل أن أتقدما
م
ن
ق
و
ل
أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الدنيا ،
وإنما تمنى ما له علاقة بمنازل الآخرة ، بل برفيع المنازل ، وعالي الدرجات .
فقال عليه الصلاة والسلام :
والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين
ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ،
ولا يجدون سعة ، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني ،والذي نفس محمد بيده لوددت
أني أغزو في سبيل الله فأقتل ،
ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل . رواه البخاري ومسلم .
هذه كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإذا كانت النفوس كبار = تعبت في مرادها الأجسامُ
أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أشجع الشجعان
حتى إنه ليحتمي به صناديد الأبطال عند اشتداد النِّـزال
قال البراء رضي الله عنه :
كنا والله إذا احمر البأس نتقي به ، وإن الشجاع مـنـّا للذي يحاذي به ،
يعني النبي صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم
وقال عليّ رضي الله عنه :
كنا إذا احمرّ البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه الإمام أحمد وغيره .
من هنا كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم عالية ،
كانت منزلة رفيعة ، ألا وهي الشهادة في سبيل الله .وليست مرة بل مرّات
تأمل :
" والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل "
وفي رواية للبخاري :
والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ،
ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا .
وما ذلك إلا لكرامة الشهيد والشهادة على الله .
ولذا لما قُتِل من قُتِل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
يوم أُحد ولقوا ربهم تبارك وتعالى ، فسألهم :
ماذا يُريدون ما اختاروا غير العودة للدنيا من أجل أن يُقتلوا في سبيل الله مرة ثانية .
لما قُتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا جابر ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك ؟ قلت : بلى . قال :
ما كلم الله أحداً إلا من وراء حجاب ، وكلّم أباك كفاحا ، فقال :
يا عبدي تمنّ عليّ أعطك . قال : يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية ! قال :
إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون . قال : يا رب فأبلغ من ورائي ،
فأنزل الله عز وجل هذه الآية
( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وقال عليه الصلاة والسلام :
لما أصيب إخوانكم بأُحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد
أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ،
فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا :
يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب .
فقال الله عز وجل :
أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله
( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) .
رواه الإمام أحمد وأبو داود .
فأي كرامة يُكرم الله عز وجل بها الشهيد الذي قُتِل في سيل الله لإعلاء كلمة الله ؟
قال عليه الصلاة والسلام :
للشهيد عند الله عز وجل سبع خصال :
يُغفر له في أول دفعة من دمه .ويرى مقعده من الجنة .ويُحلى حلة الإيمان .
ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين .ويُجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر .
ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها .
ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو في صحيح الجامع.
فأي كرامة فوق هذه الكرامة ؟
وأي فضل فوق هذا الفضل سوى رؤية وجه الرب سبحانه وتعالى ؟
ولما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة
. رواه النسائي .
تلك كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهو عليه الصلاة والسلام لا يتمنى إلا ما كان يُقرّبه إلى الله عز وجل .
فهل نتمنى ما تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أما إنها لو كانت أمنية صادقة لكفى .
قال صلى الله عليه وسلم :
من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق
. رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام :
من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه .
رواه مسلم .
وأختم بوصية الصِّدِّيق رضي الله عنه : احرص على الموت توهب لك الحياة .
وإن تعجب فاعجب لمن قال تلك الكلمة ؟
لقد قالها أبو بكر رضي الله عنه لسيف الله المسلول رضي الله عنه .
وبقول الخنساء :
نهين النفوس وهَوْن النفوس = يوم الكريهة أوقى لها
وما أروع قول الحصين المرّي :
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد = لنفسي حياة مثل أن أتقدما
م
ن
ق
و
ل